Accessibility links

logo-print

البورصات الخليجية والآسيوية والأوروبية والأميركية تسجل تراجعا كبيرا بسبب الأزمة المالية


واصلت أسواق المال الخليجية تراجعها فسجلت في منتصف الجلسة تراجعا بنسبة 4,5 بالمئة في بورصة دبي و4 بالمئة في كل من أبو ظبي والدوحة فيما تراجعت سوق مسقط 6 بالمئة وتراجعت بورصة الكويت، ثاني أكبر بورصة في العالم العربي لجهة القيمة السوقية، إلى ما دون 12 ألف نقطة للمرة الأولى خلال هذا العام.

وقد بدأت سوق المال السعودية أكبر بورصة في العالم العربي لجهة القيمة السوقية، الاثنين تداولاتها على تراجع كبير فاق 9 بالمئة بعد عطلة استمرت أسبوعا.

وبعد بضع دقائق من بداية التعاملات تراجع مؤشر السوق السعودية - تاسي بنسبة 9.7 بالمئة وهو أدنى مستوى تسجله السوق السعودية منذ أكثر من عام. وهي الخسائر الأعلى التي تسجل في يوم واحد منذ عدة سنوات.

وفي خضم الأزمة المالية العالمية أعلنت شركة "مراس" التابعة لحكومة دبي الاثنين ، عن مشروع إقامة مدينة جديدة في الإمارة بتكلفة تناهز 95 مليار دولار على مدى 12 عاما.

مساع أميركية لتعزيز خطة إنقاذ الأسواق

وقال مسؤول أميركي إن الحكومة الأميركية قررت تكليف نيل كاشكاري مساعد وزير الخزانة الأميركية للشوؤن الدولية مسؤولية الاضطلاع بجهود خطة إنقاذ الأسواق المالية بشكل مؤقت. وأضاف المسؤول الذي شاء عدم الكشف عن اسمه انه سيتم الإعلان عن تعيين كاشكاري كرئيس مؤقت لمكتب الاستقرار المالي الذي استحدثته وزارة الخزانة الأميركية.

ويذكر أن أسعار الأسهم هبطت لدى افتتاح وول ستريت في نيويورك الاثنين في الوقت الذي مازال الفزع يسود أسواق المال العالمية رغم إقرار خطة إنقاذ الأسواق الأميركية بمبلغ 700 مليار دولار. فقد هبط مؤشر داو جونز 300 نقطة ليصل إلى مستوى اقل من 10 آلاف نقطة وهو الأقل منذ التاسع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول عام 2004، بينما هبط مؤشر نازداك 53 نقطة. وخسر مؤشر ستاندار أند بور 500 أكثر من 29 نقطة.

بورصات آسيا وأوروبا في تراجع

هذا وقد تراجعت البورصات الآسيوية والأوروبية بشكل كبير الاثنين في حين تنتشر الأزمة المالية في أوروبا مرغمة الحكومات على التدخل لطمأنة المودعين. وسجلت كل البورصات الأوروبية تراجعا كبيرا عند الافتتاح فحذت بذلك حذو البورصات الآسيوية.

ويبدو أن إقرار خطة بولسون الجمعة في الولايات المتحدة لم يكف لتهدئة مخاوف المستثمرين.

وقال اريك فيرنيو الخبير الاقتصادي في مصرف "بي ان بي باريبا" إنه" إذا كان التنفيذ الفعلي لمجمل تدابير خطة بولسون سيؤدي على الأرجح إلى تراجع حدة الأزمة الحالية، فانه لن يعني نهايتها"، محذرا من "تراجع جديد" في قيمة الأسهم.

رابع مصرف في ألمانيا على وشك الإفلاس

والمتعاملون قلقون خصوصا من الوضع في ألمانيا حيث بات مصرف "هيبو ريل ايستيت" رابع مصارف البلاد، على وشك الإفلاس.

