Accessibility links

logo-print

إدعاءات بالاختلاس والفساد والإرهاب تشل أكبر منظمة إنسانية في العراق


قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الخميس إن جمعية الهلال الأحمر العراقية، وهي أكبر منظمة إنسانية في العراق، أصابها الشلل بعد ادعاءات بالاختلاس وسوء الإدارة ودعم عناصر القاعدة في العراق وإهدار ملايين الدولارات ومن ضمنها مليون دولار أنفقت للتعاقد مع مجموعات ضغط للحصول على تمويل من الحكومة الأميركية ولم تحقق غايتها.

وتم توقيف معظم نشاطات الجمعية، التي تشرف على أكبر عملية إنسانية في البلاد ويبلغ عدد العاملين فيها 3500 موظف وميزانية تقدر بـ 60 مليون دولار سنويا تم تمويل معظمها من قبل الحكومة العراقية.

وقد أوقفت الجمعية جميع نشاطاتها تقريبا خلال الأشهر الأخيرة بعد أن جمدت الحكومة العراقية جميع حساباتها، وهبط عدد الوجبات الغذائية التي توزعها من 35000 في يونيو/حزيران إلى 2000 في يوليو/تموز الماضي.

اتهامات بالفساد والإرهاب

وتم إيقاف جميع عمليات الجمعية بعد أن أصدرت الحكومة العراقية مذكرة اعتقال بحق رئيسها سعيد إسماعيل حقي و 12 من مساعديه بدعوى الفساد والإنفاق غير المشروع الذي ينفيه حقي ومساعدوه. في حين تتهم الحكومة العراقية جمال الكربولي ، نائب رئيس الجمعية باستخدام سيارات إسعاف الجمعية لنقل الأسلحة إلى عناصر تنظيم القاعدة في العراق.

وقالت الصحيفة إن رئيس الجمعية ترك العراق الصيف الماضي بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه.

"دوافع سياسية"

ويدعي حقي، بعد أن أجرت معه الصحيفة مقابلة بالهاتف في بيروت، إن التهم الموجهة إليه هي بدوافع سياسية من قبل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وتهدف لوضع المقربين من المالكي في المناصب العليا للحكومة العراقية.

لكن مقابلات أجرتها الصحيفة مع زملاء حقي السابقين أكدت اختلافا في الرأي، حيث قال العديد منهم إن حقي أسرف في إنفاق أموال الجمعية بعد أن تعاقد مع شركتي ضغط أميركيتين بمبلغ 1.1 مليون دولار لممارسة ضغط على المسؤولين الأميركيين وبالتالي الحصول على الدعم المالي الأميركي للجمعية وإلغاء عقود مناقصات تنافسية لصالح الجمعية وإعطائها لأقارب أحد مساعديه.

غير أن حقي علل تعاقده مع شركتي الضغط للتعريف بالواقع الإنساني في العراق وأنكر علمه بصلة القرابة بين أحد مساعديه وصاحب الشركة الحاصل على عقد الجمعية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القلق بدأ يساور عددا من المؤسسات الإنسانية العاملة في العراق حيث وصفت الجمعية بعدم التحلي بالشفافية خصوصا في مجال التمويل. ومن ضمن هذه المؤسسات منظمة اليونيسيف التي أوقفت التعامل مع الجمعية بسبب عدم معرفتها الجهة أو المشاريع التي تنفق عليها الأموال وأسباب الإنفاق.

لكن حقي دافع عن قراراته المالية وقال إن هذه الأموال ذهبت لمساعدة العراقيين الفقراء والمرضى.

وأضافت الصحيفة أن موظفي الجمعية لم يتلقوا مرتباتهم خلال تلك الفترة إلا هذا الشهر.

وقالت الصحفية، إن أعضاء الجمعية انتخبوا في 15 سبتمبر/أيلول الماضي وزيرة النقل السابقة جوان فؤاد معصوم كرئيسة للجمعية، إلا أن مسؤولا آخر عين من قبل المالكي يدعي رئاسته للجمعية.
XS
SM
MD
LG