Accessibility links

logo-print

الرئيس الباكستاني زرداري يتراجع عن موقف سابق ويؤكد علم بلاده المسبق بالغارات الأميركية


صرح الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، فيما اعتبر تغيرا مفاجئا في موقف بلاده، بأن الهجمات العسكرية التي شنتها القوات الأميركية داخل أراضي باكستان مؤخرا تمت بموافقة الحكومة الباكستانية.

ويعتبر تصريح زرداري في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة وول ستريت جورنال ونشرتها الاثنين بمثابة أقرار بعلم حكومة بلاده المسبق بالهجمات الصاروخية التي نفذتها القوات الأميركية المرابطة في أفغانستان ضد المناطق القبلية في باكستان.

ونقلت الصحيفة عن زرداري قوله إن حكومة بلاده ترى أنها وحكومة الولايات المتحدة تطاردان عدوا مشتركا، مما اعتبر مناقضا لموقفه السابق.

وكان زرداري قد شدد إبان مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك على أن الغارات الجوية والبرية التي تشنها الولايات المتحدة داخل حدود بلاده ستضعف من فاعلية جهود إسلام آباد للتصدي للتمرد المتزايد الذي تشهده المناطق القبلية.

وأضاف زرداري أن هذه الأعمال ستضعف من موقفنا الرامي إلى كسب عقول وقلوب هؤلاء الناس.

وكانت القوات الأميركية قد نفذت عددا من الهجمات الصاروخية و هجوما بريا واحدا على الأقل على أهداف زعمت باكستان أنها معسكرات تدريب ومخابئ لحركة طالبان.

وأثار مقتل عشرات المدنيين جراء القصف غضبا شعبيا واسعا حيث أدان زعماء القبائل الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية باعتبارها أعمالا إرهابية.

أما فيما يتعلق بما دفع بالرئيس الباكستاني لتغيير موقفه، فان الصحيفة قالت انه لا يوجد سبب واضح لذلك بيد أنها رجحت ألا تلقى تصريحاته ترحيبا في أوساط حكومته.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني وقائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني قد عبرا عن معارضتهما للهجمات الأميركية بينما صرح وزير الخارجية شاه محمود قرشي بان واشنطن لم تحط إسلام آباد مسبقا بهذه الغارات و لم تستشرها.

والجدير بالذكر أن الجيش الباكستاني كان قد اصدر أوامره لقواته بإطلاق النار على أي قوات أميركية تشن هجمات على المناطق القبلية الحدودية داخل الأراضي الباكستانية.

XS
SM
MD
LG