Accessibility links

logo-print

تراجع في بورصة نيويورك بانتظار التصويت على خطة الإنقاذ المالية في مجلس الشيوخ الأميركي


انخفضت أسعار الأسهم الأميركية في بداية التعاملات بفعل استمرار التوتر في أسواق الائتمان وأوساط المستثمرين قبل تصويت مجلس الشيوخ على خطة معدلة لإنقاذ القطاع المالي مساء اليوم الأربعاء.

فقد هبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى أكثر من 163 نقطة بينما تراجع مؤشر ناسداك 21 نقطة.

وكانت بورصة وول ستريت قد شهدت أمس الثلاثاء ارتفاعا كبيرا من دون تعويض التراجع التاريخي الذي سجلته الاثنين الماضي.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو قد كشف أن الرئيس بوش سيتحدث اليوم الأربعاء مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي لحثهم على تأييد خطة الإنقاذ البالغة قيمتها 700 مليار دولار، لدى طرحها على التصويت.

وأضاف فراتو إلى أن بوش يأمل في الحصول على دعم قوي للخطة المالية.

وقال فراتو إن بوش راض عن العمل الذي قام به زعماء الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس ومن بينهم زعيم الأكثرية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ونظيره الجمهوري ميتش ماكونيل مشيدا بجهودهما في تعديل الخطة لكي يتم التصويت عليها هذا المساء.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ نسخة معدلة من خطة الإنقاذ المالي بعدما رفضها مجلس النواب الاثنين الماضي، ويصوت عليها مساء اليوم الأربعاء.

هذا ويتوجه المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية السناتور الديموقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين إلى واشنطن اليوم الأربعاء للمشاركة في التصويت على الخطة، وذلك حسب ما أكد منظمو حملة أوباما وماكين.

وكان ماكين وأوباما قد دعيا إلى بذل جهود عاجلة لإحياء خطة الإنقاذ المالي محذرين من كارثة على المواطنين العاديين إذا رفض الكونغرس التحرك.

وأعلنا أنهما يؤيدان رفع الحد الأعلى لودائع المصارف التي تضمنها الحكومة الاتحادية إلى 250 ألف دولار، وذلك من 100 ألف كقيمة الودائع في الوقت الحاضر، من أجل إعادة الثقة ومنع سحب الودائع من المصارف التجارية.

وشدد كل منهما على حاجة الحزبين للعمل سويا من أجل محاولة الوصول إلى اتفاق يقبله 95 ديموقراطيا و133 جمهوريا أطاحوا بخطة الإنقاذ المالي.

وقال ماكين في خطاب له في ولاية أيوا إن عدم التحرك ليس خيارا.

وبدوره، قال أوباما خلال حشد انتخابي في رينو بولاية نيفادا إن الوقت ليس مناسبا كي يشغل السياسيون أنفسهم بالانتخابات التالية، بل إنه وقت لينشغل فيه الجميع بمستقبل البلد.

يذكر أن كلا من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قد أكد في رسالة إلى الرئيس بوش العمل مع الحزبين لإقرار مشروع قانون.

وقد توقع ريد موافقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون المعدل لإنقاذ المؤسسات المالية المتعثرة.

كما أيده في ذلك زعيم الأقلية السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل مؤكدا أنه يود طمأنة الأميركيين بالموافقة على هذا التشريع الذي قال إنها ستتم بأغلبية كبيرة من الحزبين.

ومع أن معظم معارضي النص الأصلي لمشروع القرار في مجلس النواب كانوا من أعضاء الحزب الجمهوري، إلا أن بعض الديموقراطيين صوتوا ضده أيضا، ومن بينهم النائب بيتر دوفازيو الذي قال إن المشكلة هي في أن الافتراض الذي استند إليه مشروع القرار كان خاطئا.

هذا وقد أظهر أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز بحوث بيو إلى تراجع التأييد لخطة الإنقاذ المالي.

وأفاد الاستطلاع الذي أجري بين يومي السبت والاثنين الماضيين بأن 45 بالمئة من الأميركيين يؤيدون الخطة فيما يعارضها 38 بالمئة.

كذلك تظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين يثقون بأوباما في التعامل مع الاقتصاد الأميركي أكثر من ماكين وهو ما ساعده في تجاوز تقدم بسيط حققه ماكين مؤخرا فيما لم يتبق سوى خمسة أسابيع على انتخابات الرئاسة الأميركية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

XS
SM
MD
LG