Accessibility links

logo-print

بوش يؤكد ثقته في فعالية قراره لإنقاذ الأسواق المالية فيما هبطت أسعار الأسهم لأدنى مستوى لها


أكد الرئيس بوش ثقته في فعالية القرار الذي وقعه الأسبوع الماضي لإنقاذ الأسواق المالية، وأعرب عن اعتقاده بأن تواصل الأزمة المالية تأثيرها السلبي على أصحاب المشاريع الصغيرة، وقال إن البرنامج الذي وقعه يتطلب المزيد من الوقت ليعطي النتائج الإيجابية المرجوة . وأضاف في تصريحات أدلى بها للصحفيين في ولاية تكساس:

" لقد وقعت القانون الأسبوع الماضي، لكن الأمر يتطلب المزيد من الوقت لإنشاء برنامج فعال يحافظ على أموال دافعي الضرائب، لأننا لا نريد التعجيل باتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى عدم فعالية القرار، كما أن الأمر يتطلب مزيدا من الوقت لاستعادة الثقة في النظام المالي".

أسعار الأسهم تهبط إلى أدنى مستوى

ويذكر أن أسعار الأسهم هبطت في الأسواق العالمية إلى ادني مستوى لها منذ أربع سنوات رغم محاولات الحكومات الأوروبية والأميركية التدخل لطمأنة المستثمرين . وشدد مدير صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس كان على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لإيجاد حل للازمة، قائلا:

"نحتاج إلى رد أوروبي منسق بعد أن جاء رد الفعل الأميركي في نهاية الأزمة. ويقول البعض انه كان ربما يتعين عليها أن تكون أسرع من ذلك، إلا أن القول أسهل بكثير من الفعل".

وقد ضخت الحكومة الألمانية سيولة مالية قدرها 50 مليار يورو لإنقاذ المؤسسة العقارية الألمانية Hypo Real Estate.

تقول المستشارة أنجيلا ميركل:

" لقد تمكنا من المحافظة على استقرار بنك مهم، ولم يكن هناك إي بديل وإلا لكانت العواقب وخيمة، ولم نكن لنتحمل المسؤولية عنها. وقد أبلغت المدخرين أمس، وأكررها اليوم اطمئنوا فمدخراتُكم في أمان".

وفي هذا الصدد، يقول المتحدث باسم وزارة المالية الألمانية تورستن ألبيغ:

"تستطيع الدولة أن تضمن المدخرات دوما، ويدعم تلك المدخرات ثالث اقوي اقتصاد وطني في العالم".

يذكر أن أسهم البنوك وشركات الطاقة منيت بأكبر الخسائر وتراجع سهم Royal Bank of Scotland بنسبة 20 بالمئة وسهم Barclays بنسبة فاقت الـ 13 بالمئة ، كما انخفضت أسهم BB TOTAL و Royal Dutch Shell ما بين 7,7 بالمئة إلى 8,9 بالمئة.

خبراء الاقتصاد لم يعد بوسعهم التكهن بدقة

وقد خلق التذبذب الهائل الذي تشهده أسعار الأسهم الأميركية بصورة خاصة والعالمية بصورة عامة مصاعب جَمَّة بالنسبة لخبراء الاقتصاد الذين لم يعد باستطاعتهم التكهن بدقة بما ستؤول إليه الأحوال في المستقبل. يقول الخبير الاقتصادي كريس فارفاريس:

"إذا لم تتحسن الأحوال قبل نهاية العام، فإن المستقبل سيزداد سوءا بصورة ملحوظة. ورغم ذلك فإن التوقعات تشير إلى احتمال حدوث انتعاش خلال عام 2009".

ويرى فارفاريس أن الأشهر القليلة الماضية لم تشهد تحركا في اتجاه مُعيَّن بصورة مستقرة:

"في أحسن الأحوال، ظل الوضع الاقتصادي يراوح مكانه لمدة نصف عام تقريبا، هذا إن لم يكن أكثر من ذلك".

ولم يستبعد فارفاريس احتمال الركود الاقتصادي:

"من المرجح أن يطرأ انخفاض على المقاييس العريضة للإنتاج الاقتصادي، وسيؤدي ذلك إلى حدوث هبوط عميق يستمر فترة طويلة تمكن المختصين في تقييم مثل هذه الأوضاع من أن يقولوا إن البلاد وصلت بالفعل إلى حالة ركود اقتصادي".

XS
SM
MD
LG