Accessibility links

بان كي مون: احتمال تقديم مروحيات أوكرانية لبعثة حفظ السلام في دارفور


قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الثلاثاء إن أوكرانيا ربما تقدم مروحيات تشتد الحاجة إليها للبعثة الدولية لحفظ السلام في منطقة دارفور التي تشهد اضطرابات.

وأضاف بان في مؤتمر صحافي أنه بحث والرئيس فيكتور يوشينكو احتمال إرسال مروحيات عسكرية أوكرانية وأفراد إلى دارفور، وأنه أجرى بعدها مناقشات مع وزير الدفاع الأوكراني في نيويورك الأسبوع الماضي وأن هذه الجهود مستمرة.

مما يذكر أن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مسؤولة عن الحفاظ على السلام في منطقة شاسعة في غرب السودان، ولكن عدد أفرادها يقل عن عشرة آلاف. وهذا العدد أقل كثيرا من القوة المقررة والتي يبلغ عدد أفرادها 26 ألفا.

ويقول دبلوماسيون غربيون ومسؤولون من الأمم المتحدة وجماعات لحقوق الإنسان إن القوة ما زالت ضئيلة العدد بسبب العراقيل التي تضعها حكومة الخرطوم وبسبب بيروقراطية الأمم المتحدة ونقص عدد طائرات الهليكوبتر وغيرها من معدات النقل.

ودعا مسؤولون في الأمم المتحدة مرارا الدول التي لديها مروحيات ملائمة بأن تقدمها لبعثة حفظ السلام. ولكن تلك المناشدات لم تلق آذانا صاغية.

هذا ولم يتضح ما إذا كانت الخرطوم ستقبل المساعدة من أوكرانيا. وعلى الرغم من وجود بعض الدول غير الأفريقية في القوة الدولية فإن الحكومة السودانية رفضت نشر أي قوات لحفظ السلام من خارج القارة.

وكان قد قتل 200 ألف شخص على الأقل وشرد نحو 2.5 مليون من ديارهم خلال خمسة أعوام من القتال في دارفور على حد قول الخبراء الدوليين. وتقول الخرطوم إن عدد القتلى لا يزيد على عشرة آلاف شخص.

وسئل بان عما إذا كان تجميد طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيساعد على إحلال السلام في البلاد، قال بان، إنه لم يطلع على المخاوف التي أبداها الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وكانت هذه الجهات قد أفادت بأن توجيه الاتهام للبشير سيطيح بعملية السلام الهشة في دارفور.

ودعا بان الخرطوم إلى التعاون التام من أجل ضمان انتشار تام وسريع للقوة الدولية، وقال إن على السودان أن يتخذ تدابير قضائية موثوق منها للغاية من أجل تلبية متطلبات المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها والتي ينبغي احترام قرارها وأحكامها.

وكان السودان قد ألمح إلى أنه قد يطرد القوة الدولية إذا وجه قضاة المحكمة الجنائية الدولية اتهاما للبشير. وقالت الخرطوم إنها لن تتعاون أبدا مع المحكمة الجنائية الدولية ونددت بالتحقيق مع البشير والاتهامات السابقة لاثنين من المسؤولين بشأن ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وقالت الخرطوم إن الدوافع وراء تلك الإجراءات سياسية.

ولا يتوقع من قضاة المحكمة الجنائية الدولية إصدار حكم قبل الشهر المقبل.
XS
SM
MD
LG