Accessibility links

كوشنير يأسف لخطأ لفظي عندما نُقل عنه قوله إن إسرائيل ستأكل إيران إذا تزودت بقنبلة ذرية


أعرب وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الأحد عن أسفه "لخطأ لفظي" وقعت فيه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية فنقلت عنه قوله إن إسرائيل "ستأكل" إيران إذا تزودت بالقنبلة الذرية، بينما المقصود أن إسرائيل "ستضرب" إيران، ونتج الخطأ عن لغط في فهم الكلمة التي قالها كوشنير بالانكليزية إنما بلهجته الفرنسية.

وكانت الصحيفة قد نقلت عن كوشنير قوله إن "إسرائيل قالت دائما إنها لن تنتظر حتى تصبح القنبلة الإيرانية جاهزة"، مضيفا "لا أعتقد أن هذا سيمنح إيران أي حصانة لأنكم أنتم الإسرائيليين ستأكلونهم قبل ذلك".

وأوضح كوشنير في بيان صدر عنه أنه "خلال المقابلة مع مراسل هآرتس، استخدم كلمة هِتْ بالانكليزية أي ضرب، لا إيت أي أكل، وذلك في مجال حديثه عن رد فعل إسرائيلي محتمل على إيران".

وذكر البيان أن الوزير "كان يشير إلى احتمال حصول ضربة إسرائيلية لمنع إيران من التزود بسلاح نووي".

وعبر الوزير الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل "عن أسفه لسوء الفهم الذي تسبب به هذا اللغط اللفظي".

امتلاك إيران قنبلة نووية مرفوض تماما

وصرح وزير الخارجية الفرنسية بأن إسرائيل ستتحرك قبل أن تمتلك إيران قنبلة نووية وقال في مقابلة نشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنه يعتقد أن الإيرانيين يعرفون ذلك والجميع يعرفون ذلك. إلا أنه رأى في الوقت نفسه أن "الخيار العسكري ليس حلا".

وكرر كوشنير أن "امتلاك إيران قنبلة نووية أمر مرفوض تماما"، داعيا من جديد إلى مقاربة مع إيران تشمل "عقوبات يرافقها حوار".

وردا على سؤال عن تجنب الوصول إلى هذا الوضع، قال "يجب التحدث والتحدث والتحدث وعرض الحوار وعقوبات وعقوبات وعقوبات". وتابع أن "البعض في إسرائيل والجيش" يفكرون في اللجوء إلى القوة ضد إيران، إلا أنه أكد أن "هذا ليس حلا برأيي".

وتبذل فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين جهودا للتوصل إلى حل مع إيران لتجمد نشاطاتها النووية الحساسة التي يشتبه الغرب بأنها تغطي نشاطات عسكرية رغم نفي طهران المتكرر لذلك.

وتعتبر إسرائيل أن إيران تشكل التهديد الأخطر عليها بسبب تسارع وتيرة البرنامج النووي الإيراني وتصريحات المسؤولين الإيرانيين المتكررة لاسيما منهم الرئيس محمود أحمدي نجاد حول نهاية الدولة العبرية.

ونشرت المقابلة التي أجريت باللغة الانكليزية قبل لقاء كوشنير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني المكلفة تشكيل حكومة جديدة.

والتقى الوزير الفرنسي السبت القادة الفلسطينيين في الضفة الغربية وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ويعتزم كوشنير أن يؤكد للقادة الإسرائيليين مجددا رسالة التشجيع التي يحملها لمواصلة جهود السلام مع الفلسطينيين على الرغم من الشكوك المحيطة بالأوضاع السياسية في إسرائيل والفترة الانتخابية في الولايات المتحدة.

مطالبة بدور أوروبي أكبر في عملية السلام

وكان وزير الخارجية الفرنسية قد اقترح في رام الله بالضفة الغربية السبت دورا أوروبيا أكبر في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إذا طلب منا الإسرائيليون والفلسطينيون والأميركيون الذين يقفون وراء العملية التي أطلقت في أنابوليس ذلك، فسنرد بشكل إيجابي ليلعب الاتحاد الأوروبي دورا أكبر في المنطقة".

وأضاف الوزير الفرنسي أن "دور الأميركيين سيكون أقل تأثيرا في الأشهر المقبلة"، ملمحا بذلك إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وأكد كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن اقتراحه "ليس ضد الأميركيين بل يهدف إلى أن نكون معهم ونقدم الاقتراحات".

وأكد عباس من جهته أن الفلسطينيين يطلبون دورا سياسيا أكبر لأوروبا ولكن "ليس بديلا" للدور الأميركي بل مكملا له.

من جهة أخرى، أكد الوزير الفرنسي أن إسرائيل أيضا ستشهد "فترة صعبة إلى أن يستقر الوضع السياسي" فيها، معبرا في الوقت نفسه عن تقديره لنظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني المكلفة تشكيل حكومة جديدة خلفا لأولمرت.

وقال كوشنير "إنني أعرفها بشكل جيد. أشعر بالسعادة لاختيارها رئيسة لحزب كاديما ولا أخشى أن تتخلى عن عملية السلام".

كوشنير يشيد بتصريحات أولمرت

من جهة أخرى، أشاد كوشنير وعباس بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل الذي أكد ضرورة الانسحاب من "غالبية الأراضي" الفلسطينية المحتلة.

وقال كوشنير "أحيي شجاعة إيهود أولمرت. إنها رؤية متقدمة جدا من جانب رجل سياسي واسع الأفق".

وقال عباس "أدعم كل ما قاله الوزير الفرنسي وأشعر أن التصريحات الأخيرة لإيهود أولمرت كانت إيجابية جدا".
XS
SM
MD
LG