Accessibility links

logo-print

جعجع يقول إنه يتعين التخلص من الرواسب التاريخية بين القوات اللبنانية وتيار المردة


قال الزعيم المسيحي المناهض لسوريا سمير جعجع اليوم السبت إنه يتعين على الزعماء المسيحيين اتخاذ خطوات جدية باتجاه المصالحة محذرا من خطورة اندلاع العنف بين أتباعهم.

وقال رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مقابلة هاتفية مع وكالة أنباء رويترز إن هناك حاجة ملحة جدا كي نتخلص من كل الرواسب التاريخية الموجودة بين القوات والمردة في الشمال ونتخلص من الجو النفسي الموجود ومن كل التشنج الذي يجعل أي حادثة تقع تؤدي إلى سقوط ضحايا بين الجانبين.

وكان قد قتل الشهر الماضي شخصين وأصيب ثلاثة في اشتباك بين مؤيدين للقوات اللبنانية وتيار المردة بزعامة الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية المؤيد لسوريا في قرية بصرما في الكورة بشمال لبنان.

وتيار المردة هو حليف لحزب الله الشيعي بينما القوات اللبنانية هي أحد أطراف تحالف الأغلبية المدعوم من الغرب.

ويعود الخلاف بين الجانبين إلى ثلاثين عاما إذ يتهم فرنجية قائد الميليشيا السابق جعجع بالمشاركة في اغتيال والده طوني فرنجية نجل الرئيس السابق سليمان فرنجية في هجوم شنته ميليشيا مسيحية منافسة عند بيته في إهدن بشمال لبنان لكن جعجع ينفي ضلوعه في عملية الاغتيال.

واعتبر جعجع أن اتهامه إنما هي واحدة من أكبر الظلامات في تاريخ لبنان الحديث. وبعد أحداث الشهر الماضي تسارع الحديث عن المصالحة بين تيار المردة والقوات اللبنانية وترددت أنباء عن عقد اجتماع ثنائي بين فرنجية وجعجع لنزع فتيل التوتر في الشمال.

وصرح جعجع لوكالة أنباء رويترز بأنه سمع خلال اليومين الماضيين أكثر من مسؤول في المردة يقول إنهم لا يطلبون مشاركة الجنرال ميشال عون حليف فرنجية في الاجتماع لأسباب سياسية بل هم يطلبون مشاركته لأسباب عاطفية أو نفسية أو شخصية وبالتالي إذا كان فرنجية يريد مشاركة الجنرال عون لأسباب شخصية ومعنوية وعاطفية فلا مانع لدينا.

وأضاف أنه إذا كان من هذه الزاوية وبهذا الشكل لا مانع لدينا ولكن يجب ألا ننتقل الآن إلى البحث السياسي قبل أن نكون قد انتهينا من الشق النفسي والتاريخي والدموي والشخصي في هذه العملية.

وأوضح أنه من المهم أن يتم هذا اللقاء وأن يكون نقطة تركيزه الرئيسية في المرحلة الأولى على إنهاء ذيول أحداث الشمال منذ ثلاثين عاما حتى الآن وفتح صفحة جديدة والتخلص من التشنج النفسي الذي مضى عليه ثلاثون عاما ولا يزال يتحكم بالمنطقة.

ومضى يقول إنه من المفترض أن نطوي صفحة الماضي ليرتاح الجو النفسي في الشمال والتشنجات الحاصلة وبالتالي حتى لا نكون معرضين كل يوم والثاني إلى مشكل دموي.. وحذر جعجع من أنه إذا لم تتم هذه المصالحة سيبقى هناك تاريخ طويل من الصراع الدموي... وسيظل ثقل هذا التاريخ موجودا بكل لحظة على الساحة الشمالية وستظل الأجواء النفسية مشحونة وسنكون معرضين في كل مناسبة لأحداث لا تحمد عقباها.

وقال إن هذه نقطة التركيز الأساسية ، ونرغب أولا وأخيرا أن نصل إلى هذا الحل، وفيما بعد ننتقل إلى البحث السياسي إذا كان من الممكن أن نتوصل إلى أي قواسم سياسية مشتركة أم لا انطلاقا من مواقف سياسية متباعدة على الساحة المسيحية.
XS
SM
MD
LG