Accessibility links

logo-print

مجلس محافظة واسط يمتنع عن تشكيل مجالس الإسناد في المحافظة


أعرب رئيس مجلس محافظة واسط محمد حسن عن تحفظ المجلس على قرار رئيس الوزراء نوري المالكي القاضي بتشكيل مجالس الإسناد في المحافظة.

وفي حديث خص به "راديو سوا" أشار حسن إلى أسباب ذلك بالقول: "بتكليف من رئاسة الوزراء، زار المحافظة ممثلين عن لجنة المصالحة لبدء إجراءات تشكيل مجالس الإسناد في محافظة واسط. الحقيقة واحدة من الثغرات أو الهفوات المهمة هي أن هؤلاء المكلفين لم يزورا المجلس. وهذا كان له آثار سلبية بالنسبة للإخوة خصوصا ونحن معنيين بهذا الموضوع. لذلك، اتخذ المجلس قرارا بالتحفظ ومنع كافة الإجراءات بهذا الشأن، ما لم يتم عن طرق مجلس المحافظة والحكومة المحلية، لإننا نعتقد إذا كانت هنالك إيجابية لهذه المجالس فينبغي أن نشارك فيها، وإذا كانت فيها سلبيات، نحن معنيون بمنعها".

واعتبر المحلل السياسي علاء الربيعي أن المالكي لجأ إلى هذه المجالس ضمن تخطيط مسبق لتسليح حزبه (حزب الدعوة) أسوة ببعض الأحزاب والجهات الأخرى، لا سيما المجلس الأعلى، وقال لـ"راديو سوا":

"إن مجالس الإسناد هذه ليس دعما للحكومة كما أشيع، إنما هي عبارة عن مليشيات لتشكل قوة ساندة لحزب الدعوة، كما هو الحال بالنسبة للمليشيات الأخرى التي تدعم المجلس الأعلى وتدعم الأحزاب الأخرى، بما فيهم الأكراد".

وأعرب المحلل مؤيد الشمري عن اعتقاده بأن المالكي أسس هذه المجالس لدواع انتخابية، مضيفا في حديث لـ"راديو سوا":

"أسس مجالس الإسناد لدواع انتخابية بحتة. ومن خلال هذه المجالس، سوف تنفق حكومة المالكي الملايين بل المليارات من الدنانير لكسب ود شيوخ عشائر الجنوب وتقديم العون المؤقت لحين انتهاء العملية الانتخابية وحصول حزب الدعوة على المكاسب التي يروم الحصول عليها من مجالس الإسناد".

إلى ذلك، نفى مكتب حزب الدعوة في المدينة وعلى لسان مسؤوله ماجد علي عسكر في حديث لـ"راديو سوا" وقوف الحزب وراء تشكيل هذة المجالس.

وقال إنها من شأن الدولة، وجاءت من أجل مصلحة البلاد، وأضاف: "ليس لحزب الدعوة علاقة لا من قريب ولا من بعيد. المشاريع التي تتبناها الدولة مشاريع دولة ومخطء من يطرح هذا الموضوع بهذه الصفة. وهناك الكثير من الناس أو بعض الأطراف ممكن أن تتضرر من هذا الموضوع لأنها كانت تعول على العشائر لجانبها الحزبي أو الشخصي أو الفئوي، ولكن عندما تؤطر بإطار الدولة، فهذا يعني أن الدولة هي القائمة لاحتضان واستقطاب هذة العناصر الفاعلة. بالمقابل، هنالك استقطابات من خارج العراق بالعنوان القومي لبعض شيوخ القبائل والعشائر، وهذا يعني لتفتيت الوحدة العراقية فعندما تجمع الدولة عشائر العراق تحت راية الدولة. هذا دليل قوة وليس دليل ضعف".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قرر مؤخرا تشكيل مجالس إسناد يشرف عليها شيوخ العشائر في وسط وجنوب البلاد لدعم الحكومات المحلية.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في الكوت حسين الشمري:
XS
SM
MD
LG