Accessibility links

قرب التوصل إلى تسوية حول أنشطة إسرائيل النووية في المؤتمر السنوي لوكالة الطاقة الذرية


قال دبلوماسيون في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تضم 145 دولة إنهم اقتربوا من التوصل إلى حل وسط بشان مشروع قرار ينتقدإسرائيل لأنشطتها النووية.

ولفتت صحيفة ايدعوت احرونوت في عددها الصادر الأربعاء إلى أنه في ظل الانقسام القائم حول مشروع القرار المتعلق بإسرائيل، فانه على الأرجح أن يتم التصويت عليه لاحقا.

وأضافت الصحيفة أن ذلك بدوره سيزيد من حدة التوتر بين الدول الغربية التي تدعم إسرائيل والدول النامية التي تؤيد الدول الإسلامية.

وصرح اثنان من المشاركين في النقاش الدائر في أروقة المؤتمر لوكالة اسوشيتد برس الأربعاء بان الدول الراعية لمشروع القرار لم تعد راغبة الآن في تبني القرار إذا ما تسنى طرحه للنقاش وإذا قام رئيس المؤتمر بتلخيص ما دار في ذلك النقاش.

عضوية سوريا

وعلى صعيد متصل، تسعى سوريا لشغل مقعد في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على الرغم من المعارضة التي تقودها الولايات المتحدة، خاصة في ظل انسحاب إيران لصالح دمشق.

وتعارض الولايات المتحدة ودول أخرى ترشيح سوريا نظرا للمزاعم المتعلقة بشأن بنائها منشاة نووية سرية في منطقة صحراوية نائية تسمى الكبار والتي قامت إسرائيل بتدميرها في سبتمبر/أيلول 2007.

وما زال يتعين على دمشق دحض هذه المزاعم التي وصفتها بالسخيفة. وكانت سوريا قد سمحت لخبراء من الوكالة بالتفتيش على المنشاة المذكورة في زيارة واحدة في يونيو /حزيران الماضي بيد أنها لم تتخذ مزيدا من الإجراءات لدحض هذه المزاعم.

من جهة أخرى قال دبلوماسيون الأربعاء إن أفغانستان حليفة الولايات المتحدة والتي تنافس سوريا على شغل مقعد في مجلس محافظي الوكالة ، تتمتع بتأييد معظم الدول الأعضاء في الوكالة.

وكانت إسرائيل قد أدانت الاثنين التحرك العربي المتجدد من أجل عزلها في الجمعية السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واستعدت دول الجامعة العربية بمساندة من إيران لتقديم قرار يسمي " قدرات إسرائيل النووية" يدعو كل دول الشرق الأوسط إلى عدم تجربة أو تطوير قنابل ذرية وعدم الوقوف في وجه إقامة منطقة إقليمية خالية من الأسلحة النووية.

وكانت الدول العربية قد أرجأت تحركا مماثلا في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية في العام الماضي.

لكن الاستياء ظل قائما حول عدم القيام بعمل حيال ما يفترض انه الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملكها إسرائيل والتي يقول المنتقدون إنها خلقت انعداما في توازن القوى ودفعت الخصوم في منطقة غير مستقرة إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وتقدمت إسرائيل الاثنين الماضي بطلب حول القرارات المطروحة وأحدها بعنوان " قدرات إسرائيل النووية" لرفعه من جدول الأعمال. ومن المتوقع بحث هذا الطلب في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

وقال مدير لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية شاؤول تشوريف إن من بين الدول الراعية لمشروع القرار دول لا تعترف علنا بدولة إسرائيل وتدعو إلى إبادتها، مشيرا إلى إيران.

وتساءل عن الموقف الأخلاقي لعرض مثل هذا الموضوع على جدول الأعمال ممن لا يعترفون بحق إسرائيل في الوجود بينما ينتقدون سياسات إسرائيل الهادفة لحماية وجودها.

لكنه قال إن بعض الدول تقوم بتطوير قدرات لصنع قنابل ذرية بالرغم من أنها عضو في معاهدة حظر الانتشار. وكان يشير بذلك إلى كل من إيران وسوريا الخاضعتين إلى تحقيقات خاصة للوكالة الدولية.

وتنفي إيران وسوريا سعيهما لصنع أسلحة نووية أو إخفاء أي نشاط عن مفتشي حظر الانتشار التابعين للوكالة الدولية.
وأضاف تشوريف أن إسرائيل ساندت طويلا من حيث المبدأ إيجاد شرق أوسط خال من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

وفي ذات السياق، أدان السفير الإيراني على أصغر سلطانية "الصمت المخجل" لحلفاء إسرائيل الغربيين حيال امتلاكها لترسانة نووية وقال إن "هذا لا يدع مجالا للشك حول الحاجة العاجلة لإصلاح الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG