Accessibility links

إقبال على الألبسة المستوردة في ذي قار


تشهد أسواق الألبسة الجاهزة في محافظة ذي قار إقبالا كبيراً لاسيما في هذا الوقت الذي تزامن فيه عيد الفطر مع بدء العام الدراسي الجديد، إزاء تراجع كبير في نسبة الإقبال على شراء الأقمشة وخياطتها محليا.

علي غافل أحد تجار الأقمشة في الناصرية أشار إلى أسباب هذا التراجع في حديثه مع "راديو سوا" قائلا:

"هناك عوائق كثيرة مررنا بها وخاصة في مهنة بيع الأقمشة، الناس اتجهوا إلى شراء الملابس الجاهزة وذلك لأسباب كثيرة لأننا نرى في الآونة الأخيرة إن الدولة تأخذ ضريبة على القماش عند دخوله إلى العراق على اعتبار إن القماش الخام مادة غير مصنعة فبهذه الحالة ستصنع والضرائب هائلة بحيث أدى إلى ازدياد مستمر في سعر الخام، أما الملابس الجاهزة فعلى العكس من ذلك فإنها تدخل إلى العراق بدون ضريبة وبدون كمرك وهناك عمليات تسهيل لدخولها فلذلك الناس اتجهوا إلى الملابس الجاهزة وقل الطلب على الملابس التي تصنع عن طريق الخياط".

فيما أوضح علي نعيم وهو أحد الخياطين القدامى في السوق أسباب ارتفاع أجور الخياطة بالقول:

"بصراحة عام بعد عام يصبح الإقبال على شراء الملابس اكبر، وبمختلف الأعمار، لكن من الطبيعي أن يتجه الجميع إلى شراء الملابس الجاهزة لأنه أنسب لهم، بصراحة أسعار الخياطة تختلف بين الحين والأخر كل فترة تزداد أسعار إيجار المحلات وأسعار الاشتراك بالمولدات الكهربائية، وعليه تزداد أجور الخياطة".

أما في سوق الأحذية فالحال لم يختلف كثيراً، لكن الإقبال على المستورد هذه المرة وحسب رأي أحد بائعي الأحذية ماجد عزيز كان بسبب عدم وجود منتج محلي أصلا، وقال:

"أغلب الأحذية التي نبيعها في السوق هي أحذية سورية المنشأ لأن المعامل العراقية توقفت بسبب الوضع الأمني والكهرباء، وأغلب أصحاب المعامل في بغداد هاجروا إلى خارج العراق، فأغلب المناشئ سورية وبعدها الصينية".

وحول سبب الإقبال اللافت على الأحذية النسائية السوداء دون غيرها أجاب عزيز:

"تقريباً أغلب الألوان تباع هنا، لكن الناصرية كما تعرفون محافظة ذات مجتمع شرقي وهي محافظة محافِظة في نفس الوقت، فالألوان المطلوبة هي اللون الأسود وبعده البيج والجوزي، لكن الأكثر طلباً هو الأسود، وهناك إقبال على الأحذية (الفلات) والأحذية المدرسية، لأن المدارس هذا العام متشددين بنوع الأحذية، فهم لا يقبلون بالحذاء ذي الكعب العالي ولا بالأحذية الملونة".

وشهدت الأسواق العراقية بعد الانفراج الاقتصادي الذي مر بها بعد عملية التغيير عام 2003 دخول بضائع من مناشئ مختلفة، ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن زيادة الطلب على بعضها كان نتيجة لتناسب أسعارها مع معدل دخل الفرد العراقي.
XS
SM
MD
LG