Accessibility links

logo-print

واشنطن تزود إسرائيل بنظام رادار متطور ضد الصواريخ ومجلس الأمن يذكر إيران بالعقوبات


قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون الأحد إن الولايات المتحدة زودت إسرائيل مؤخرا بنظام رادار يحسن قدرتها على اعتراض الصواريخ طويلة المدى مثل تلك التي تستخدمها إيران، وذكر راديو إسرائيل أن طاقما مؤلفا من نحو 120 من أفراد الجيش الأميركي سيعكف على تشغيل النظام في صحراء النقب بجنوب إسرائيل.

وقال مسؤول طلب عدم ذكر اسمه أو جنسيته إن نظام الرادار الواسع المدى سيطور الدرع الإسرائيلية للصواريخ ذاتية الدفاع أرو-2.

وحصل وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك على موافقة وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون على تزويد إسرائيل بالرادار القوي خلال زيارة إلى واشنطن في يوليو/ تموز.

ووصف مسؤولون أميركيون نظام الرادار الذي طورته شركة ريثيون بأنه قادر على رصد جسم في حجم كرة البيسبول من على بعد نحو 4700 كيلومتر. وسيمكن هذا النظام الصاروخ أرو من اعتراض الصاروخ شهاب 3 الإيراني ذاتي الدفع في منتصف الطريق تقريبا خلال رحلته المفترضة إلى إسرائيل والتي تستمر 11 دقيقة. ورفض الجيش الإسرائيلي تأكيد أو نفي نبأ شحنة الرادار.

مجلس الأمن يذكر إيران بالعقوبات

من ناحية أخرى، ذكّر مجلس الأمن الدولي إيران بالعقوبات التي يفرضها عليها لرفضها تعليق أنشطتها النووية الحساسة لكنه لم يصدر عقوبات جديدة على طهران كما كان يرغب الغربيون، وفي قرار تم تبنيه بالإجماع يحمل الرقم 1835، أكد المجلس أيضا على ضرورة التزام إيران بتعهداتها بشكل تام ودون تأخير.

كما ذكر القرار بالتعهد الذي قطعته في مارس/آذار الدول الست الكبرى المكلفة الملف بانتهاج استراتيجية مزدوجة تشمل عقوبات وتدابير تشجيعية لمواجهة مشكلة البرنامج النووي الإيراني.

والدول الست هي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن -الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا- بالإضافة إلى ألمانيا.

وأكد المجلس تمسكه بحل تفاوضي سريع للمشكلة في هذا الإطار ويرحب بمتابعة الجهود في هذا الصدد.

المجلس تبنى سابقا فرض عقوبات

وقد تبنى مجلس الأمن أربعة قرارات منها ثلاثة فرضت عقوبات، طالبت إيران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم. ويشتبه الغربيون في أن هذا البرنامج يستخدم لإنتاج قنبلة ذرية وهو ما تنفيه طهران على الدوام.

والقرار الأخير الذي تم تبنيه في مارس/ آذار يمهل إيران 60 يوما للالتزام بمطالب الأمم المتحدة.

وفي تقرير جديد نشر الأسبوع الماضي انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفض إيران تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وغياب تقدم في المحادثات مع طهران حول الطبيعة الحقيقة لبرنامجها النووي.

روسيا تعارض تشديد العقوبات

واستنادا إلى التقرير كان الغربيون يريدون تشديد العقوبات لكن روسيا عارضت ذلك.

وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الجمعة: "نرى أن الوقت غير مناسب وأن مفاوضات إضافية ضرورية مع الإيرانيين وأنه لا يزال هناك مجال للدبلوماسية".

وكانت موسكو طلبت إلغاء اجتماع وزاري للدول الست الخميس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة كان يفترض أن يدرس إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران بحسب واشنطن.

قلق من تدخل عسكري إسرائيلي

وسبق أن أعرب دبلوماسيون أوروبيون عن قلقهم من أن تؤدي عرقلة المفاوضات حتى نهاية ولاية الرئيس بوش في نهاية يناير/كانون الثاني، إلى حمل إسرائيل على التدخل عسكريا ضد إيران.

والجمعة أدى اجتماع للدول الست إلى اتفاق على نص تم تبنيه السبت يسمح بإظهار جبهة موحدة في مواجهة إيران.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في كواليس الأمم المتحدة السبت إن القرار سيكون دليلا واضحا على رسوخ تصميم الدول الست.

وصرح السفير الفرنسي جان موريس ريبير للصحافيين بعد تبني القرار أن القرار 1835 يؤكد قلق الأسرة الدولية الكبير من مواصلة إيران برنامجها النووي ورفضها التعاون مع الوكالة الدولية.

وأضاف أن هذه المرحلة مهمة وهي تدل على أن الأسرة الدولية موحدة في إدانتها وفي أملها بأن تفهم إيران بأن الحوار والتعاون هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.

وقال السفير الأميركي زلماي خليل زاد إن تبني القرار بالإجماع يدل على أن المجتمع الدولي موحد حول هذه القضية وأن على إيران التعاون.

من جهتها، رفضت إيران مسبقا القرار الجديد ووصفته بأنه غير بناء وأنه لن يساهم في تسوية أي من المشاكل المتعلقة ببرنامجها النووي.
XS
SM
MD
LG