Accessibility links

logo-print

الرهائن الأوروبيون والمصريون المفرج عنهم ينفون الرواية المصرية لطريقة إطلاق سراحهم


تضاربت روايات السياح الأوروبيين والمرشدين والسائقين المصريين الذين قالوا إن خاطفيهم أفرجوا عنهم بشكل مفاجئ أمس الاثنين مع تصريحاتهم السلطات المصرية التي تحدثت عن عملية إنقاذ دراماتيكية شملت تبادل إطلاق النار بين القوات المصرية والخاطفين أسفرت بحسب وزير الدفاع المصري عن مقتل نصف الخاطفين.

فقد نقلت وكالة أسوشييتد برس عن السائقين المصريين قولهم إن أحد الخاطفين تلقى مكالمة هاتفية في الليلة العاشرة. وأوضح السائق المصري حسن عبد الكريم الذي يبلغ من العمر 45 عاما، ذلك بالقول: "طلبوا من جميع المصريين الوقوف صفا واحدا ونصبوا أسلحتهم، عندها اعتقدنا أنهم سيقتلوننا". وأضاف: "فجأة طلب منا الرجل أن نستقل سيارة واحدة ثم المغادرة- كنا 19 شخصا مكدسين في سيارة واحدة، بعضنا جلس على سقفها... تركنا كل شيء وراءنا، لم يكن في السيارة مكان نحتفظ فيه بإطارالاحتياط. لم يكن عندنا سوى جهاز استقبال نقال GPS لتحديد المواقع لنسلك الطريق الصحيح حتى التقينا قوات مصرية خاصة في منطقة الأجراس الثمانية " وهو موقع مطار مهجور في جنوب غرب مصر.

وأكد الرهينة الإيطالي ميشال باريرا، 71 عاما، رواية السائق عبد الكريم خلال مقابلة هاتفية من منزله في مدينة تورين الإيطالية. ووصف عملية الإفراج بأنها كانت مفاجئة، وقال: "لم يفعلوا شيئا سوى القول بصوت عال اذهبوا، اذهبوا، اذهبوا".

وأوضح السائق شريف فاروق محمد وعمره 36 عاما، أن الرهائن المفرج عنهم بدأوا رحلة عودتهم على الساعة الثامنة مساء وقطعوا حوالى 200 ميل في الصحراء قبل أن تعثر عليهم قوات أمن مصرية التي كانت في بادئ الأمر عدوانية، مشيرا إلى أنها صوبت عليهم فوهات أسلحتها فيما كانوا يلوحون بأيديهم في محاولة لإبلاغها بأنهم الرهائن. وقال: "يبدو أنهم تلقوا معلومات عن أن الخاطفين يجوبون الصحراء في سيارات بيضاء اللون".

ونقلت أسوشييتد برس عن عبد الحكيم قوله إن الخاطفين كانوا أفارقة وإنهم كانوا يتحدثون بلغتهم ويكلمون الرهائن المصريين بلهجة عربية ركيكة، مشيرا إلى أنهم بدوا وكأنهم مسلمون، يصلون ويصومون خلال شهر رمضان.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن جيوفانا كواجليا قولها: "قوتنا الحقيقية كانت مرشدينا المصريين المرافقين لنا الذين حمونا طوال الوقت"، مشيرة إلى أن النساء في المجموعة كن خائفات بشكل خاص، ووضعن باختيارهن غطاء رأس وكن ينظرن إلى الأرض ولم يحاولن الاتصال بأحد.

"فراتيني: لم يكن هناك عملية إنقاذ مسلحة"

من جهته أبلغ وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني محطة إذاعة محلية الثلاثاء أنه لم يكن هناك عملية إنقاذ مسلحة بل أن الخاطفين أطلقوا سراح الرهائن عندما أدركوا حجم عملية الإنقاذ الدولية، كما أكد عدم دفع فدية مقابل إطلاق سراحهم.

وأضاف فراتيني أن التعاون الدولي الكبير بين إيطاليا وألمانيا وأجهزة المخابرات السودانية والمصرية مكنت من رصد حركة الخاطفين، مشيرا إلى أن الرهائن لم يتعرضوا للعنف وأشادوا بمرشديهم المصريين الذين اختطفوا معهم. وكان فراتيني قد قال يوم الاثنين إن أفرادا من المخابرات والقوات الخاصة الإيطالية شاركت في عملية الإنقاذ.

وقد عاد الرهائن الإيطاليون الخمسة والألمان الخمسة إضافة إلى الروماني المقيم في ألمانيا إلى بلدانهم الثلاثاء بعد أن ظلوا رهن الاختطاف مع ثمانية مرشدين وسائقين مصريين منذ الـ19 من سبتمبر/أيلول الجاري. وكان مسلحون قد اختطفوا الأوروبيين والمصريين في منطقة قريبة من الحدود المصرية مع ليبيا والسودان.

ووصفت أسوشييتد برس عملية الاختطاف التي تعتبر الأولى من نوعها التي تستهدف سياحا في مصر بأنها إحراج لحكومة القاهرة التي تعتمد على السياحة كأهم مورد للعملة الأجنبية. وأضافت أن وكالات السياحة التي تنظم مثل هذه الرحلات تخشى أن يكون هذا التطور علامة على أن الاضطراب في إقليم دارفور بدأ يتدفق إلى ذلك الركن المعزول من مصر.

XS
SM
MD
LG