Accessibility links

قوات الأمن الموريتانية تطلق الغاز وتضرب معارضي المجلس العسكري


قال شهود عيان إن قوات الأمن الموريتانية ضربت واستخدمت الغاز المسيل للدموع على معارضي المجلس العسكري الحاكم الأحد عندما تحدوا حظرا حكوميا على مظاهرات الشوارع.

وتجمع العشرات ، بحسب رويترز، من مؤيدي الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قرب المستشفى الرئيسي بنواكشوط وحاولوا إغلاق الطرق باستخدام سيارات عليها صورته. وتفرض على عبد الله الإقامة الجبرية بمنزله منذ أن أطاح به القادة العسكريون في أغسطس/ آب.

وهتف المتظاهرون قائلين يحيا الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قبل أن تطلق قوات الأمن عبوات الغاز المسيل للدموع عليهم وتضرب بعضهم بالهراوات. كما فرقت قوات الأمن عدة تجمعات أصغر تتألف مما يتراوح بين عشرة و20 متظاهرا.

واستولى القادة العسكريون بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة في البلاد في السادس من أغسطس/ آب بعد أن حاول عبد الله عزلهم.

وشكلوا المجلس الأعلى للدولة وهو مجلس عسكري يحكم البلاد واتهموا عبد الله وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا بتجاوز نطاق صلاحياته خلال صراع على السلطة مع البرلمان في الأسابيع التي سبقت الانقلاب.
ووعد المجلس العسكري بإجراء انتخابات حرة وشفافة لكنه رفض إطلاق سراح عبد الله أو تقديم أي ضمانات بألا يرشح عبد العزيز نفسه للرئاسة.

ودعت الجبهة المتحدة للدفاع عن الديمقراطية وهي مجموعة من الأحزاب المعارضة للانقلاب لتنظيم المظاهرة يوم الأحد.
وحظر رئيس الوزراء مولاي ولد الاغظف كل المظاهرات العامة قبيل سلسلة من المشاورات الوطنية على مدى أيام تهدف لتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات.

وجاء الاحتجاج قبيل نهاية مهلة وضعها الاتحاد الإفريقي يوم الاثنين للمجلس العسكري لإطلاق سراح عبد الله وإلا واجه عقوبات محتملة من التكتل القاري الذي علق بالفعل عضوية موريتانيا بسبب الانقلاب.

ولم يتضح ما هي العقوبات التي سيفرضها الاتحاد الإفريقي خصوصا لان عدة دول أعضاء في التكتل القاري بالمنطقة أبدت موافقة ضمنية على الانقلاب. لكن المانحين الأجانب بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا والبنك الدولي تحركوا بسرعة لوقف المساعدات.

وبدأ الاتحاد الأوروبي إجراءات بموجب اتفاقية كوتونو مع الدول النامية التي كانت مستعمرات في السابق قد تقود إلى مزيد من خفض المساعدات.

وقال الاغظف إن موريتانيا قد تلجأ إلى شركائها العرب للحصول على المساعدات. ورغم ذلك يواجه المجلس العسكري الحاكم بقيادة عبد العزيز عزلة في وقت تجد فيه القوات الموريتانية صعوبة في منع انتشار تنظيم القاعدة التي شن جناحها بشمال إفريقيا سلسلة من الهجمات في العام الماضي فيما أذكى المخاوف من توسعها جنوبا.

وبعد أحدث هجوم عثر على 11 جنديا في الجيش ومرشدهم المدني مقطوعي الرأس قرب المنجم الرئيسي لاستخراج الحديد في البلاد بالصحراء الشمالية الغربية النائية.

XS
SM
MD
LG