Accessibility links

logo-print

باراك أوباما يقترح خطة إنقاذ جديدة للاقتصاد والاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بتحمل مسؤولياتها


عرض مرشح الحزب الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما الثلاثاء اقتراحا جديدا لإنقاذ الاقتصاد الأميركي من الأزمة التي يمر بها وذلك بعد رفض مجلس النواب خطة الحكومة لإنقاذ القطاع المالي من أسوأ أزمة تتعرض لها الولايات المتحدة منذ عام 1929.

وينص اقتراح أوباما على رفع الحد الأقصى لقيمة الودائع المصرفية التي تضمنها الحكومة الاتحادية من 100 ألف دولار إلى 250 ألف دولار.

وقال أوباما في بيان مكتوب "إحدى الخطوات التي يحتمل أن توسع نطاق تأييد التشريع وتدعم اقتصادنا هي التوسع في التأمين الاتحادي على ودائع الأسر والشركات الصغيرة في الولايات المتحدة التي استثمرت أموالا في بنوكنا."

وقال أوباما إنه سيطرح اقتراحه في وقت لاحق الثلاثاء على قادة الكونغرس الأميركي، مؤكدا أن اقتراحه سيسهم في كسب التأييد اللازم لإنقاذ أسواق المال.

هذا وقد شهدت أسواق المال العالمية تراجعا حادا في تعاملاتها الثلاثاء بعد تعثر إقرار خطة الحكومة الأميركية لإنقاذ أسواق المال الأمر الذي ردود فعل متشائمة في مختلف أنحاء العالم.

ردود فعل دولية

فقد قالت المفوضية الأوروبية الثلاثاء إن على الولايات المتحدة أن تضطلع بمسؤولياتها الخاصة لحل الأزمة المالية العالمية، وطالبتها بإقرار خطة إنقاذ القطاع المالي بسرعة.

وقال يوهان لايتنبرغر المتحدث باسم المفوضية إن الاتحاد الأوروبي أصيب بخيبة أمل إزاء رفض مجلس النواب الأميركي الخطة التي تتكلف 700 مليار دولار.

وأضاف في مؤتمر صحفي "ينبغي أن تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن هذا الوضع" مضيفا أن إجراءات الإنقاذ التي أقرتها حكومات أوروبية بشأن ثلاثة بنوك متعثرة أظهرت أن السلطات العامة في أوروبا يمكنها الاضطلاع بمهمة تحقيق الاستقرار المالي."

من جهته قال غوردن براون رئيس وزراء بريطانيا: "جاءت نتيجة التصويت في أميركا مخيبة للآمال. وفي بريطانيا اتخذنا في الآونة الأخيرة إجراءات حاسمة لضمان الاستقرار في نظامنا المالي. وأستطيع أن أقول إنني بالتعاون مع محافظ بنك إنجلترا ووزير المالية سنتخذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار الاستقرار في نظامنا المالي بما يحقق الفائدة والأمن للعائلات والمؤسسات التجارية في جميع أنحاء البلاد".

وفي نيو زيلندا قالت رئيسة الوزراء هيلين كلارك: "أعتقد أننا جميعا مستاءون جدا لأن الكونغرس الأميركي وإدارة الرئيس بوش لم يتفقا على خطة إنقاذ المؤسسات المالية. وكان من شأن الموافقة على تلك الخطة توفير قدر كبير من الثقة في الأنظمة المالية العالمية. ونتيجة لعدم حدوث ذلك، امتد التأثير السلبي لأسواق بعيدة من بينها نيو زيلندا".

"كازينو مالي"

بدوره، رفض رئيس البرازيل لويس اناسيو لولا دا سيلفا أن تكون الدول الناشئة "ضحايا الكازينو" المالي في الولايات المتحدة وطالب واشنطن بالتحرك لإنهاء الأزمة المالية الحالية.

وأدلى دا سيلفا بهذه التصريحات مساء الاثنين بعد أن شهدت بورصة ساو باولو تراجعا بنسبة 9,36 بالمئة اثر رفض الكونغرس الأميركي خطة الإنقاذ المالي التي طرحها وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون.

وأضاف أن الولايات المتحدة مسؤولة لان الدول الناشئة والدول التي قامت بكل ما يلزم لإتباع سياسة ضريبية سليمة وبكل شيء لتبقى اقتصاداتها مستقرة، لا يمكن أن تكون اليوم ضحية للكازينو الذي أداروه الأميركيون بأنفسهم".

وانتقد الرئيس البرازيلي أيضا الرهانات السياسية في هذا الملف في خضم الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية وقال "حان الوقت ليتحمل الكونغرس والحكومة الأميركية المسؤوليات العائدة إليهما، فليتحركوا ولا يدعوا الحملة الانتخابية لانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني تتداخل مع هذا الملف".

XS
SM
MD
LG