Accessibility links

logo-print

روبرت غيتس يصل إلى كوسوفو قادما من أفغانستان في إطار جولة تشمل كلا من مقدونيا والمجر


وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الثلاثاء إلى بريشتينا في أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي رفيع منذ إعلان استقلال كوسوفو، وتفيد الأنباء أن هذا الأمر قد يثير استياء روسيا.

وأعلن غيتس الذي يقوم بجولة تشمل أيضا مقدونيا والمجر أن القوات الأميركية ستبقى في كوسوفو حتى نوفمبر/تشرين الثاني2009 على الأقل. وصرح للصحافيين في الطائرة التي أقلته إلى أوروبا "اعتقد أن عملية التبديل المقبلة ستجعلنا نبقى حتى نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل".

وخلال زيارته للإقليم الصربي السابق الذي لم تعترف موسكو وبلغراد باستقلاله، التقي الوزير الأميركي رئيس كوسوفو فاتمير سيديو ورئيس الوزراء هاشم تاجي، إضافة إلى الجنرال الايطالي جوزيبي ايميليو غاي قائد قوة الحلف الأطلسي المتعددة الجنسية في كوسوفو التي تضم 16 ألف جندي، بينهم 1600 عسكري أميركي.

وأكد غيتس أن الغاية الأولى من زيارته هي تفقد القوات الأميركية المنتشرة في هذا البلد.

وتسعى واشنطن عبر هذه الزيارة إلى إعادة تأكيد دعمها لحكومة كوسوفو والتزامها إبقاء جنودها منتشرين في هذا البلد.

وأضاف غيتس "البعض ابدوا قلقهم حيال احتمال انسحابنا، لكنني طمأنت حلفاءنا مذكرا إياهم بأن الرئيس جورج بوش سبق أن قال: معا داخل كوسوفو ومعا خارجه. وتابع أن الولايات المتحدة ستواصل تحمل مسؤولياتها هناك.

وكان القادة الألبان في كوسوفو أعلنوا استقلال الإقليم الصربي السابق في 17 فبراير / شباط . واعترف 47 بلدا بهذا الاستقلال بينها الولايات المتحدة وغالبية دول الاتحاد الأوروبي.

لكن صربيا، مدعومة من روسيا، تصر على رفض هذا الاستقلال وتعتبر أن بعثة الاتحاد الأوروبي التي ستخلف تدريجا بعثة الأمم المتحدة التي تدير كوسوفو منذ عام 1999غير قانونية.

والواقع أن توتر العلاقات مع موسكو عمره عدة أشهر .

فروسيا تعارض بشدة مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في شرق أوروبا ولا تخفي انزعاجها الكبير من المفاوضات حول انضمام أوكرانيا وجورجيا، الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، إلى الحلف الأطلسي.

انتقاد تصريحات لقائد بريطاني

قال روبرت غيتس إن تصريحات قائد القوات البريطانية والسفير البريطاني في أفغانستان انهزامية عندما أعربا عن الاعتقاد بأن الحرب لا يمكن كسبها في الوقت الذي تسعى واشنطن لحشد مزيد من القوات للصراع الذي بدأ تحديدا قبل سبعة أعوام. وقال غيتس وهو في طريقه لأوروبا للقاء وزراء دفاع "بينما نواجه تحديات كبيرة في أفغانستان فمن المؤكد أنه ليس هناك سبب للانهزامية أو التقليل من فرص إحراز نجاح على المدى الطويل."

التفاوض جزء من الحل

وذكر غيتس أن جزءا من الحل في أفغانستان سيكون التفاوض مع أعضاء طالبان المستعدين للعمل مع الحكومة في كابل وشبه ذلك بجهود المصالحة في العراق حيث حول زعماء العشائر موقفهم لقتال المسلحين وتنظيم القاعدة.

وقال غيتس عن احتمال إجراء محادثات سلام مع طالبان إن ما شهدناه في العراق ينطبق على أفغانستان.

وتابع إن جزءا من الحل هو تعزيز قوات الأمن الأفغانية والمصالحة مع الذين لديهم استعداد للعمل مع الحكومة الأفغانية.

وبعد غزو أفغانستان في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2001 للإطاحة بحركة طالبان تدهور الأمن بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين.

وتعيد واشنطن النظر في إستراتيجيتها في أفغانستان بأسلوب مماثل لإعادة تقييمها لسياستها في العراق عام 2006 التي أدت إلى زيادة 30 ألف جندي وساعدت في إنقاذ البلاد من حافة حرب أهلية.

XS
SM
MD
LG