Accessibility links

بوش يؤكد امتلاك واشنطن لأدوات مكافحة الأزمة الاقتصادية في ظل تراجع حاد في البورصات العالمية


قال الرئيس بوش في كلمة ألقاها اليوم الجمعة إن القلق في ما يتعلق بعدم استقرار الأسواق المالية يؤدي إلى جعل هذه المشكلة تزداد سوءا، مؤكدا أن السلطات الأميركية لديها كافة الأدوات لمكافحة الأزمة الاقتصادية.

وأضاف بوش "شهدنا في الفترة الماضية انخفاضا حادا في سوق الأسهم معظمه بسبب القلق والخوف وهذه الفترة غير مستقرة بالنسبة للشعب الأميركي، العديد من مواطنينا الأميركيين قلقون بشأن مدخراتهم التقاعدية واستثماراتهم ورفاههم الاقتصادي إلا أنه يتعين عليهم الإدراك أن الولايات المتحدة تعمل وستستمر في العمل من أجل حل الأزمة وإعادة الاستقرار إلى أسواقنا".

وجاء كلام الرئيس بوش بعد تراجع مؤشر داو جونز في بداية التعاملات اليوم الجمعة في الأسواق المالية في الولايات المتحدة نحو 600 نقطة، كما تراجع سعر برميل النفط تسليم شهر نوفمبر/تشرين الثاني في نيويورك إلى ما دون 80 دولارا.

وكانت البورصات العالمية قد واصلت تراجعها بنحو 10 بالمئة حيث شهدت أسواق المال في كل من أوروبا وآسيا المزيد من التراجعات اليوم الجمعة نتيجة ما وصفه خبراء اقتصاديون بالذعر الذي أثاره انهيار بورصة وول ستريت.

وسجلت بورصات لندت وباريس وفرانكفورت خسائر تجاوزت 10 بالمئة قبل ارتفاع المؤشرات قليلا في وقت لاحق.

وفي موسكو، أغلقت بورصتا "آر تي اس" و"ميسكس" حتى إشعار آخر بأوامر من سلطات تنظيم الأسواق المالية في روسيا، كما تم تعليق العمل في بورصتي فيينا وبوخارست.

وسجلت بورصة طوكيو أسوأ تراجع لها في جلسة واحدة منذ ما يقارب 20 عاما.

هذا وتتجه الأنظار اليوم الجمعة أيضا إلى واشنطن حيث تعقد مجموعة السبع اجتماعا طارئا لبحث الأزمة المالية التي تعصف بالعالم.

وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون إن المشاركين في الاجتماع سيناقشون الإجراءات التي اتخذتها الدول المعنية لمواجهة الأزمة ووسائل تعزيز الجهود المشتركة لمواجهتها.

وفي روسيا، انتقد رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بشدة الولايات المتحدة وقال إن الأضرار التي لحقت بسمعة نظامها المالي ستبقى إلى الأبد.

وأضاف "الثقة التي كانت تتمتع بها الولايات المتحدة كزعيم للسوق الحرة والثقة التي كانت تتمتع بها بورصة وول ستريت أصيبتا بأضرار بالغة أعتقد أنها ستبقى إلى الأبد. لن نعود أبدا إلى ما كان عليه الحال في السابق، وهذا ليس رأيي أنا بل رأي زعماء الدول الأوروبية أيضا سواء عبروا عنه بطريقة مباشرة أم غير مباشرة."

تجدر الإشارة إلى أن البورصات الأوروبية والآسيوية بدأت تعاملاتها في الأسواق بتسجيل أكبر نسبة انخفاض لها في تاريخ عمليات التداول.

وكانت بورصة نيويورك قد شهدت أمس الخميس يوما كارثيا حيث تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من سبعة في المئة وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات.

XS
SM
MD
LG