Accessibility links

logo-print

جرحى في مظاهرات عمالية بنواكشوط مؤيدة للرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله


وقعت صدامات في نواكشوط بين عناصر شرطة مكافحة الشغب ومناصرين للرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي أطاح به انقلاب عسكري في السادس من أغسطس/ آب.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهرّاوات وسط العاصمة لتفريق أنصار الرئيس المطاح الذين ردوا برشق رجال الأمن بالحجارة.

وقال شاهد عيان من رويترز إن ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا في قلب العاصمة نواكشوط في مواجهات عنيفة بين عمال متظاهرين ووحدات من الشرطة الموريتانية أمطرتهم بوابل من القنابل المسيلة للدموع.

وأضاف أن الشرطة استخدمت العصي والهراوات لتفريقهم. وأفاد محمد السالك من جبهة الدفاع عن الديمقراطية المناوئة للانقلاب بأن جريحا كسرت يده في المواجهات نقل إلى إحدى العيادات الخاصة لتلقي العلاج وأن اثنين أصيبا بجروح متفاوتة فيما كسرت يد ثالثهم ويؤيد جل العمال هذه الرواية.

ويأتي هذا التصعيد بعدما قررت المركزيات العمالية الموريتانية المناوئة لانقلاب السادس من أغسطس/آب مجابهة أجهزة الأمن في شوارع وأزقة أربعة أحياء عريقة في قلب العاصمة نواكشوط بعد إلغاء السلطات لمظاهرة عمالية كانت مقررة مساء الثلاثاء من طرف قادة تلك المركزيات بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الإفريقي لقادة المجلس الأعلى للدولة للعودة إلى الشرعية.

واستولى القادة العسكريون بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة في البلاد في السادس من أغسطس/ آب بعد أن حاول الرئيس سيدي محمد ولد عبد الله عزلهم.

وشكلوا المجلس الأعلى للدولة، وهو مجلس عسكري يحكم البلاد واتهموا عبد الله وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا بتجاوز نطاق صلاحياته خلال صراع على السلطة مع البرلمان في الأسابيع التي سبقت الانقلاب.

وأشعل المحتجون العجلات المطاطية فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها في منطقة الاحتكاك متأثرة بالدخان الكثيف المنبعث من مسيلات الدموع وبمطاردات الشرطة للعناصر الاكثر نشاطا بين المتظاهرين في ظل مخاوف أصحاب المحلات من تعرضهم للنهب مع اشتداد حدة المناوشات.

واستمرت المواجهات الأعنف من نوعها في موريتانيا منذ أحداث الخبز عام 1995 حتى حلول الظلام في محيط ما يسمي بالعيادة المجمعة وصولا لسور قيادة أركان الحرس الوطني بينما كان المتظاهرون يسعون لتشتيت جهود الشرطة من خلال تعدد نقاط الانطلاق متحدين الأطواق الأمنية المفروضة حول مقرات المركزيات النقابية منذ الصباح.

وأكد القيادي العمالي محمد أحمد ولد السالك أن الأمن يقمع كل الأنشطة السياسية والنقابية متسائلا عن مصير حرية التعبير والرأي للعمال الذين كانوا بصدد تخليد اليوم العالمي للعمل اللائق" على حد تعبيره.

واستنكر الساموري ولد بي- رئيس الكونفيدرالية الحرة لعمال موريتانيا- تصدي الأمن للعمال معربا عن قلقه من "مثل هذه الاساليب ومثل هذا التعامل الوحشي مع المتظاهرين" مبديا عدم تفاؤله للأيام القادمة.

وعلق الاتحاد الإفريقي عضوية موريتانيا فيه بعد وقت قصير من الانقلاب. ولم تتمخض سلسلة بعثات الوساطة التي أوفدها رئيس المفوضية الإفريقية جان بينج عن نتائج تذكر.

من جانبه كرر الاتحاد الإفريقي موقفه المطالب بإعادة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله إلى منصبه اثر مشاورات جرت الثلاثاء مع مسؤولين في الحكومة العسكرية الموريتانية في أديس أبابا.
XS
SM
MD
LG