Accessibility links

بوش يبحث مع حلفائه أزمة الأسواق المالية والبنك المركزي الأميركي يراجع سياسته النقدية


أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بوش بحث الثلاثاء في الأزمة المالية العالمية مع كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيسي الوزراء البريطاني غوردن براون والايطالي سيلفيو برلوسكوني، مشددا على ضرورة التعاون وعلى أهمية أن تعمل كل الدول معا لتنسيق الجهود لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الجميع.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس ناقش في هذه المحادثات مع حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة المخلصين مختلف الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في الأسواق.

وقالت أيضا أن الحكومة راضية عن مستوى الجهود العالمية والتنسيق لمعالجة مشكلات الأسواق.

وأضافت بيرينو قولها أن بوش متقبل لفكرة عقد اجتماع لزعماء مجموعة الثمانية لكن التركيز الآن على الاجتماع الوشيك في عطلة نهاية الأسبوع لوزراء المالية من مجموعة الدول الصناعية.

واعتبر الرئيس بوش الذي سيجري محادثات كذلك مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أن "من المهم أن يكون الجميع على الموجة ذاتها" على ما نقلت الناطقة باسم البيت الأبيض.

البنك المركزي الأميركي يراجع سياسته النقدية

هذا وقد رأى رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بن برنانكي الثلاثاء انه سيتعين على البنك المركزي مراجعة سياسته النقدية على ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة. وقال برنانكي في كلمة ألقاها أمام خبراء اقتصاديين من الجمعية الوطنية لاقتصاد الأعمال مجتمعين في واشنطن إن "المخاطر التي تحدق بالنمو ازدادت".

وتابع "من المتوقع أن يكون النشاط الاقتصادي ضعيفا حتى نهاية السنة وما بعد" مشيرا إلى أن "أفاق التضخم تبقى غامضة جدا، وذلك يعود في جزء منه إلى التقلبات الكبيرة في أسعار المواد الأولية".

ورأى برنانكي من جهة أخرى أن خطة إنقاذ النظام المالي الأميركي التي بدأ تطبيقها الجمعة ستكون "كلفتها في نهاية المطاف" على دافعي الضرائب اقل من مبلغ 700 مليار دولار الذي خصصته لها الحكومة الأميركية.

الأزمة المالية تطال الأسواق العربية

ويذكر أن الأزمة المالية العالمية ألقت بظلالها على الأسواق العربية التي سجلت انخفاضا ملحوظا عند الافتتاح الثلاثاء متأثرة بما جرى في أسواق الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا.

ففي مصر انخفض المؤشر الرئيسي لأسعار الأسهم بـ 15 درجة مئوية تقريبا ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عامين، ووصلت نسبة الخسارة في بعض الأسهم إلى 60 بالمئة.

وفي السعودية انخفض مؤشر تداوُل بنسبة 7.4 بالمئة رغم أن جميع البنوك السعودية تقريبا أعلنت أنها لم تتأثر بأزمة الرهونات العقارية الدولية .وفي الكويت انخفض مؤشر أسعار الأسهم ثلاث درجات وستة أعشار الدرجة بعد أن رفضت الحكومة التدخل في السوق رغم مطالبة بعض نواب مجلس الأمة بذلك.

كما انخفض مؤشر السوق المالية في دُبَي بنسبة خمسة بالمئة، وسجل مؤشر الأوراق المالية في عُمان هبوطا بنسبة سبعة وثلاثة أعشار الدرجة.

موجة ذعر في الأسواق الآسيوية

وعلى أثر التدهور الكبير في كل البورصات العالمية، تعرضت بورصات أسواق المال الآسيوية الثلاثاء لموجة من الذعر.

وعلق ساتورو اوغاساوارا الخبير في بنك كريدي سويس بالقول إن السوق لا تزال تعيش موجة ذعر. وقال "تدهورت الأسعار في طوكيو لكن حجم التعاملات كبير. وهذا يعني أن الكثيرين في صدد التخلص من أسهمهم وبيعها على عجل بكل بساطة".

وقال المتعاملون إن تدهور سعر صرف الدولار أمام الين هو الذي يقلق المستثمرين لأن هذه الظاهرة تضر كثيرا بالمصدرين اليابانيين الذين تأثروا حتى الآن بتراجع حركة الطلب في الولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG