Accessibility links

logo-print

الرئيس مبارك يصدر عفوا عن الصحافي المعارض إبراهيم عيسى


أصدر الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين قرارا جمهوريا غير مسبوق يقضى بالعفو عن الصحافي المعارض إبراهيم عيسي الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة شهرين مع النفاذ الأسبوع الماضي في القضية التي تعرف ب"قضية صحة الرئيس"، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الرئيس المصري صلاحياته للعفو عن معارض أو صحافي مصري صدر ضده حكم بالسجن في إحدى قضايا النشر.

لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط أوضحت أن قرار الرئيس مبارك يأتي تأكيدا لرعايته لحرية الرأي والتعبير والصحافة وحرصه على أن ينأى بنفسه كرئيس للجمهورية عن أن تكون له أية خصومة مع أي من أبناء مصر.

وعلى الفور، رحب عيسى وكذلك نقابة الصحافيين المصريين بالعفو الرئاسي.

وقال عيسى لوكالة الصحافة الفرنسية تعليقا على العفو الرئاسي إنه يرحب بهذا القرار لأنه يعيد القضية إلى أصلها وهو منع حبس الصحافيين.

وأضاف أنه في الوقت الذي يرحب فيه بهذا القرار فانه يرى أن القضية أكبر من أن تكون قضية صحافي ورئيس وإنما هي قضية الصحافة المصرية التي تعاني من ترسانة من القوانين السالبة للحريات.

وتابع قائلا إن مصر ما زالت من الدول القليلة التي تنص القوانين فيها على حبس الصحافيين ولعل هذا القرار يتحول إلى موقف حقيقي من الدولة يتمثل في تنقية القوانين من أي مواد تنص على حبس الصحافيين.

كما أعرب عن أمله في أن يردع هذا القرار مؤسسات الدولة والشخصيات التي تتاجر باسم الرئيس أو الحزب الوطني الحاكم في قضايا الحسبة السياسية التي تطارد الصحافيين.

وكان رئيس تحرير الدستور يشير بذلك إلى قضايا عدة أقامها أعضاء في الحزب الوطني ضد صحافيين مصريين يتهمونهم فيها باهانة قادة الدولة ورموزها ومن بينها قضية متهم فيها رؤساء تحرير أربع صحف معارضة من ضمنهم عيسي ما زالت أمام إحدى محاكم الاستئناف بعد أن صدر فيها حكم بالسجن لمدة سنة من إحدى محاكم الجنح، وهي محكمة أول درجة، العام الماضي.

ويأتي العفو الرئاسي عن عيسى كذلك فيما يترقب الصحافيون المصريون بقلق حكما ينتظر أن تصدره إحدى محاكم استئناف القاهرة بحق رئيس تحرير صحيفة الفجر عادل حموده والكاتب فيها محمد الباز وهما متهمان باهانة مؤسسة الأزهر بسبب نشرهما انتقادات عنيفة لشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي.

وقال عضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي لوكالة الصحافة الفرنسية إننا نرحب بالقرار ونعتبره انتصارا لحرية الصحافة ولكننا نعتقد إنه خطوة أولى صحيحة على طريق الالف ميل لكفالة حريات حقيقية سواء حرية الصحافة والتعبير أو باقي الحريات السياسية المحروم منها الشعب المصري حاليا وأهمها حقه في اختيار حكامه عبر اليات ديموقراطية حقيقية وانتخابات نزيهة وغير مزورة.

ويعد عيسى البالغ من العمر 44 عاما من أكثر الصحافيين المصريين جرأة في انتقاد الرئيس المصري ونجله جمال الذي يسود اعتقاد في الأوساط السياسية المصرية انه يسعى لخلافة والده.

وكانت إحدى محاكم الاستئناف في القاهرة قد أصدرت في 28 سبتمبر/أيلول الماضي حكما بحبس عيسى ستة أشهر بعد أن أدانته بنشر أخبار كاذبة حول صحة الرئيس حسني مبارك أضرت بالمصلحة العامة والاقتصاد القومي.

وتمت محاكمة رئيس تحرير الدستور بعد أن تقدم جهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية المصرية ببلاغ للنيابة العامة يتهم فيه عيسى بنشر أخبار كاذبة عن صحة الرئيس المصري من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة والاقتصاد القومي على خلفية شائعة سرت على نطاق واسع في مصر في أغسطس/آب 2007 حول تدهور شديد في صحة مبارك وتناولتها صحف مستقلة ومعارضة عدة من بينها الدستور.
XS
SM
MD
LG