Accessibility links

رايس تقول إنها ترفض أي تلميح بأن كازاخستان الغنية بالغاز لا تزال خاضعة للنفوذ الروسي


وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى كازاخستان الأحد في إطار الجهود لتحقيق الاستقرار في أفغانستان من خلال ربط اقتصادها المتدهور باقتصاد كازاخستان وغيرها من دول آسيا الوسطى وأوضحت أن هذه رحلة ترمز إلى الاهتمام بشؤون دول آسيا الوسطى بشكل عام.

وقالت رايس للصحافيين الذين رافقوها على متن الطائرة المتوجهة من نيودلهي إلى مدينة استانا، إنها ترفض أي تلميح إلى أن كازاخستان، الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط والغاز، لا تزال خاضعة للنفوذ الروسي.

وأكدت رايس كذلك على أهمية تطبيق إدارة الرئيس نور سلطان نزار باييف للإصلاحات في الوقت الذي تستعد كازاخستان لتولي رئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تعد جهازا رئيسيا لنشر الديموقراطية.

وقالت الوزيرة الأميركية: "نحن نتطلع إلى أن نناقش مع كازاخستان القضايا المتعلقة برئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في عام 2010 وأهمية الوفاء بالتزاماتها بتطبيق الإصلاحات في السياسة وحقوق الإنسان".

بحث اندماج أفغانستان مع آسيا الوسطى

وخلال زيارتها إلى نيودلهي السبت، التقت رايس نظيرها الهندي براناب موخرجي وناقشت معه اندماج أفغانستان مع آسيا الوسطى وعددا من القضايا الأخرى.

وأوضحت: "لقد تحدثنا عن أهمية العلاقات الإقليمية بين الهند وباكستان وأفغانستان وآسيا الوسطى"، مضيفة "بالنسبة لأفغانستان بالتحديد، فإن نجاحها يعتمد على اندماجها في دول المنطقة".

والتقت رايس في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي بنظيرها الكازاخستاني مارات تازهين لمناقشة سبل تحقيق الاستقرار في أفغانستان حيث ينتشر آلاف الجنود الأميركيين والتابعين لحلف شمال الأطلسي لمقاتلة مسلحي طالبان. وقالت إن الحديث تناول بعض اهتمامات كازاخستان في مشاريع البنية التحتية والطاقة في أفغانستان.

ومن المقرر أن تجري رايس أثناء زيارتها القصيرة لكازاخستان مزيدا من المحادثات مع نظيرها الكازاخستاني ورئيس الوزراء كريم ماسيموف والرئيس نور سلطان نازارباييف.

محللون: روسيا خسرت نفوذها في آسيا الوسطى

وأشار محللون إلى خسارة روسيا لنفوذها في آسيا الوسطى عقب انهيار الاتحاد السوفياتي فيما تزايد نفوذ الدول الغربية والصين.

ووعدت كازاخستان عند منحها رئاسة منظمة الأمن والتعاون للعام 2010 بتحرير قوانين الإعلام والأحزاب السياسية وتحسين النظام الانتخابي بحلول نهاية 2008.

وردا على سؤال أحد الصحافيين، نفت رايس فكرة أن الولايات المتحدة تسرق أحد حلفاء موسكو. وقالت: "لا نقبل بفكرة وجود نطاق نفوذ خاص ولذلك فنحن نتطلع إلى مواصلة بناء الشراكة مع كازاخستان".

كما نفت واشنطن فكرة أن روسيا لها نفوذ على جورجيا وأوكرانيا، الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، ودول كانت حليفة سابقة للاتحاد السوفياتي في شرق أوروبا مثل جمهوريتي تشيكيا وبولندا.

ويذكر أن كازاخستان أعربت عن دعمها للتوغل العسكري الروسي في جورجيا في أغسطس/آب إلا أنها امتنعت عن الانضمام إلى موسكو في الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين الجورجيتين.
XS
SM
MD
LG