Accessibility links

logo-print

فيلم تونسي يدعو إلى المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى


اختارت المخرجة التونسية كلثوم برناز أن تعيد طرح موضوع يعتبر من المسلمات في الدين الإسلامي حين دعت في فيلمها "شطر محبة" إلى التساوي في الميراث بين الذكر والأنثى لتثير بذلك جدلا واسعا في البلاد التي تصنف على أنها من بين أكثر الدول العربية تقدما في مجال حقوق المرأة. و"شطر محبة" هو ثاني أفلام كلثوم برناز بعد فيلم "الكسوة" الذي أنتج عام 2000 .

وقد قدم الفيلم للصحفيين في عرض خاص قبل طرحه بالقاعات السينمائية ابتداء من الثلاثاء. ويؤدي أدوار البطولة يونس الفارحي وسناء كسوس وفتحي المسلماني وسهام مصدق. والفيلم عبارة عن دراما اجتماعية تتمحور أحداثها حول عائلة تونسية مكونة من التوأم سليم وسليمة ووالدهما علي الذي يعمل محاميا.

وتدور أحداث الفيلم حول علاقة الأب مع ولديه التوأم وعلاقته بهما بعد موت زوجته. وتطرح المخرجة مسألة الإرث اثر وفاة الأب وتركز على إشكالية حظ البنت من الميراث خاصة بعد قرار أخوها سليم بيع البيت العائلي وأخذ النصيب الأكبر لانجاز مشروعه في ايطاليا ليترك سليمة تتخبط في حزنها وقصورها وعجزها عن تحديد ملامح مستقبلها.

وركزت المخرجة على إبراز طابع تراجيدي للبطلة سليمة حين صورتها جالسة على الكرسي المتحرك لوالدها في إشارة إلى عجزها وقصورها عن مواجهة الوضع الناتج عن عدم المساواة في الإرث.

ولا تجد برنار أي مبرر لاستمرار هذا القانون الذي يبدو لها عنصريا وظالما للمرأة وتدين الاستسلام لهذا القانون الذي يحول المرأة إلى إنسان مبتور مثلما حدث في الفيلم للوالد الذي شلت ساقاه.

وكانت الكاتبة التونسية ألفة يوسف قد أصدرت كتابا مثيرا للجدل هذا العام قالت فيه ان القرآن قابل للتأويل في هذه المسألة مما أثار ردود فعل غاضبة من قبل فئات واسعة من المحافظين في تونس والعالم العربي.

لكن تونس التي ينظر إليها على أنها من أكثر الدول تقدما في مجال حقوق المرأة في العالم العربي نأت بنفسها عن هذا الجدل ولم تستجب إلى هذه المطالب التي تتنافى مع الشريعة الإسلامية.

XS
SM
MD
LG