Accessibility links

الأسر العراقية تتخلى عن المهور العالية لتسهيل زواج أبنائها


إذ ما تزال أحلام الشباب العراقي في بناء مستقبل ينعم بالاستقرار وتكوين الأسرة الصغيرة تراودهم كلما انتعشت الحياة الاقتصادية واستقر الوضع الأمني في البلاد.

حيث تقوم أغلب العائلات العراقية بالتخلي عن المهور العالية والمتطلبات التي تثقل كاهل زوج المستقبل بسبب الظروف المادية الصعبة التي يمر بها لغلاء المعيشة.

وعن ذلك تحدثت أم عبد الله التي زوجت ابنتها بمهر مقبول نظرا إلى أخلاق وسمعة الزوج الطيبة، قائلة: "البركة في المهور القليلة حيث بلغ مهر ابنتي التي تخرجت من الجامعة ما بين 3 إلى 4 ملايين دينار، ولم نضغط على الولد (الزوج) لأنه إنسان طيب يعيش في بلده ويكتفي براتبه، فعلى الزوجة أن تقف إلى جانبه وتساعده ولا تطلب منه أشياء يعجز عن تحقيقها".

أما السيدة أم فارس فقد أشارت إلى أن حالتها المادية المحدودة جعلتها تزوج ابنها في غرفة قديمة دون اعتراض العروس، وقالت: "لقد قمت بإعادة طلاء غرفة قديمة كنت اشتريتها منذ فترة طويلة ووافقت عليها العروس وأهلها الذين أكدوا أن كل ذلك يعود إلى أهل الزوج التي أصبحت العروس بمثابة أبنتهم وأن كل الأشياء الغالية لن تجلب السعادة".

من جانبه طالب التدريسي في جامعة النهرين حميد وادي الذي تزوج قبل أشهر قليلة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بدعم مشاريع الزواج الجديدة من خلال تقليل البطالة وإدخال المتزوجين الجدد في مشاريع التنمية، موضحاً ذلك بقوله:

"تستطيع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن تضع خطة طموحة وبالتعاون مع الوزارات للتخفيف من البطالة أو يقومون بتفعيل برنامج المساعدات للعائلات الفقيرة، كما تستطيع الوزارات أيضا أن تدعم المتزوجين الجدد".

إلى ذلك شددت نور عبد العزيز المتزوجة حديثاً على عدم تعاون الوزارات في شمول النساء في التعيينات الأخيرة وبخاصة المتزوجات ما أدى إلى عزوفها وعزوف زوجها في الوقت الحاضر عن إنجاب الأبناء، موضحة بالقول:

"قررت أنا وزوجي أن نتوقف عن إنجاب الأطفال حتى استقراري وتعييني في الوزارات ولأساعد زوجي بسبب غلاء المعيشة والأوضاع الأمنية غير المستقرة التي لا يستطيع الزوج لوحده على تحملها".

هذا وتشير تقارير لمنظمات دولية ومحلية إلى أن نسبة الزواج ارتفعت في الآونة الأخيرة بسبب تحسن الظرف الاقتصادي لبعض فئات المجتمع وهي فئة الموظفين، فيما تشير تقارير أخرى إلى ارتفاع نسبة الطلاق بسبب الوضع الأمني غير المستقر.

التفاصيل من مراسلة "راديو سوا" في بغداد أمنية الراوي :
XS
SM
MD
LG