Accessibility links

السودان ينتقد بالين وبايدن بشأن تأيدهما المحتمل للحظر الجوي فوق دارفور


انتقد السودان كلا من المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأميركي الأحد لقولهما إنهما قد يؤيدان إقامة منطقة حظر جوي فوق إقليم دارفور وقال إن الخطة تظهر أنهما لا يعرفان شيئا يذكر بشأن الصراع.

واتهم مسؤولون بالأمم المتحدة وجماعات إغاثة ومتمردون الحكومة السودانية مرارا باستخدام طائرات من طراز أنتونوف وطائرات هليكوبتر لمهاجمة مواقع المتمردين والقرى خلال ما يزيد على خمس سنوات من القتال في دارفور.

ودعا العديد من النشطاء الأمم المتحدة لفرض منطقة حظر جوي فوق الإقليم لوقف الهجمات. وقالت سارة بالين الحاكمة الجمهورية لولاية الاسكا إنها تؤيد حظر الطيران فوق الإقليم النائي في غرب السودان خلال مناظرة تلفزيونية مع منافسها الديمقراطي جوزيف بايدن يوم الخميس الماضي.

ولم يدع بايدن السناتور الديمقراطي من ولاية ديلاوير صراحة إلى فرض الحظر لكنه قال "لن أحتمل حدوث إبادة جماعية عندما يتعلق الأمر بدارفور. يمكننا الآن فرض منطقة حظر جوي. إنها في استطاعتنا. يمكننا أن نقود حلف شمال الأطلسي إذا كنا على استعداد لاتخاذ موقف متشدد."

لكن علي الصادق المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية رفض يوم الأحد تصريحات كل من المرشحين قائلا إن منطقة الحظر الجوي ستكون غير عملية وبلا جدوى. وقال إنهما يعرفان القليل بشأن ما يجري هنا. وأضاف أن تصريحاتهما للاستهلاك المحلي فقط وإنه لا شأن لهما بدارفور.

وقال الصادق إن حظر الطيران سيكون غير فعال نظرا لان القوات المسلحة السودانية لا تستخدم الطائرات في صراعها الدائر ضد الجماعات المتمردة في دارفور. وأضاف أن الطائرات والهليكوبترات الحكومية تستخدم فقط في محاربة اللصوص وحماية قوافل الإغاثة الإنسانية.

ووصف منطقة الحظر الجوي بأنها ستكون خطوة قصيرة النظر للغاية مضيفا أن الحد من الإجراءات التي تتخذها القوات المسلحة من شأنه أن يعرقل تدفق المساعدات الإنسانية إلى دارفور وتقييد أيدي الحكومة في جهودها الرامية إلى منع الهجمات على قوافل الإغاثة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في وقت سابق من العام الجاري انه يود المضي قدما في فرض منطقة حظر جوي في دارفور إذا كان ذلك ممكنا أساسا.

لكن مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية قالوا في وقت لاحق إنهم لا يسعون لفرض حظر لأنه قد يقيد أعمال الإغاثة الإنسانية. وأضافوا أن مساحة دارفور ونقص الطائرات لمراقبة الحظر سيمثلان أيضا تحديا لوجيستيا رئيسيا. وتعادل مساحة الإقليم الغربي النائي مساحة أسبانيا تقريبا.

ويقول خبراء دوليون إن الصراع في دارفور تسبب في مقتل 200 ألف شخص وشرد ما يزيد على مليوني ونصف شخص من منازلهم. وتقدر الخرطوم محصلة الضحايا بـ10 آلاف قتيل. وحمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية بتجاهل منطقتهم. وردا على ذلك عبأت الحكومة السودانية ميليشيات معظمها من العرب توجه لها اتهامات بشن حملة موسعة من الاغتصاب والقتل والنهب.

XS
SM
MD
LG