Accessibility links

تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية والباكستانية على الحدود الباكستانية الأفغانية


أعلن المتحدث العسكري الأميركي الأدميرال غريغوري سميث، أن تبادلا لإطلاق النار حصل بين القوات الأميركية والقوات الباكستانية على طول الحدود الباكستانية الأفغانية يوم الخميس في أعقاب تعرض مروحيتين أميركيتين لإطلاق نار.

وأضاف الادميرال سميث أن جنودا باكستانيين شوهدوا عند حاجز على الحدود يطلقون النار على المروحيتين اللتين كانتا تؤمنان التغطية لدورية مشتركة من القوات الأميركية والأفغانية داخل أفغانستان على بُعد نحو ميل ونصف الميل من الحدود، فردت القوات البرية على مصادر النيران، بحسب المتحدث الأميركي.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس إن الحادث حصل بعدما خرقت الطائرتان الأميركيتان المجال الجوي الباكستاني وقال:

"لقد خرقوا المجال الجوي وحلقوا فوق الموقع وعندما تجاوزوه أقدم عناصر الموقع على إطلاق النار... كان إطلاق النار هذا تحذيرا استباقيا من قبل جنود الموقع".

وفي كابول نفت المتحدثة باسم قوات حلف الناتو صحة تلك المعلومات مؤكدة أن الطائرات لم تخرق المجال الجوي الباكستاني، وأضافت:
"إن طائرات قوات الأيساف تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل حاجز عسكري باكستاني على طول الحدود، قرب منطقة تاناي في إقليم خوست في الـ25 من سبتمبر/أيلول، أثناء تنفيذها عمليات أمنية داخل أفغانستان. إن طائرات أيساف لم تخرق في أي وقت المجال الجوي الباكستاني".

الرئيس الباكستاني يهاجم الولايات المتحدة إثر الحادث

من جهته، هاجم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الخميس الولايات المتحدة بعدما تبادلت القوات الأميركية والباكستانية النيران إثر معلومات عن إطلاق القوات الباكستانية النار على مروحيتين أميركيتين انتهكتا المجال الجوي على الحدود مع أفغانستان.

وقال زرداري في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن باكستان لن تتسامح مع الانتهاكات لسيادتها حتى من قبل حلفائها.

وأضاف: "كما أننا لن نسمح للإرهابيين بأن يستخدموا الأراضي الباكستانية ليشنوا اعتداءات علينا وعلى جيراننا، كذلك لا يمكننا أن نسمح لأصدقائنا بأن ينتهكوا أرضنا وسيادتنا".

وتابع أن التحركات الأحادية الجانب للقوى الكبرى يجب ألا تؤثر على عمل الحلفاء محذرا من أن أي غارات عبر الحدود ستأتي بنتائج عكسية.

"توتر بين حليفين"

وقال دبلوماسيون إن اللهجة الحادة التي استخدمها زرداري حتى بعد لقاءاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليسا رايس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد مدى التوتر بين الحليفين في الحرب على الإرهاب.

وكان زرداري تعهد سابقا بعدم التسامح مع الضربات العسكرية في باكستان من قبل قوات حلف شمال الأطلسي التي تحارب طالبان والقاعدة في أفغانستان.

ورفضت رايس التعليق على الحادث الحدودي قائلة إنها لا تعرف كامل التفاصيل لكنها قالت "ذلك يؤكد ضرورة معالجة هذه المشكلة".

وأضافت: "وسنعمل بشكل وثيق مع حكومة باكستان المنتخبة ديموقراطيا".

لكن ناطقا باسم الخارجية الأميركية قال في وقت سابق إن واشنطن تريد تفسيرا من باكستان قائلا إن عناصر طالبان لا يقودون مروحيات.

وأضاف "لقد بدأنا اتصالات مع الباكستانيين حول هذا الأمر وبالتأكيد نريد تفسيرا".

وكان مسؤول أميركي قال في الآونة الأخيرة لوكالة الصحافة الفرنسية إن واشنطن مستاءة من التأخر وفي بعض الأحيان عدم تقديم أجوبة من قبل إسلام أباد بخصوص تبادل المعلومات حول تحركات الناشطين في المناطق القبلية في باكستان على الحدود مع أفغانستان حيث يعتقد أنها تؤوي ناشطي القاعدة وطالبان.

XS
SM
MD
LG