Accessibility links

logo-print

حماس سوف تتحدى تمديد عباس لولايته وتنوي تعيين أحد قيادييها رئيسا للسلطة الفلسطينية


تنوي حركة حماس أن تعيّن أحد قيادييها رئيسا مؤقتا للسلطة الفلسطينية بعد أن تنتهي ولاية الرئيس محمود عباس في يناير/كانون الثاني 2009، وفقاً لما نقلت صحيفة جيروسليم بوست عن مسؤولين في حماس في قطاع غزة الأحد.

وقال المسؤولون للصحيفة إن حماس لن تعترف بعباس رئيسا للسلطة الفلسطينية بعد هذا التاريخ، وأضاف أحد المسؤولين: "سوف نزيل صوره من جميع المؤسسات العامة. حتى الآن كانت سياستنا هي أن لا نتحدى شرعية عباس كرئيس منتخب للسلطة الفلسطينية".

غير أن هذا المسؤول حذر من أن حركته تصر على تنازل عباس عن السلطة في يناير/كانون الثاني، وقال للصحيفة: "إذا أراد أن يسعى إلى فترة رئاسية جديدة فعليه أن يخوض انتخابات جديدة، أما إعلانه عن البقاء في السلطة لمدة سنة إضافية، فهو مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني".

وتصر حماس على أن فترة عباس تنتهي في يناير/كانون الثاني 2009، بينما أقرت السلطة الفلسطينية انتهاءها في 2010. ويقول عباس، الذي انتخب لفترة رئاسية مدتها 4 سنوات عام 2005، إن المجلس التشريعي الفلسطيني عدل قانون الانتخابات في السنة نفسها لكي تقام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في وقت واحد. وقد تم انتخاب المجلس التشريعي الحالي الذي تسيطر عليه حماس في يناير/كانون الثاني 2006.

وقد قررت وزارة العدل التابعة للسلطة الفلسطينية مطلع هذا العام تمديد ولاية الرئيس عباس إلى 25 يناير/كانون الثاني 2010 لكي تتصادف مع نهاية فترة المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقد وصفت حماس هذا الإعلان بأنه "تجاوز صارخ للقانون الفلسطيني الأساسي"، وقالت إن التعديل نفسه لقانون الانتخابات يعد غير قانوني. وقال متحدث باسم حماس إنه وفقا للقانون الأساسي لا يمكن تمديد ولاية رئيس السلطة الفلسطينية لأنها محددة بأربع سنوات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول حماس قوله إن الحركة تنوي تسمية أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة رئيسا انتقاليا في يناير/كانون الثاني المقبل. وقال: "ينص القانون الفلسطيني على تعيين رئيس البرلمان رئيسا انتقاليا للسلطة حتى تقام انتخابات جديدة، فحين توفي ياسر عرفات، تولى روحي فتوح، رئيس المجلس التشريعي سابقا، الرئاسة لمدة شهرين".

وقال بحر الذي يعد من كبار قادة حماس في قطاع غزة الأحد إنه مستعد لشغل منصب رئيس السلطة الفلسطينية في يناير/كانون الثاني، وحذر عباس من "تداعيات خطيرة" إذا ما بقي في الحكم بعد يناير، وقال: "إذا أصر على مخالفة القانون فسوف يكرس الشقاق في الساحة الفلسطينية. فلا يحق له أن يسرق منصب الرئيس خلافا لإدارة الشعب".

ولم يستبعد بحر احتمالية أن يشن عباس، بمساعدة إسرائيل، هجوما على حماس في قطاع غزة في يناير/كانون الثاني. وقال إنه حتى لو استمرت بعض الدول العربية بالتعامل مع عباس على أنه رئيس للسلطة الفلسطينية بعد يناير/كانون الثاني 2009، فلن تقبل حماس به.

وقد سخر بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية من تصريحات بحر قائلين إنه ليس رئيسا حقيقيا للمجلس التشريعي، وقال أحدهم: "لقد نسي بحر أنه رئيس بالإنابة للمجلس التشريعي الفلسطيني، أما الرئيس الفعلي فهو عبد العزيز دويك المعتقل في سجن إسرائيلي. وعلى أي حال فإن بحر يمثل حركة داست بقدميها على هذا القانون".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر في السلطة الفلسطينية قوله إن عباس شكل لجنة خاصة من المختصين القانونيين لإيجاد طريقة قانونية لتمديد ولايته لما بعد يناير/كانون الثاني 2009، وقال: "الرئيس لا ينوي التخلي عن الرئاسة في يناير، فالقانون يسمح له بالبقاء لسنة إضافية".

وقالت الصحيفة إن الخلاف حول رئاسة عباس يتوقع أن يكون على رأس جدول أعمال المحادثات القادمة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة. ويأمل المصريون تسوية الأزمة حول رئاسة عباس قبل نهاية هذا العام لتجنب تدهور الوضع في العلاقات بين فتح وحماس.

وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية إن الرئيس المصري حسني مبارك يؤيد موقف عباس غير أنه يحاول إقناع حماس بعدم تحدي رئاسته بعد يناير/كانون الثاني. وقد سعى عباس أيضاً إلى الحصول على تأييد جامعة الدول العربية.

ويأمل المصريون أيضاً أن يقنعوا حماس بالقبول بعرض لنشر قوات عربية في قطاع غزة وإنشاء حكومة فلسطينية جديدة تسيطر عليها شخصيات مستقلة، وهما عرضان ترفضهما حماس حتى الآن رفضا قاطعا.
XS
SM
MD
LG