Accessibility links

كرزاي يطلب وساطة السعودية في محادثات سلام مع طالبان التي تطالب برحيل القوات الأميركية


قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في تصريح أدلى به للصحافيين الثلاثاء إنه طلب من العاهل السعودي المساعدة في محادثات مع حركة طالبان مشيرا إلى انه وجه دعوة للسلام مع زعيمها الملا عمر.

وأضاف كرزاي إنه دعا الملا عمر قبل بضعة أيام للعودة إلى الوطن والعمل من اجل السلام والتوقف عن قتل المواطنين.

وقال أن مبعوثيه قاموا بعدد من الزيارات إلى المملكة وباكستان لتسهيل المفاوضات:

"لقد أرسلت خلال العامين الماضيين عدة رسائل إلى العاهل السعودي ، دعوته فيها، بصفته زعيما للعالم الإسلامي إلى مساعدتنا لتحقيق الأمن والرخاء والمصالحة في أفغانستان ".

ونفى كرزاي تقارير عن إجراء مفاوضات مع طالبان في السعودية مشيرا إلى أنه إذا كانت أي مفاوضات ستجرى فأنها ستتم في أفغانستان، لكنه قال إنه كتب إلى العاهل السعودي يطلب مساعدته في إقرار السلام في أفغانستان والمنطقة.

وقال كرزاي كذلك إنه سيضمن حماية الملا عمر وغيره من أعضاء الحركة الذين يرغبون في إقامة السلام مع القوات الدولية في أفغانستان، مؤكدا على ضرورة عودتهم.

وكانت صحيفة اوبزرفر البريطانية قد ذكرت يوم الأحد أن هناك محادثات سلام مع طالبان تتوسط فيها السعودية وتدعمها بريطانيا. ورفض كرزاي ذلك قائلا إن التقرير غير صحيح.

وكانت السعودية واحدة من الدول القليلة التي اعترفت بحكومة طالبان عندما حكمت أغلب أرجاء أفغانستان في التسعينات.

دعوة القوات الأميركية للرحيل عن افغانستان

هذا وكان الملا عمر قائد حركة طالبان، قد عرض في رسالة وجهها بمناسبة عيد الفطر، على القوات الدولية الإنسحاب من أفغانستان إذا أرادت تجنب هزيمة كالتي تعرضت لها القوات السوفييتية في الثمانينات.

وقال الملا عمر، إنه طلب من أفراد حركته تغيير الإستراتيجية التي يتبعونها، مثل الهجمات التي يشنونها على المساجد.

وأضاف الملا عمر أن القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي لم تكن تتوقع مواجهة مقاومة عنيفة من المسلحين الذين كثفوا عملياتهم خلال العام الحالي، وإنتقد الرئيس كرزاي، وقال إنه وأعضاء حكومته يتسولون ويطلبون المزيد من الأسلحة والقوات والأموال دون الحصول على أي رد إيجابي من أي جهة، حسب تعبيره.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن متحدث باسم طالبان أن الملا عمر دعا إلى إعادة النظر في القرار الخاطئ بالاحتلال، على حد قوله.

ويذكر ان الاتحاد السوفيتي أرسل قواته لأفغانستان عام 1979 لدعم حكومة ماركسية هناك ضد المتمردين لكن حرب العصابات أنهكته واضطر للانسحاب في 1989.
XS
SM
MD
LG