Accessibility links

logo-print

قائد القوات الأميركية في العراق يحذر من مغبة عدم توفير الحكومة للخدمات الأساسية


قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو الذي تسلم مهامه مؤخرا، إن المكاسب الأمنية التي تحققت في العراق خلال العام الماضي يمكن أن تكون مهددة إذا لم تحسّن الحكومة العراقية الخدمات الأساسية مثل الكهرباء وإذا لم تعمل على الجمع بين الفصائل السياسية والدينية المتناحرة.

وأضاف الجنرال أوديرنو في مقابلة مع صحيفة USA Today أن العراقيين يعملون من أجل تحقيق ذلك، ولكن إذا لم يفعلوا هذا فإن المواطنين سيبدأون مع مرور الوقت التحرك ضد الحكومة. وقال أوديرنو إنه واثق من أنه يستطيع أن يوصي بسحب المزيد من القوات الأميركية من العراق العام المقبل، لكنه دعا إلى اعتماد نهج حذر ومتأن للتأكد من أن ذلك لن يسفر عن نتائج عكسية.

وأشار أوديرنو إلى أن تجربته تؤكد له أنه أيا كانت الإدارة الجديدة فهي سوف تصغي إلى ما ينبغي أن نقوله، وأضاف وبعد ذلك سوف تجري تقييمها الخاص مشيرا إلى انه يشعر بالراحة إزاء ذلك. كما قال أوديرنو إن نحو 80 بالمئة من المناطق العراقية مستقر وآمن.

وأضاف أوديرنو: الواضح أننا استطعنا تحسين الأمن، ولكن لجعله يدوم أكثر هناك بضعة أمور يتعين علينا القيام بها، وأحدها مواصلة الحصول على رؤية وطنية. ويجدر أن يكون لدى العراقيين رؤية وطنية وكذلك الحصول على المزيد من التوافق السياسي، وكذلك على الحكومة العراقية أن تكون قادرة على تقديم الخدمات الثابتة، مثل الكهرباء التي تعتبر القطاع الأهم.

أما بخصوص تنظيم القاعدة فقد قال أوديرنو: على الرغم من أن تنظيم القاعدة قد فقد الكثير من قوته إلا انه لا يزال لديه القدرة العسكرية وأنه سيحاول دوما زيادة قدراته العسكرية، مشددا على أن أهم ما يتعين القيام به هو التأكد من أن المواطنين لا يقدمون دعما مستترا لتنظيم القاعدة.

وقال أوديرنو: إن ما حدث هو أن المواطنين رفضوا تنظيم القاعدة، ولكن إذا أخذلتهم الحكومة فماذا يمكن أن يحدث؟ وهذا هو أحد أسباب القلق. ولهذا السبب فإن الخطوة التالية التي يجدر القيام بها هي القضايا المتعلقة بتقديم الخدمات والتوافق السياسي والمصالحة.

وأشار أوديرنو إلى أنه أبلغ القادة العسكريين على الأرض أن خلال عام 2007 وخلال النصف الأول من عام 2008، كان التركيز على تحسين الأمن، والحد من الهجمات. لافتا إلى أن الاتجاه الآن هو لناحية التوجه لمساعدة العراقيين على تحقيق السيادة الكاملة الآن.

الدور الإيراني

أما بخصوص دور إيران، فقد قال أوديرنو: الواضح أن الإيرانيين ما زالوا يدعمون بعض الجوانب القتالية مما يجري هنا في العراق من خلال تدريب وتمويل وتجهيز العناصر.

وقال إنهم خففوا قليلا من ذلك لكنهم ما زالوا يفعلون ذلك. وأشار إلى أن دعم إيران لهذه المجموعات ربما قد أصبح أقل قليلا مما كان عليه في عام 2007 وبداية عام 2008.

وأضاف أوديرنو: نحن نثني على ذلك، كما نثني على أن إيران خفضت الدعم، إلا أنها لم تتوقف عن ذلك تماما.

وقال أوديرنو إن تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق قد تراجع بصورة كبيرة، كما تم القضاء على العديد من مخابئهم، لكنهم ما زالوا موجودين هناك.

XS
SM
MD
LG