Accessibility links

حماس تؤكد موافقتها على الرؤية المصرية لتشكيل حكومة وحدة مع الفصائل الأخرى


قال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية حماس إن مسؤولين في الحركة اجتمعوا مع وسطاء مصريين في القاهرة الأربعاء للاستماع إلى اقتراحات لحل الخلاف بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويعتبر الاجتماع الذي يسبق تجمعا مزمعا للفصائل الفلسطينية في القاهرة الشهر المقبل على أنه خطوة على طريق إنهاء انقسام بين الحركتين تسبب في شل حركة عباس في المحادثات التي تشرف عليها الولايات المتحدة مع إسرائيل، لكن ليس هناك الكثير من الدلائل على انحسار الخلافات بين حماس وفتح.

وقال موسى أبو مرزوق رئيس مفاوضي حماس إن الحركة وافقت على الرؤية المصرية لتشكيل حكومة وحدة مع الفصائل الأخرى بما في ذلك فتح وإن لجانا سيتم تشكيلها لمناقشة وسائل تنفيذها.

وأبلغ أبو مرزوق مؤتمرا صحفيا في القاهرة بعد محادثات مع مدير الإستخبارات العامة المصرية عمر سليمان أن هذا الاقتراح قد يمهد الطريق لإنهاء الأزمة الفلسطينية وأن اجتماعات أخرى سواء ثنائية أو ثلاثية ستعقد هذا الشهر.

وقال مصدر في حركة حماس إنه يتوقع عقد اجتماع قبل نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري قد يضم ممثلين من حركة فتح.

هذا ولم يتضح بعد ما إذا كانت الأطراف ستتمكن من الاتفاق على شكل الحكومة وجدول الأعمال السياسي وخصوصا كيفية معالجة الصراع مع إسرائيل.

وبعد الاجتماع الذي عقد الأربعاء بين مسؤولي حماس وعمر سليمان قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مصر ستضع ورقة مفصلة بما تم التوافق عليه لمناقشتها في الاجتماع الشامل الذي ستدعى إليه الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

واقترحت مصر تشكيل حكومة تكنوقراط لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ القتال الذي نشب بينها وبين فتح قبل 16 شهرا، وسيكون من شأن ذلك الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية في القطاع والضفة الغربية معقل نفوذ فتح.

وقال فلسطينيون من فصائل أخرى غير حماس إن الخطة المصرية تتضمن أيضا إعادة تشكيل قوات الأمن في غزة تحت إشراف عربي، وتقود حماس تلك القوات الآن. إلا أن حماس تصر على أن يكون لها دور في أي هيكل لقوات الأمن.

وقال أيمن طه المتحدث باسم حماس إن هذه القوات يجب أن تشكل ليس فقط في قطاع غزة الذي يعيش فيه 1.5 مليون نسمة بل أيضا في الضفة الغربية حيث يعيش 2.5 مليون نسمة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف طه أن حماس تريد أن يصبح الإسلاميون شركاء في المنظمة الفلسطينية الجامعة وهي منظمة التحرير الفلسطينية وهي معقل لفتح منذ أيام الزعيم الراحل ياسر عرفات.

وتعتبر عملية إعادة قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية مهمة للغاية بالنسبة لعباس كي ينال المصداقية كزعيم فلسطيني.

لكن مهادنة حماس يمكن أن تضر بمفاوضاته مع إسرائيل ودعم القوى الغربية له، وترفض حماس التعايش مع الدولة اليهودية.

وبعد سفك الدماء في غزة في يونيو/ حزيران 2007 عندما هزم المقاتلون الموالون للحكومة الإسلامية المنتخبة قوات فتح الموالية لعباس قد تتفجر أزمة جديدة العام المقبل نتيجة النزاع حول شرعية عباس نفسه.

و تقول حماس حتى الآن إنها تعترف بعباس رئيسا رغم الخلافات بينهما، ومع ذلك فان الجانبين يختلفان على قانونية إعلان عباس عزمه مد فترة رئاسته عاما آخر لتكون نهايتها في يناير/ كانون الثاني 2010 من أجل عقد الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد.

واقترع مشرعو حماس الذين يشكلون أغلبية المجلس التشريعي المقسم بسبب الخلاف بين الحركتين يوم الأحد على إعلان لسحب الاعتراف برئاسة عباس حال اكتمال فترته الرئاسية المحددة بأربع سنوات في يناير/كانون الثاني القادم، وحث المشرعون عباس على إجراء انتخابات الرئاسة الآن.

وعقد ممثلون لمنظمة التحرير الفلسطينية بينهم أعضاء في فتح محادثات مع سليمان في سبتمبر/ أيلول، وقال مسؤول فتح عزام الأحمد يوم الثلاثاء إن جميع فصائل منظمة التحرير قبلت الاقتراحات المصرية وتنتظر رد حماس.
XS
SM
MD
LG