Accessibility links

logo-print

بوش يحث مجلس النواب على الموافقة على مشروع خطة الإنقاذ المالي


حث الرئيس بوش أعضاء مجلس النواب الأميركي على إتباع خطى مجلس الشيوخ والموافقة على مشروع خطة لإنقاذ أسواق المال&#46 وحذر بوش من أن وظائف الكثير من الأميركيين باتت مهددة بالخطر بسبب الأزمة المالية الراهنة.

وأضاف أن سوق الاقتراض أصبحت شبه مجمدة، مضيفا أن هذه الخطة قد تكون السبيل الوحيد لإنقاذها.

وقال بوش إن الخطة المطروحة على مجلس النواب غدا فرصة أفضل لتوفير السيولة والإقراض والأموال حتى تتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من العمل مجددا.

وأضاف بوش أن هذه القضية ذهبت إلى ما هو أبعد من وول ستريت ونيويورك بكثير، لافتا إلى أنها قضية تؤثر على الناس الذين يكدون في العمل.

وأكد بوش أن المواطنين قلقون على مدخراتهم وعلى وظائفهم وعلى منازلهم وعلى مؤسساتهم الصغيرة.

وطالب بوش مجلس النواب بالاستماع إلى أصوات الأميركيين وإقرار هذا القانون.

يشار إلى أن مجلس النواب الأميركي يعاود غدا الجمعة بحث خطة إنقاذ الأسواق المالية بعدما وافق مجلس الشيوخ الأميركي عليها أمس الأربعاء بأغلبية أصوات أعضائه بعد إدخال بعض التعديلات على بنودها.

في هذا الإطار، قال زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد في حديث للصحافيين عقب التصويت على الخطة إنه من حق الشعب الأميركي أن يشعر بالإحباط إزاء الأزمة الاقتصادية التي يواجهها حاليا ونحن نشاركه هذا الشعور، لكن عدم اتخاذ أي إجراء ليس خيارا.

وأكد أن مجلس الشيوخ عمل بجد وبشكل مكثف وبتعاون الحزبين في محاولة لمنع هذا الوضع السيئ من أن يزداد سوءا.

وتوقع ريد أن يتبع مجلس النواب خطى مجلس الشيوخ.

أما السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، فعلق على مشروع الإنقاذ معبرا عن اقتناعه باسترداد معظم الأموال إن لم تكن جميعها بالطريقة التي تمت فيها صياغة المشروع.

إلا أن غراهام أضاف أنه مقتنع أيضا بأنه إذا لم يتم فعل شيء فإن الاتجاه سيكون نحو ركود اقتصادي.

هذا وقالت وكالة أسوشييتد برس إن أعضاء مجلس النواب يحصلون على فرصة أخرى للتصويت على مشروع قانون يمثل خطة كبيرة لإنقاذ مالي، قد يفضل العديد عدم تمريرها ولكن يجري التسويق لها كونها تشكل حاجة ماسة لتفادي الركود الاقتصادي الكبير.

وأضافت الوكالة إن الخطة تعود هذه المرة إلى مجلس النواب محملة بمليارات الدولارات من التخفيضات الضريبية وغيرها.

واعتبرت أن تعديلات الخطة قد تجذب على الأقل 12 من أصوات أعضاء مجلس النواب من مجموع الذين صوتوا ضد الخطة يوم الاثنين الماضي بأغلبية 228 صوتا، مما أثار هبوطا قياسيا في سوق الأسهم.

وأوضحت الوكالة أن قادة في مجلس النواب سيبذلون اليوم الخميس جهودا من أجل أن يحصلوا على تأييد 12 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب الذين يحتاجون إلى أصواتهم، مركزين تحديدا على 133عضوا من الجمهوريين الذين كانوا قد صوتوا ضدها.

وأشارت الوكالة إلى أن قادة من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، فضلا عن رؤساء القطاعات الاقتصادية المختلفة قالوا إن على الكونغرس أن يوافق سريعا على بعض ما تقترحه خطة الإنقاذ لبدء تدفق القروض وتفادي كارثة اقتصادية وطنية محتملة.

"الفرصة الثانية"

وبدورها، كتبت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها اليوم الخميس بعنوان "فرصة أميركا الثانية" قائلة إن على مجلس النواب أن يحصل على فرصة ثانية ليرد الاعتبار إلى نفسه بعدما كان يوم الاثنين رفض خطة الإنقاذ المالي.

وقالت إن أمام مجلس النواب فرصة ثانية غدا الجمعة لإخراج النظام المالي من الفوضى.

واعتبرت الصحيفة أن خطة الإنقاذ هي الخطة الوحيدة المتاحة التي تحظى بفرصة معقولة لتحقيق النجاح السياسي والاقتصادي.

ووصفت واشنطن بوست الخطة المعدلة بأنها اقتراح مقبول، إذ أن وزارة المالية قد تشتري حاليا الأصول التي لا يمكن تسويقها من القطاع المالي، وبالتالي تتخلص من الأوراق المالية التي لا قيمة لها والتي تدمر الثقة وتدفق الائتمان.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن خطة الإنقاذ تتطلب 700 مليار دولار لشراء الأصول، فإنه من المحتمل أن تقوم الخزانة بدفع مبالغ أقل من ذلك بكثير لأنها أولا قد تبدأ بشراء السوق الخاص، ولأن الحكومة ثانيا قد تكون قادرة على إعادة بيع الضمانات مقابل أكثر مما دفعته.

XS
SM
MD
LG