Accessibility links

البرادعي يدعو الدول الأعضاء إلى حل الأزمة المالية التي تواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية


حث مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الدول الأعضاء في الوكالة التي يصل عددها إلى 145 دولة يوم الاثنين على حل أزمة تمويل الوكالة والتي تقوض قدرتها على وقف أخطار الانتشار النووي.

ودعا البرادعي في افتتاح الجمعية السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لزيادة تمويل الوكالة التابعة للأمم المتحدة وتحديث معداتها وسلطتها القانونية للتحقق من طبيعة البرامج النووية في الدول المشتبه بها.

وقال إن الوكالة وصلت بالفعل الى نقطة تحول، وقد أدت سنوات من ميزانيات انعدم فيها النمو إلى أن أصبحت البنية التحتية للوكالة معيبة وإلى اعتمادها بشكل مقلق على دعم تطوعي له ظروف خاصة به.

وأضاف أمام المؤتمر العام للوكالة الذي عقد في مقرها بفيينا إن الأمر لا يتعلق بالمال فحسب، إن الوكالة لا تعمل في فراغ سياسي يحتاج الالتزام السياسي بأهداف الوكالة إلى التجديد على أعلى مستوى.

وقال ستكون مأساة ذات أبعاد واسعة النطاق إذا فشل الجميع في العمل بسبب نقص الموارد حتى يقع انفجار نووي أو حادث أو هجوم إرهابي كان من الممكن منعه.

ومن بين التحديات الرئيسية التي تواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيقات في مزاعم وجود أنشطة نووية سرية في إيران وسوريا تشتبه الولايات المتحدة وبعض حلفائها في أنها تهدف إلى تصنيع قنابل ذرية.

وحث البرادعي الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قبول اقتراح تقدمت به لجنة مستقلة بتخصيص 80 مليون يورو أي ما يعالد 117 مليون دولار لتحديث معامل الوكالة وقدرات الرد الطارئ لديها ومضاعفة الميزانية بشكل تدريجي بحلول عام 2020.

ويخصص الاجتماع السنوي الذي يستمر أسبوعا لبحث سبل تحسين منع الانتشار والحصول على الطاقة النووية لأغراض التنمية لكنه سيشمل أيضا نزاعات مسيسة بين الدول التي تملك الطاقة النووية وتلك التي لا تملكها ولن يختلف الحال هذا العام.

وقال البرادعي في وقت سابق من الشهر الحالي إن تحقيق الوكالة في موضوع إيران طال لمدة ست سنوات وتعثر بسبب اكتفاء طهران بإصدار بيانات تنفي مزاعم وجود أبحاث سرية لتصنيع أسلحة نووية وعدم دعم ذلك بالأدلة.

وتفتقر الوكالة وهي الراعية لاتفاقية حظر الانتشار النووي إلى السلطة لمطالبة الدول التي تخضع للتحقيق بالتعاون الكامل والسماح للمفتشين بالذهاب إلى أماكن أخرى غير المواقع النووية المعلنة.

إسرائيل تنتقد محاولات العرب عزلها

من ناحية أخرى، أدانت إسرائيل يوم الاثنين تجدد التحرك العربي من أجل عزلها في الجمعية السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتستعد الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بمساندة من إيران لتقديم قرار بعنوان "قدرات إسرائيل النووية " يدعو كل دول الشرق الأوسط لعدم تجربة أو تطوير قنابل ذرية وعدم الوقوف في وجه إقامة منطقة إقليمية خالية من الأسلحة النووية.

وكانت الدول العربية قد أرجأت تحركا مماثلا في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية التي تضم 145 دولة في العام الماضي.

لكن الاستياء ظل قائما حول عدم القيام بعمل حيال ما يفترض أنه الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط في إسرائيل التي يقول المنتقدون إنها خلقت انعداما في توازن القوى ودفعت الخصوم في منطقة غير مستقرة إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وقد تقدمت إسرائيل يوم الاثنين بطلب حول عدد من القرارات وأحدها بعنوان " قدرات إسرائيل النووية "لرفعه من جدول الأعمال، ومن المتوقع بحث هذا الطلب في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

وقال مدير لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية شاؤول تشوريف إن من بين الدول الراعية لمشروع القرار دول لا تعترف علنا بدولة إسرائيل وتدعو إلى إبادتها مشيرا إلى إيران.

وتساءل عن الموقف الأخلاقي لرعاة مثل هذا الموضوع على جدول الأعمال الذين لا يعترفون بحق إسرائيل في الوجود بينما ينتقدون سياسات إسرائيل الهادفة لحماية وجودها.

وقال تشيروف إن إسرائيل التي تقف إلى جانب الهند وباكستان خارج معاهدة حظر الانتشار النووي تمتلك خبرة نووية متقدمة .لكنه قال إن بعض الدول تقوم بتطوير قدرات لصنع قنابل ذرية على الرغم من انها عضو في معاهدة حظر الانتشار، وكان يشير بذلك إلى كل من إيران وسوريا الخاضعتين إلى تحقيقات خاصة للوكالة الدولية.

وتنفي إيران وسوريا سعيهما لصنع أسلحة نووية أو إخفاء أي نشاط عن مفتشي حظر الانتشار التابعين للوكالة الدولية.

وقال تشوريف إن إسرائيل ساندت طويلا من حيث المبدأ إيجاد شرق أوسط خال من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

وقال "لكن هذا لا ينبغي أن يخرج عن سياقه، إنه يمكن أن يظهر بالتدريج من خلال عملية القبول المتبادل والمصالحة والسلام الدائم على أن تعقبه خطوات أخرى لبناء الثقة وإجراءات متواضعة للحد من التسلح".

وأدان السفير الإيراني علي أصغر سلطانية ما وصفه بالصمت المخجل لحلفاء إسرائيل الغربيين على امتلاكها لترسانة نووية، وقال إن هذا لا يدع مجالا للشك حول الحاجة العاجلة لإصلاح الأمم المتحدة.

ويعارض الغرب محاولة سوريا يساندها العرب لشغل مقعد في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالرغم من التحقيقات حول تقارير الاستخبارات الأميركية بأن دمشق حاولت بناء مفاعل سري للبلوتونيوم، وقال دبلوماسيون إن إيران سحبت ترشيحها لصالح سوريا الحليفة.
XS
SM
MD
LG