Accessibility links

تباين آراء المصريين حول زيارة وزير خارجيتهم إلى بغداد


سادت في القاهرة تناقضات تصل إلى حد الاستقطاب الحاد بين مؤيدين لزيارة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى بغداد، وبين معارضين لها.

ووصف المؤيدون هذه الزيارة بأنها تأخرت كثيرا، وكان ينبغي على مصر أن تتواصل منذ سنوات مع العراق لملء فراغ إستراتيجي أمام التمدد الإيراني هناك، فضلا عما تشكله العلاقات الجيدة بين القاهرة وبغداد من دفع للمصالح المصرية في العراق، وهو ما يراه مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان بقوله:

"مصر بدأت هذا التوجه، وزير الخارجية زيارته غير زيارة أي وزير. مجرد الزيارة هي مؤشر واضح أن مصر تريد أن تفتح ملفا في العلاقات مع العراق على أوسع الأبواب. أعتقد أن الساحة العراقية إحدى الساحات المرشحة لهذا التواجد بعد طول غياب، وتستحق اهتماما أكثر مما كانت عليه".

في الجانب الآخر فإن هناك في القاهرة مؤيدين لحزب البعث الذي كان يحكم العراق قبل الإطاحة بنظام صدام حسين، ولم يستبعد هؤلاء وجود ما أسموه ضغوطا أميركية لدفع مصر إلى التواصل مع العراق الجديد، بل ودعا هؤلاء إلى احتضان القاهرة للبعث العراقي، وهو ما يعبر عنه الكاتب الصحافي حسن عمر بقوله:

"لن يعود العرب إلى العراق قبل أن يعود البعث إلى العراق، لذلك نعتقد أن مصر أخطأت خطأ كبيرا في هذا التوقيت. التوقيت غير مناسب، وإذا كان هذا طلبا أميركيا منا لكي نذهب إلى العراق، أنا أعتقد أنه طلب ما كان يجب أن يستجاب له. يوم كان يجب أن نحتضن البعث وتركناه، أنا أعتقد أن هذه إشكالية سندفع ثمنها في المستقبل القريب وليس البعيد".

وكان السفير المصري إلى بغداد إيهاب الشريف اغتيل عام 2005 على يد تنظيم يعرف باسم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، وإثر ذلك استدعت الخارجية المصرية كافة أعضاء سفارتها في العراق، ومنذ ذلك الوقت لم ترسل أي دبلوماسي مصري إلى هناك.

مراسل "راديو سوا" في القاهرة نبيل شرف الدين والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG