Accessibility links

واشنطن بوست: الدول الصناعية تحجم عن التدخل لإنقاذ الاقتصاد العالمي


قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الخميس إن قادة الدول الصناعية يحجمون عن التدخل لإنقاذ النظام المالي العالمي رغم مناشدة الولايات المتحدة لهم، في حين يرى بعضهم أن انهيار الأسواق المالية مشكلة أميركية.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من اعتراف قادة أوروبا وأميركا اللاتينية بشدة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، إلا أنهم لا يرون ضرورة في الوقت الحالي لخطة إنقاذ مالية ضخمة في بلدانهم على غرار تلك التي يحاول الكونغرس الأميركي تمريرها.

ونقلت الصحيفة عن المفوضة الأوروبية للسياسة المالية والاقتصادية جاكين المونيا قولها إن الوضع الذي تواجهه الدول الأوروبية الأعضاء أقل حدة من نظيره في الولايات المتحدة ولا يقتضي خطة كتلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن صناديق الأموال في كل من آسيا والشرق الأوسط أظهرت قليلا من الاهتمام بهذه المغامرة بعد أن لبت من قبل دعوات من شركات أميركية لمساعدتها ماليا.

فقد رفضت الكويت ضخ أموال لإنقاذ بنوك أجنبية حيث قال رئيس سلطة الاستثمارات الكويتية إن المسؤولية تقع على عاتق البنوك المركزية في تلك البلدان.

وكانت الكويت قد ضخت بداية العام الجاري ثلاثة مليارات دولار لدعم مجموعة سيتي الأميركية، غير أن أسهم المجموعة خسرت ثلث قيمتها منذ ذلك الحين.

بدورها، قالت الحكومة الفرنسية إنها لا تعتقد أن المصارف الفرنسية معرضة للمخاطر التي تواجهها مثيلاتها في أميركا وليس للحكومة الفرنسية أي نية لتنفيذ خطة إنقاذ على غرار الولايات المتحدة ولم تستلم أي طلبات مساعدة من أي من المصارف الفرنسية.

وتتجه الحكومة الروسية، وفقا للصحيفة، للتعامل مع مشاكلها الاقتصادية داخليا وقالت مصادر حكومية اقتصادية إن الحكومة ستتدخل في حالة وجود إخلال باستقرار المصارف الروسية.

وكان مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي قد ضخ يوم الأربعاء 30 مليار دولار إلى عدد من المصارف المركزية في أوروبا واستراليا، بالإضافة إلى 247 مليار وفرها المجلس للمصارف المركزية في أوروبا وكندا واليابان الأسبوع الماضي.

وتأتي هذه الخطوة لتخفيف النقص الحاد في عملة الدولار والذي جعل عملية الحصول على القروض القصيرة الأجل، التي تستخدمها المصارف في عملياتها اليومية والتعاملات الدولية، شبه مستحيلة.

"صيادو صفقات"

وفي ذات الوقت، تحاول بعض الشركات الأجنبية استغلال الفوضى المالية في الولايات المتحدة وشراء حسابات وشركات أميركية بأسعار رخيصة.

وتحولت الشركات اليابانية على وجه الخصوص، حسب الصحيفة، إلى صيادي صفقات وينظرون في شراء أفضل الشركات الأميركية المنهارة تاركين وراءهم أسوأها ليتعامل معها القضاء الأميركي ودافعو الضرائب.

وذكرت الصحيفة أن اكبر شركة تعاملات في اليابان Nomura Holdings قامت بشراء العمليات الآسيوية وجزء من العمليات الأوروبية في شركة الاستثمارات المنهارة في وول ستريت Lehman Brothers.

XS
SM
MD
LG