Accessibility links

تخوف من عودة العنف الطائفي بعد توزيع استمارة معلومات في بغداد


يتخوف كثير من البغداديين من عودة العنف الطائفي بعد توزيع وحدات من الجيش العراقي استمارات طلب معلومات تستوجب إدراج بيانات شخصية لأصحاب المنازل من بينها وثيقة استملاك الدار واسم العشيرة.

وأشار تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست إلى أن هذه الاستمارات اشتملت على مجموعة من الأسئلة تسعى الحكومة العراقية من خلالها إلى معرفة عدد العوائل المهجرة من بيوتها قسراً بالإضافة إلى معرفة أصحابها الشرعيين.

غير أن الصحيفة أشارت إلى وجود مخاوف حقيقية ورفض من بعض المواطنين الذين لا يرغبون بإعطاء مثل هذه المعلومات، مشيرة إلى أنه من الممكن معرفة الانتماء الطائفي للسكان من خلال معرفة أسماء عشائرهم.

وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن أحد المواطنين يدعى أبو سمير من سكنة حي زيونة وهو حي ذات تنوع عرقي وطائفي رفضه لهذه الأسئلة ، قائلاً إنه يخشى من أن يؤدي منح المعلومات والإجراءات إلى عودة الصراعات الطائفية إلى ذروتها، حسب قوله.

ولاحظت الصحيفة أن الوثائق الموزعة لا تحمل شعاراً أو توقيعاً رسمياً يشير إلى وزارة محددة ، مشيرة إلى أن أفراداً من قوات الأمن العراقية هم من يقومون بتوزيعها.

وذكرت الصحيفة أن ثمة أزمة ثقة بين الأهالي في زيونة والقوات الأمنية العراقية كما هو الحال مع أبو سحر الذي مزق الأوراق بعد استلامها خوفاً من أن تذهب هذه المعلومات إلى الجماعات المسلحة.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مواطنين قولهم إنهم يفضلون أن يكون بصحبة رجال الأمن العراقيين جنود تابعون للقوات الأميركية.

وفي المقابل قال ضابط من الاستخبارات العسكرية العراقية إن سبب السؤال عن العشيرة يعود إلى رغبة السلطات معرفة عدد العوائل الشيعية التي عادت إلى مساكنها في منطقة زيونة التي شهدت تهجيراً واسعاً لهذه العوائل، حسب قوله.
XS
SM
MD
LG