Accessibility links

ارتفاع أسعار التمور في بلد النخيل


تشهد الأسواق في مناطق جنوب العراق ارتفاعا ملحوظاً في أسعار التمور على الرغم من شهرتها بزراعة النخيل.

وقد يكون الكلام عن ارتفاع أسعار التمور في جنوب العراق مضحكا، لكن الواقع يشير إلى وصول سعر الكيلوغرام الواحد من التمر إلى أكثر من دولارين.

المواطن خليل أبو حيدر من أهالي مدينة الناصرية طرح هذه المشكلة أمام "راديو سوا" قائلا: " أولا أن العراق بلد النخيل والجنوب يكثر التمر فيه فالمفروض أن يكون التمر رخيصا، الآن في الجنوب سعره مرتفع فكيف الحال ببغداد والشمال لا نعرف. الأسعار عالية، يقول البائع إن سعر كيلو التمر 3 آلاف دينار، وأنا لا أستطيع شراءه بهذا السعر، أنا موظف لكني لا أستطيع شراءه بهذا السعر لو قسمنا راتبي على شهر كامل، الأسعار مرتفعة ولا ندري هل أن التجار متربصون لنا، فنحن نسأل إخواننا في راديو سوا أن يوصلون صوتنا، نحن موظفون ولدينا رواتب فكيف الحال مع باقي الشرائح التي بلا رواتب، الذي يعمل كعامل بناء كيف سيعيش؟ كيف سيوفر قوتا لأطفاله؟".

وفي محاولة لمعرفة أسباب هذا الارتفاع توجه مراسل "راديو سوا" إلى ريف محافظة ذي قار، والتقى علي فاهم صاحب أحد بساتين النخيل ليشير إلى عدة أسباب، أوضحها بقوله:

"أولا هناك طلب كبير على التمر، وثانيا الفلاح الآن لا يهتم بالبستان كما كان في السابق، لأن بعضهم اتجه إلى الوظائف الحكومية أو أعمال أخرى، الآن أكثر الأراضي الزراعية هجرت والماء قليل أيضا، فمن يهتم بالبستان حتى ينتج التمر، إلا القلة النادرة أمثالنا نحن الفقراء البسيطون".

فيما يرى فراس ناصر وهو صاحب أرض زراعية، قلة الماء سببا للتدهور الزراعي الذي تقف الدولة حسب رأيه كالمتفرج عليها، موضحا بقوله: "الفلاحون يشكون من عدم وجود الماء، والدولة لا تدعم الفلاح إطلاقا، لا بمضخة ولا بغيرها، يتكلمون في وسائل الإعلام كثيرا بلا تنفيذ، الدولة لا تدعم الفلاح ولا العامل ولا الحداد ولا غيرهم".

وفي رأي آخر يقول علي حسن أحد مربي الماشية أو كما تسمى هناك بـ (الحلال) أن المربين استخدموا محاصيلهم من التمور كأعلاف لمواشيهم ما رفع أسعار الأنواع الجيدة، مضيفا بالقول:

"مربو الماشية (الحلال) هم من رفع أسعار التمر، لأن أعلافهم قليلة لذا فهم يشترون التمر (الزهدي) وباقي الأنواع الرخيصة، وما بقي فقط الأنواع الجيدة من التمر للاستهلاك البشري، يحرصون عليه فيرتفع ثمنه ليصل إلى 3000 دينار، إضافة إلى النخل الذي قطع في زمن النظام السابق، والذي أصيب بأمراض ولم يعالج كما تعلمون".

وتلقي أم ناظم وهي إحدى بائعات التمور في سوق الحبوبي تلقي باللائمة على تجار السوق الكبار لوقوفهم وراء هذا الارتفاع، مضيفة بقولها:

"نحن نشتريه بسعر مرتفع، ولا نبدل المال بمال، أيضا نبيعه بسعر مرتفع، اشتريته من التاجر بــ 2500 دينار ويجب أن أبيعه بــ 3000 أو 3500 دينار، والمتضرر هو نحن جميعا، المشتري والبائع والجميع".
XS
SM
MD
LG