Accessibility links

الدول الأوروبية في مجموعة الثماني تجتمع في باريس للبحث في مواجهة الأزمة المالية العالمية


تجتمع الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في مجموعة الثماني السبت في باريس لاستعراض الوضع المالي والبحث عن استراتيجية مشتركة لمواجهة الأزمة المالية العالمية بعدما ظهرت خلافات في مواقف الشركاء الأوروبيين حيالها.

ويستضيف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي في قصر الاليزيه المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الحكومة الايطالي سيلفيو برلوسكوني ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون، غداة إقرار الولايات المتحدة خطة بقيمة 700 مليار دولار لإنقاذ نظامها المصرفي.

وسينضم إلى الاجتماع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو ورئيس مجموعة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر ورئيس المصرف المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه.

وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد السبت إن النتيجة المرجوة هي بالطبع تنسيق اكبر بكثير. ومن المقرر أن يستقبل ساركوزي قبل هذه القمة المصغرة المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس.

وهذه القمة هي المحطة الأولى من مشروع اقترحه ساركوزي على نظرائه ويقضي بالعادة النظر في النظام المالي الدولي خلال قمة لمجموعة الثماني يمكن عقدها في نوفمبر/ تشرين الثاني وقد تشارك فيها بلدان مثل الصين أو الهند.

ومن غير المتوقع التوصل في الوقت الراهن إلى إجراءات عملية وحرص رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوتيرينغ على التذكير الجمعة في مدريد بان "مجموعة الاربع" هذه لا يمكن أن تقدم أكثر من اقتراحات فيما القرارات الحقيقية تتخذها الدول الـ27 .

وأثارت فكرة طرحتها كريستين لاغارد الخميس في صحيفة ألمانية حول تشكيل صندوق أوروبي لإنقاذ المصارف وتخصيص لهذا الغرض مبلغ 300 مليار يورو، موجة انتقادات شديدة. وكان رد ميركل لاذعا إذ أعلنت انه من المستبعد كليا إعطاء شيك على بياض للمصارف، أكانت تصرفت بشكل مسؤول أم لا، مفضلة التعاطي مع كل حالة على حدة.

وحيال صعوبة التوصل إلى خطة موحدة، يأمل الأوروبيون في تنسيق ردهم على الأزمة وكتب ساركوزي الجمعة في رسالة إلى باروزو وجهها أيضا إلى شركاء فرنسا الأوروبيين الـ26 "إن المصلحة الأوروبية تقتضي جهدا مكثفا لتنسيق الخطوات الواجب القيام بها وتوحيدها".

وستقترح المفوضية الأوروبية اعتبارا من الاثنين على وزراء الاقتصاد الـ 27 سلسلة من الإجراءات من ضمنها اعتماد تشريعات أكثر تشددا حول أجور ومكافآت رؤساء الشركات مثل التعويضات الباهظة التي يحصلون عليها والتي تعرضت لانتقادات شديدة بعد عمليات تأميم عدد من المصارف أخيرا.
XS
SM
MD
LG