Accessibility links

logo-print

البورصات الآسيوية تقود انخفاضات جديدة ومؤشر نيكاي يسجل أدنى مستوى له منذ 20 عاما


واصلت البورصات الآسيوية تراجعاتها القياسية في افتتاح التعاملات الصباحية الجمعة في اتجاه يؤشر إلى تفاقم الأزمة المالية العالمية.

وهوى مؤشر نيكاي الياباني في افتتاح بورصة طوكيو صباح الجمعة إلى أدنى مستوى له منذ 20 عاما مسجلا انخفاضا نسبته 10 بالمئة وذلك على خلفية أنباء عن إعلان شركة ياماتو للتأمين على الحياة إفلاسها لتصبح أول ضحية يابانية للإعصار المالي العالمي.

كما تراجعت بورصة بانكوك بمقدار 7.7 بالمئة لدى افتتاح الجلسة في سوق مذعورة جراء استمرار الأزمة المالية العالمية والأزمة السياسية في تايلندا.

بورصة شانغهاي تراجعت أيضا بحوالي 4 بالمئة بعيد الافتتاح الجمعة متأثرة بالإقفال الهزيل للبورصات الغربية الخميس فيما رأى محللون أن السوق الصينية يمكن أن تواصل التراجع رغم نجاحها في مقاومة تأثير الأزمة طوال أربعة جلسات متتالية.

كما تراجعت أسعار النفط في المبادلات الإلكترونية في آسيا حيث انخفض سعر برميل النفط برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني إلى ما دون 80 دولارا ليصل إلى 79 دولارا وثمانية سنتات.

براون يحث دول العالم على ضخ السيولة المالية إلى البنوك المنكوبة

من جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون دول العالم إلى تبني الإجراءات التي اتخذتها بلاده لإنقاذ النظام البنكي مؤكدا أن الأزمة المالية العالمية تتطلب حلا تشارك فيه جميع دول العالم.

وقال براون إن على حكومات دول العالم إن تضخ السيولة المالية إلى البنوك المنكوبة وأن تضمن الودائع التي تقدر بمليارات الدولارات وذلك لإقناع البنوك باستئناف الإقراض البيني.

كما دعا براون إلى عقد اجتماع بين قادة الدول يعقب اجتماع مجموعة السبع واجتماع صندوق النقد الدولي وذلك لوضع أسس وقواعد تطبيق سياسات واستراتيجيات النظام البنكي والمالي العالمي المقترح.

اجتماع طارئ السبت لوزراء مالية الدول الصناعية الغنية السبع

هذا، ومن المرتقب أن يجتمع وزراء مالية الدول الصناعية الغنية السبع السبت في الولايات المتحدة في اجتماع طارئ دعا إليه وزير المالية الأميركي هنري بولسن في ضوء انتشار الأزمة المالية الأميركية التي بدأت منذ 14 شهرا إلى المصارف الأوروبية وسائر المصارف العالمية.

رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الذي يشارك في الاجتماع أكد من جهته أن المجتمعين سوف يناقشون السبل الكفيلة بوقف تجميد حركة الأسواق وإعادتها إلى حركتها الطبيعية. وأضاف:

"ما شهدناه لدى بعض المؤسسات المالية هو أنها حتى ولو كانت تمتلك رأسمالا وأصولا كافية إلا أنها لا تمتلك السيولة الكافية التي تمكنها من الاستجابة لطلبات العملاء الذين يريدون سحب أموالهم من هذه المؤسسات".

إلى ذلك شهدت أسواق المال الأميركية يوم الخميس حركة بيع كبيرة أرخت بمفاعيلها على مؤشر داو جونز الذي خسر الخميس 7 بالمئة أي ما يعادل 678 نقطة ليقفل للمرة الأولى منذ خمس سنوات على 8579 نقطة.

الضغوط الرئيسية للمبيعات بدأت في فترة ما بعد الظهر ليقفل مؤشر داو جونز الصناعي على أدنى مستوى له منذ أغسطس/آب العام 2003.

محللون: القلق أبرز العوامل التي تتحكم بالسوق

وقال ديفيد غيرتس أحد كبار التجار المتعاملين في السوق:

"لا نريد أن نتسبب بالهلع من قيادة السوق نحو الانهيار ولكننا وصلنا إلى هذه النقطة بسبب المشاعر فمشاعر القلق هي أحد أبرز العوامل التي تتحكم بالسوق".

أما سكوت نيشان أحد كبار المتعاملين في سوق الصرف في شيكاغو فقال من جهته إن حال الخيبة تسود الأسواق، وأضاف:

"إن مبلغ الـ700 مليار دولار التي تم رصدها للإنقاذ هي الحل الأنسب، ولكن يستلزم 45 يوما لكي تصبح هذه الموال قادرة على الولوج إلى داخل النظام المالي ونحن قلقون خلال فترة الانتظار هذه".

ولليوم السابع على التوالي تستمر الخسائر في بورصة نيويورك حيث استقر النفط على 86 دولارا للبرميل وتراجع الذهب بمعدل 20 دولارا للأونصة ليصل إلى 886 دولارا.

البورصات في روسيا والهند وأستراليا وتايوان تتراجع

على صعيد آخر، واصلت السلطات الروسية الجمعة إغلاق أكبر بورصتين في البلاد على خلفية الانهيارات الحادة التي شهدتها البورصات الآسيوية والأميركية وذلك تفاديا لتعميق تلك الأزمة في البلاد.

وفي الهند تدهور مؤشر بورصة بومباي بنسبة 7 بالمئة لدى افتتاح جلسة التداول الجمعة.

ودفع تهاوي مؤشر سوق المال الاسترالي إلى أكثر من 6 بالمئة دفع رئيس الوزراء إلى إعلان تغيير سياسة الهجرة إلى البلاد مشيرا إلى أن حكومته سترفع نسبة المهاجرين إلى البلاد بنسبة 19.5 بالمئة.

وفي تايوان تهاوت البورصة بنسبة تفوق 5 بالمئة في ظل تطمينات من رئيس وزراء البلاد بأن بلاده قادرة على اجتياز الأزمة العالمية.
XS
SM
MD
LG