Accessibility links

الأزمة المالية العالمية تلقي بظلالها على الأسواق العربية في كل من مصر والسعودية والامارات


ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على الأسواق العربية التي سجلت انخفاضا ملحوظا عند الافتتاح الثلاثاء متأثرة بما جرى في أسواق الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا.

ففي مصر انخفض المؤشر الرئيسي لأسعار الأسهم بـ 15 درجة مئوية تقريبا ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عامين، ووصلت نسبة الخسارة في بعض الأسهم إلى 60 في المئة.

وفي السعودية انخفض مؤشر (تداوُل) بنسبة 7.4 في المئة رغم أن جميع البنوك السعودية تقريبا أعلنت أنها لم تتأثر بأزمة الرهونات العقارية الدولية. وفي الكويت انخفض مؤشر أسعار الأسهم ثلاث درجات وستة أعشار الدرجة بعد أن رفضت الحكومة التدخل في السوق رغم مطالبة بعض نواب مجلس الأمة بذلك.

كما انخفض مؤشر السوق المالية في دُبَي بنسبة خمسة في المئة، وسجل مؤشر الأوراق المالية في عُمان هبوطا بنسبة سبعة وثلاثة أعشار الدرجة.

خسائر كبيرة بأسواق آسيا

هذا وقد ألحقت الأزمة المالية العالمية خسائر كبيرة بأسواق آسيا مجددا الثلاثاء على خلفية تدني سعر صرف الدولار أمام الين الياباني بينما تحاول دول الاتحاد الأوروبي التحرك لحماية مدخرات الأفراد والنظام المالي.

وقد أعلن رئيس مجموعة اليورو جان كلود يانكر مساء الاثنين أن دول منطقة اليورو مصممة على التصرف بما يحول دون إعلان أي مجموعة مالية إفلاسها.

وتعهد كل قادة الاتحاد الأوروبي اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان استقرار النظام المالي سواء عبر ضخ المصارف المركزية المزيد من السيولة في السوق أو إجراءات محددة تستهدف بعض المصارف آو تدابير تقضي بتعزيز حماية الودائع.

من جهته، وعد رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بان يواصل البنك ضخ السيولة في النظام المصرفي "طالما لزم الأمر" لمساعدة المؤسسات على مواجهة الأزمة الحالية.

موجة ذعر في الأسواق الآسيوية

وعلى اثر التدهور الكبيرفي كل البورصات العالمية، تعرضت بورصات أسواق المال الآسيوية الثلاثاء لموجة من الذعر.

وعلق ساتورو اوغاساوارا الخبير في بنك كريدي سويس بالقول إن السوق لا تزال ا تعيش موجة ذعر. وقال "تدهورت الأسعار في طوكيو لكن حجم التعاملات كبير. وهذا يعني أن الكثيرين في صدد التخلص من أسهمهم وبيعها على عجل بكل بساطة".

وقال المتعاملون إن تدهور سعر صرف الدولار أمام الين هو الذي يقلق المستثمرين لان هذه الظاهرة تضر كثيرا بالمصدرين اليابانيين الذين تأثروا حتى الآن بتراجع حركة الطلب في الولايات المتحدة.

ويأتي انتشار الأزمة المالية في أوروبا ليزيد من جهة أخرى من تدهور سعر صرف اليورو الذي سجل الاثنين أدنى مستوى له أمام الدولار منذ أكثر من 14 شهرا ، إلا أن سعر صرف اليورو عاد إلى الارتفاع الثلاثاء.

وأمام الخطر من موجة الذعر لدى صغار المدخرين، تعتزم الدول الأوروبية زيادة الحد الأدنى من الادخار الفردي الخاضع لكفالة الدولة من 20 ألف يورو إلى 100 ألف يورو في حال إعلان أي من مصارف الادخار إفلاسه.

وفي الولايات المتحدة، أعلن اكبر بنك في العالم "بنك أوف أميركا" الاثنين انه سيعمد إلى زيادة رأسماله وتقليص ربح سهمه لتعزيز أمواله الخاصة.

وعلق رئيس مجلس إدارة البنك كينيث لويس بالقول "أنها أصعب الأوقات بالنسبة إلى المؤسسات المالية التي واجهتها في حياتي في خلال 39 عاما من عملي المصرفي".

XS
SM
MD
LG