Accessibility links

logo-print

حركة "الوجبات البطيئة" تواجه مقاومة في الولايات المتحدة


بالتوازي مع انتشار ثقافة الوجبات السريعة أو ما يعرف بالـ food Fast بدأت حملة Slow Food أو الوجبات البطيئة التي انطلقت في ايطاليا عام 1989 في التوسع والانتشار عالميا لمجابهة هذا النوع من الأطعمة التي توصف بأنها غير صحية.

وتدعو "حركة الأكلات البطيئة" إلى الاهتمام بالأساليب الطبيعية في زراعة الطعام والابتعاد عن المواد الحافظة وعلى تعزيز التقاليد لكل بلد في تذوق الطعام وصنعه.

ولقد اتبع عالم الاجتماع الإيطالي كارلو بتريني نهج "الوجبات البطيئة" Slow food عام 1986 ليؤسس لاحقا حركة اجتاحت العالم كرد فعل على المطاعم التي توفر الوجبات السريعة دون أي قيمة غذائية للمستهلك.

وقد ألهمت هذه الحركة أطرافا أخرى في العالم ووصلت إلى الولايات المتحدة.

ويعرف مات سيفاريا رئيس مجموعة ماديسون للمأكولات البطيئة في ولاية ويسكونسن الزراعية إحدى ولايات الغرب الأميركي "السلو فود" بأنها "منظمة دولية تأسست في منتصف ثمانينات القرن الماضي في ايطاليا للترويج لنظام غذائي جيد ونظيف وسليم".

وعندما صنفت هذه الحركة نفسها في مواجهة مطاعم الوجبات السريعة لم يعد من المستغرب أن تتعرض لانتقادات عديدة إذ قال البعض إنها ملهاة للأغنياء الذين لديهم الكثير من الوقت لإضاعته.

في المقابل قال سيفاريا إن الحديث عن مثل هذه الأفكار في الولايات المتحدة، قد يعرض المرء لاتهامات بالإدعاء أو العزلة عن المواطنين العاديين.

وأضاف أنه "أحيانا عندما يستمع الناس لهذا الأمر فإنهم يعتبرونه رفاهية. أما القوى المعارضة لمثل هذه الأفكار التي يروج لها تيار المأكولات البطيئة فهي شريحة الشركات الزراعية التجارية الضخمة المدعومة من الحكومات".

ويسعى فرع ماديسون ويسكونسن إلى إقامة العديد من البرامج للترويج لهذا النمط الغذائي من ضمنها تطوير برامج التعليم الخاصة بالتغذية والعمل من أجل حماية التنوع البيولوجي.

وبعد أكثر من عشر سنوات على انطلاقها، تحول نهج "سلو فود" إلى حركة فلسفية غذائية تؤمن بمطبخ يجمع حول مائدته ألذ الطعام الصحي عبر اختيار المنتجات الطبيعية، ووقف اندثار التقاليد المحلية.

XS
SM
MD
LG