وقد أعدت الحكومة الألمانية خطة لإنقاذه. ونهاية الأسبوع سعت ألمانيا والنمسا والدنمارك إلى طمأنة المدخرين عبر إعلان ضمانات استثنائية لودائع الإفراد بعد إجراءات مماثلة اعتمدتها ايرلندا منفردة في 3 سبتمبر/أيلول.

وقال وزير المال الألماني بير شتاينبروك الاثنين إن لديه "خطة طوارئ" لمساعدة القطاع المصرفي الألماني لكنه رفض الكشف عن تفاصيله..

البورصات الآسيوية تشهد يوما عصيبا

من جانبها شهدت البورصات الآسيوية يوما عصيبا الاثنين مجددا متأثرة بانتشار الأزمة المالية في أوروبا وبسبب عدم اطمئنانها إلى خطة الإنقاذ الأميركية.

وتراجع مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو عند الإقفال مسجلا أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة بسبب مخاوف متزايدة من صحة الاقتصاد في الولايات المتحدة واوروبا وتراجع سعر الدولار في مقابل الين.

وشهدت أسهم المصارف اليابانية الكبيرة اضطرابات كبيرة.

وأقفلت بورصة شنغهاي الاثنين على تراجع مع استمرار القلق من الاضطرابات المتواصلة في القطاع المالي في الولايات المتحدة وأوروبا.

كما أقفلت بورصة هونغ كونغ متراجعة 5 بالمئة.

الصين واليابان تسارع لإنشاء صندوق نقدي

وفي ظل هذه الظروف ستبحث الصين واليابان في سبل تسريع إنشاء صندوق نقدي آسيوي يخصص له 80 مليار دولار ويسمح بحماية آسيا من الأزمة المالية، على ما ذكر مسؤولون كوريون جنوبيون الاثنين.

وسيسعى وزراء المال في الاتحاد الأوروبي تشكيل جبهة موحدة الاثنين والثلاثاء بعد قمة جمعت الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في مجموعة الثماني ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا السبت في باريس.

وسيشكل الاجتماع الشهري لوزراء المال في الدول الـ 15 الأعضاء في منطقة اليورو الاثنين في لوكسمبورغ واجتماع وزراء المال لدول الاتحاد الأوروبي الـ27 الثلاثاء فرصة لتكريس الالتزام الذي أعلنته الدول الأربع الكبرى في الاتحاد الأوروبي بالتحرك بشكل متماسك حيال الأزمة.

محللون لا يستبعدون استمرار الهبوط

ولم يستبعد جيمز هيوز المحلل الاقتصادي في مؤسسة CMC Markets استمرار مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني في الهبوط وقال :

"سجل مؤشر فاينانشيال تايمز هبوطا حادا اليوم حيث انخفض عند الافتتاح بنسبة أربعة في المئة تقريبا. وقد حدث معظم هذا الانخفاض حتى بعد القرار الذي اتخذه بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي الجمعة بإنقاذ المؤسسات المالية المتعثرة. ونحن نشهد الآن هبوطا حادا وشاملا، الأمر الذي لا يعني بالضرورة أننا واثقون من أن ذلك القرار سيؤدي إلى إنهاءِ الأزمة كما كُنا نعتقد من قبل. وقد تستمر الأزمة المالية العالمية في إلحاق الضرر بالأسواق".

وأعرب كثير من المواطنين الأوروبيين عن خشيتهم على مدخراتهم التي قالوا إنه ينبغي على الحكومات ضمانُها كما يحدث في الولايات المتحدة. يقول هذا العامل البريطاني:

"أعتقد أنه لا بد من اتخاذ إجراء يشمل أوروبا بأسرها، ولكن حكومتنا قررت أنها لن تضمن أكثر من 50 ألف جنيه استرليني من المدخرات، وهذا أمر يثير السخط. ينبغي أن يكون الضمان شاملا".

وأيده في ذلك عامل آخر بقوله:"أعتقد أن هذا الإجراء ضروري في ظل أزمة بهذا الحجم، فليس هناك رابح في ظل هذه الظروف".

XS
SM
MD
LG