Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: عودة العراقيين المهجرين لا تزال محدودة ومحفوفة بالمخاطر


قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الأربعاء إنه بالرغم من التحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية في العراق، إلا أن عودة النازحين العراقيين إلى إحيائهم ومساكنهم التي هجروها قبل نحو عامين هربا من العنف الطائفي، ما زالت محدودة ومحفوفة بالمخاطر.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من حماية قوات الأمن العراقية للنازحين العائدين، إلا أن معظم العائلات العائدة إلى مساكنها سنية كانت أم شيعية، تتولى الحيطة والحذر خوفا من أن يحمل الجيران ضغينة أو يقوموا باستهدافهم لمجرد كونهم من طائفة أخرى، فضلا عن انعدام الثقة بين النازحين السنة والقوات الحكومية التي يسيطر عليها الشيعة.

وأخذت الصحيفة منطقة الحرية في بغداد مثالا على الوضع، حيث سكنت عائلات شيعية المساكن التي هجرها أهلها السنة بعد أن أجبروا على الهرب بسبب سيطرة ميليشيات شيعية على المنطقة قبل عامين.

وتقدر منظمات عدد العائلات السنية التي نزحت من منطقة الحرية بـ 7000 عائلة عاد منها ما يقارب الـ 325 عائلة.

اتهامات متبادلة

وتقول الصحيفة إن جهودا تبذل على المستوى المحلي والعشائري لإعادة الثقة بين سكان المنطقة من الشيعة والسنة، إلا أن المشكلة أكبر من أن تحل بوعود قيادات محلية.

وتتهم القيادات الشيعية المحلية، وفقا للصحيفة، السكان السنة في منطقة الحرية بدعم عمليات إرهابية ضد المنطقة، بينما تتهم القيادات السنية الميليشيات الشيعية باستهداف أبنائها في المنطقة.

وتشتكي العائلات الشيعية التي تقوم القوات الحكومية بإجلائها من المساكن التي يملكها السنة بانحياز القانون للسنة، حيث يقولون إن مناطقهم التي هجروا بسبب سيطرة المتشددين السنة عليها ليست آمنة ولا يمكنهم العودة إليها حتى الآن.

خمسة ملايين نازح

وتؤكد منظمة الهجرة العالمية نزوح أكثر من خمسة ملايين عراقي عن إحيائهم وقراهم منذ دخول القوات الأميركية العراق ولم يعد منهم حتى الآن سوى نسبة ضئيلة.

وعبر مسؤولون في الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وفقا للصحيفة، عن قلقهم من أن تؤدي عملية رجوع النازحين بكثافة إلى إشعال فتيل نزاع جديد، حيث تقوم القوات الحكومية بطرد العائلات الشيعية من بيوت السنة وتعرض السنة بعد عودتهم للهجمات من قبل العناصر الشيعية في المنطقة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد قالت قبل فترة قصيرة إنه على الرغم من تراجع العنف الطائفي في بغداد إلا أن القليل من العراقيين الذين رحلوا عن منازلهم يعودون إليها.

فمن بين أكثر من 151 ألف عائلة نزحت داخل بغداد، عادت فقط 7112 عائلة منها بحلول منصف شهر يوليو/تموز، وفقا لما نقلته الصحيفة عن وزارة الهجرة والمهجرين. وما زال الكثير من هذه العائلات في أماكن أخرى داخل بغداد.
XS
SM
MD
LG