Accessibility links

الخرطوم تعلن أن السياح المختطفين لا زالوا داخل الأراضي السودانية وهم على قيد الحياة


أعلن السودان يوم الأربعاء أن الرهائن الذين خطفوا في الصحراء المصرية يوم الجمعة الماضي والبالغ عددهم 19 شخصا على قيد الحياة وبخير وأن قوات الأمن المصرية والسودانية تراقبهم عن بعد متفادية الدخول في أي مواجهة قد تنتهي بخسائر في الأرواح.

وقال علي يوسف أحمد المسؤول في وزارة الخارجية السودانية لوكالة أنباء رويترز لدينا تقارير جديدة بأنهم بخير، اليوم نحن متأكدون مئة بالمئة انهم بخير.

وكان أربعة أو خمسة رجال ملثمين قد اختطفوا السياح المغامرين وهم خمسة إيطاليين وخمسة ألمان وروماني وثمانية مصريين خلال رحلة صحراوية قرب الحدود المشتركة بين مصر والسودان وليبيا يوم الجمعة، ويعتقد أن الخاطفين نقلوهم إلى خارج مصر.

وقال المسؤول السوداني يوم الثلاثاء إن الرهائن وخاطفيهم موجودون على مسافة 25 كيلومترا تقريبا داخل الأراضي السودانية قرب جبل العوينات الذي يرتفع 1900 متر قرب نقطة التقاء الحدود بين مصر والسودان وليبيا.

وكانت رحلة السفاري قد انطلقت من واحة الداخلة إلى منطقة الجلف الكبير في الصحراء الغربية التي تجتذب السائحين المغامرين الذين تستهويهم مناظر الصحراء بما فيها الأخاديد وكهف السباحين الذي توجد فيه جداريات يرجع تاريخها إلى عشرة آلاف عام مضت والذي اكتسب شهرة خاصة بعد عرض فيلم "المريض الانجليزي" عام 1996.

وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء قال أحمد الذي يرأس إدارة المراسم في وزارة الخارجية السودانية إنه تجري مراقبة الخاطفين عن بعد ونعرف تحركاتهم، هناك اتفاق بين كل المعنيين على عدم القيام بعملية عسكرية في الوقت الراهن للحفاظ على سلامة الرهائن.

وأضاف أن قوات الأمن السودانية والمصرية تراقبهم عن كثب، ومن المهم جدا عدم جعل هؤلاء الإرهابيين يتصرفون من منطلق خوفهم من تعرضهم لهجوم.

وقال المسؤول السوداني إن هوية الخاطفين مازالت غير معروفة.

وذكرت مصادر أمنية أن الخاطفين طلبوا فدية ستة ملايين يورو ((8.8 مليون دولار مقابل إطلاق سراح الرهائن.

وهذه هي المرة الأولى التي يخطف فيها سائحون في الأراضي المصرية لكن هناك ملامح مشتركة بين الحادث وحوادث خطف أخرى وقعت في الطرف الغربي من الصحراء الواقعة في شمال إفريقيا.

ويقول محللون إنه لا يبدو أن للخاطفين دوافع سياسية أو عقائدية على خلاف الهجمات التي شنها متشددون إسلاميون على السياح في وادي النيل وشبه جزيرة سيناء في التسعينات.

وتشكل هذه القضية تحديا للحكومة المصرية ذات الحس الأمني العالي التي تجعل من الحفاظ على النظام والأمن في منطقة مضطربة من مسوغاتها الرئيسية.
XS
SM
MD
LG