Accessibility links

باكستان تقول إن المتشددين الذي يقاتلون القوات الباكستانية يتلقون السلاح من أفغانستان


قال مسؤولون أمنيون باكستانيون يوم الاثنين إن المتشددين الذين يقاتلون القوات الباكستانية يحصلون على أسلحة وتعزيزات من أفغانستان، وأن باكستان لن تتخلى عن هجومها في الجزء الشمال الغربي من البلاد.

وكانت القوات الحكومية قد شنت هجوما في منطقة باجور على الحدود الأفغانية في أغسطس/آب بعد أعوام من الشكاوى من المسؤولين الأميركيين والأفغان من أن متمردي طالبان يحصلون على مساعدات من مناطق الحدود الباكستانية مثل باجور.

وقال المسؤولون إن الوضع انقلب الآن حيث يخوض المتشددون قتالا عنيفا مع القوات الباكستانية ويحصلون على مساعدة من الجانب الأفغاني من الحدود.

وقال مصدر أمني بارز في الجيش الباكستاني في إيجاز صحافي "الحدود الباكستانية الأفغانية وعرة وهي تسبب لنا المتاعب الآن في باجور".

وقال المسؤول الذي رفض مع أحد زملائه في الإيجاز الصحافي الكشف عن هويتيهما إن الحركة أصبحت تتجه الآن نحو باكستان قادمة من أفغانستان.

ولم يوجه المسؤولان اللوم إلى الحكومة الأفغانية بإرسال متشددين عبر الحدود لكنهما دعيا القوات التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان إلى وقف هذا التدفق.

ومنطقة باجور هي الأصغر بين سبع مناطق قبلية للبشتون تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي.

ويقول مسؤولون أميركيون إن طالبان والمقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة الذين تمولهم عائدات المخدرات يستخدمون المناطق القبلية كقاعدة عمليات لشن الهجمات في داخل أفغانستان.

وتعرضت باكستان لضغوط من الولايات المتحدة لمنع توغل المتشددين عبر الحدود إلى داخل أفغانستان.

وفي إشارة على تزايد الإحباط من جهود باكستان لوقف التدفق، نفذت القوات الأميركية ست هجمات صاروخية عبر الحدود انطلاقا من طائرات بدون طيار وهجوم للكوماندوز على قرية حدودية في الشهر الحالي.

وقال مسؤول عسكري إنه في أحدث وقائع القتال في باجور قتل ثمانية متشددين خلال اشتباكات جرت أثناء الليل.

وبدأت قوات الأمن الهجوم في باجور بعد عام من التدهور الأمني حيث نفذ المتشددون 88 هجوما انتحاريا في أنحاء البلاد منذ شهر يوليو/تموز من العام الماضي قتل خلالها 1200 شخص تقريبا. كما هاجم انتحاري فندقا في العاصمة إسلام أباد يوم 20 سبتمبر/أيلول الحالي فقتل 55 شخصا.

وتزامن التدهور الأمني مع ضعف الاقتصاد وبذل الحكومة جهودا مضنية لمعالجة العجز المتزايد في الميزانية حيث وصلت نسبة العجز المالي والتضخم إلى أكثر من 25 بالمئة.

وقال المسؤول إن أجهزة الأمن الباكستانية غير متأكدة مما إذا كان أي من الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة موجودا في باجور، كما قال ضباط مخابرات باكستانيون إنه من المعتقد أن الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري زار باجور في الأعوام الأخيرة.

وفي يناير/كانون الثاني عام 2006 أطلقت طائرة بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عدة صواريخ على منزل في باجور معتقدة أن الظواهري كان موجودا فيه وأسفر الهجوم عن مقتل 18 قرويا.

وقال المسؤول الأمني إنه ينبغي أن تعقب العمليات العسكرية خطة تنمية مكثفة جدا وأيضا عملية مصالحة، وهذا ما سيحدد ما إذا كان الناس معك أم ضدك.
XS
SM
MD
LG