Accessibility links

logo-print

نظام القائمة المفتوحة يثير مخاوف النساء من الترشح للانتخابات


يشير تقرير لوكالة أسشيوتدبرس إلى أن مزيجا من العوامل مثل الخوف الذي ما زال موجودا لدى العديد من العراقيين من بقايا تنظيم القاعدة واعتماد نظام القائمة المفتوحة، ربما سيؤدي إلى إحجام النساء عن المشاركة في إنتخابات مجالس المحافظات القادمة.

تقول معلمة من مدينة بعقوبة رفضت أن تكشف الوكالة عن إسمها،إنها لن تترشح في الانتخابات بسبب خوفها على سلامتها الشخصية وسلامة باقي أفراد عائلتها من مسلحي القاعدة.

وقد جرت الانتخابات السابقة وفق نظام القائمة المغلقة، حيث لم تظهر أسماء المرشحين بل رموز وأرقام تشير إلى القوائم الإنتخابية، ما أعطى دفعا قويا للأحزاب الدينية وترك الكثير من العراقيين يشعرون بالاحباط، حسب تقرير الوكالة.

لكن إعتماد نظام القائمة المفتوحة سيؤدي هذه المرة إلى إثارة الخوف لدى بعض الراغبين في الترشح وخاصة النساء منهم، ويقول سعيد عريقات المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق، إن بعض الإحصاءات تظهر أن الدول التي إنتقلت من نظام القائمة المغلقة إلى المفتوحة، لم تكن النتيجة فيها دائما في مصلحة النساء.

وأضاف عريقات أن هذا التحول قد يؤدي إلى إحجام الرجال أيضا عن المشاركة، مؤكدا أن الترشح للانتخابات في العراق أمر يتطلب شجاعة والتزام عال من الرجال والنساء على حد سواء.

يقول حيدر الحلفي شقيق محمد راضي الحلفي الذي إقتحم مسلحون منزله في البصرةواغتالوه الأسبوع الماضي، إن شقيقه أصر على أن يرشح نفسه في الانتخابات القادمة كمستقل وهذا ما كلفه حياته.

والأمر يبدو أكثر خطورة بالنسبة للنساء اللواتي لا يواجهن مخاطر أمنية فقط، بل مجتمعا محافظا يحاول دفعهن بعيدا عن المناصب العامة التي تتطلب إختلاطا بالرجال.

تقول نرمين عثمان الوزيرة السابقة لشؤون المرأة، إن النساء خائفات لإن أسمائهن ستعلن للجميع ما يجعلهن هدفا سهلا للمتشددين من كافة الاتجاهات.

وتؤكد نرمين التي تشغل حاليا منصب وزيرة البيئة، أنها تتفهم مخاوف النساء ولكن من المهم وجود النساء في مجالس المحافظات وفي البرلمان وفي كل مراكز صنع القرار في العراق إذا أردن أن يصل صوتهن إلى أصحاب القرار.

وتختم الوكالة تقريرها بالاشارة إلى إنعام حميد التي تشغل منصبها الآن في مجلس محافظة بغداد وتنوي ترشيح نفسها مجددا على لائحة المجلس الأعلى الإسلامي، والتي تؤكد أنها ستحاول قدر الإمكان عدم لفت الإنتباه إليها.

تضيف إنعام إنها لن تضع صورتها على الملصقات الانتخابية ولن تظهر في وسائل الإعلام، بل ستعتمد فقط على الأهالي الذين يعرفونها لعلهم يصوتون لاعادة إنتخابها.

وتصف إنعام التي كانت سجينة سياسية زمن النظام السابق، أن قرار إشهار أسماء المرشحين بالكارثة.
XS
SM
MD
LG