Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة تعتبر أنها حققت نصرا بموافقة كوريا الشمالية على تفتيش منشآتها النووية


أعربت الولايات المتحدة عن اقتناعها بتحقيق نصر عبر الحصول على موافقة كوريا الشمالية على تفتيش كل منشآتها النووية، في مقابل سحب اسمها من اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب.

ورحبت بيونغ يانغ الأحد بقرار الولايات المتحدة سحبها من لائحة الدول الراعية للإرهاب، وأعلنت استئناف عمليات تفكيك منشآتها النووية الرئيسية بعد ساعات من إعلان واشنطن، كما أشارت إلى أنها ستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من جديد بتفتيش منشأة يونغبيون للتأكد من ذلك.

ونقلت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله "اتخذنا قرارا باستئناف وقف العمل في المنشآت النووية في يونغبيون والسماح للولايات المتحدة ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عملهم".

إلا أن نظام الحكم في كوريا الشمالية لم يؤكد موافقته على مجمل آليات التحقق التي وضعها المفاوض الأميركي في الملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل.

وتنص خطة التفتيش على قيام خبراء بزيارات إلى كل المواقع النووية الرسمية وغير المعلنة، وأخذ عينات منها، وقراءة وثائق وإجراء مقابلات مع موظفي البرنامج النووي.

وستطبق هذه التدابير التي سينص عليها بروتوكول للتحقق على إنتاج البلوتونيوم وعلى برامج تخصيب اليورانيوم ونشر السلاح النووي.

وستقر هذا البروتوكول الدول الست المعنية بالمفاوضات وتضم كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين في مستقبل قريب.

كوريا الجنوبية تصف القرار بالإيجابي

ووصفت كوريا الجنوبية قرار جارتها الشمالية بالإيجابي، وقال كيم سوك مبعوث صول الخاص للمحادثات السداسية، إن قرار واشنطن سيعيد المفاوضات السداسية إلى مسارها الطبيعي.

وأضاف: "لقد غير الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، بشكل كلي سلوك بيونغ يانغ بشأن تفكيك منشأة يونغبيون النووية وتراجعها عن قراراتها التي أعلنتها الشهر الماضي، وأكدت كوريا الشمالية بعد ساعات من إعلان واشنطن، أنها ستستأنف على الفور عمليات التفكيك."

ورغم النبرة الإيجابية، وجه مبعوث كوريا الجنوبية إلى المحادثات السداسية دعوة إلى الجارة الشمالية: "من المهم أن تتعاون كوريا الشمالية بجدية مع الجهات التي تتولى مسؤولية مراقبة عمليات تفكيك تلك المنشآت."

كوريا الشمالية لم تعد في قائمة الدول الراعية للإرهاب

وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك السبت أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ألغت اعتبار كوريا الشمالية دولة داعمة للإرهاب.

وقال ماكورماك إن هذا القرار اتخذ بعد التوصل إلى اتفاق حول إجراءات التحقق من البرنامج النووي الكوري الشمالي خلال اجتماع للدول الست التي تعنى بهذا الملف، مشيرا إلى التوصل إلى خطة التحقق هذه خلال زيارة قام بها إلى بيونغ يانغ كريستوفر هيل بين الأول والثالث من أكتوبر/تشرين الأول.

وقال المتحدث، في رد على الانتقادات التي وجهت إلى إدارة جورج بوش بأنها تريد التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية بأي ثمن لتحقيق نصر دبلوماسي يحتاج إليه الرئيس الأميركي في نهاية ولايته، أن الخطة تضمنت "كل العناصر التي نريدها".

وعبر الخبير في شؤون منع انتشار السلاح النووي جوزف تشيرينتشوني عن استغرابه لكمية التنازلات التي حصل عليها كريستوفر هيل.

وقال تشيرينتشوني الذي يرئس مؤسسة "بلاوشيرز فاند" المتخصصة في الأمن الدولي: "أعتقد أنهم حصلوا على كل شيء تقريبا".

وذكر الخبير أن الولايات المتحدة طالبت أساسا بفتح كل المواقع النووية المعلنة وغير المعلنة أمام تفتيش غير محدود، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي أعلن السبت ينص على عمليات تفتيش "على أساس توافق متبادل".

ويبدي تشيرينتشوني استغرابه لأن النظام الكوري الشمالي سمح لخبراء بنقل عينات من المواقع إلى الولايات المتحدة، بينما كانت كوريا الشمالية تطالب أساسا بتحليل هذه العينات في بيونغ يانغ.

ويساهم الاتفاق في إعادة إحياء المفاوضات حول تفكيك برنامج بيونغ النووي التي كانت وصلت إلى طريق مسدود، ما دفع كوريا الشمالية إلى التهديد باستئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم في موقع يونغبيون النووي.

وكانت كوريا الشمالية ترفض طلبات واشنطن حول إجراء عمليات تفتيش غير محدودة لمنشآتها، مؤكدة أن هذه العملية لم تكن مدرجة في الاتفاق الموقع في 2007 حول تفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي.

ويرى تشيرينتشوني أن موافقة بيونغ يانغ على عملية التحقق تطبق أيضا على تخصيب اليورانيوم وعلى أنشطة نشر السلاح النووي. ويقول "هذا أمر مهم على الصعيد الدبلوماسي".

ورفضت كوريا الشمالية في يونيو/حزيران الرد رسميا على اتهامات تتعلق بهذا الجزء من برنامجها، مؤكدة أنها لا تقوم بأنشطة من هذا النوع، ما دفع البعض إلى المطالبة بالتشدد معها. وأقرت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون التحقق من البرامج النووية باولا ديساتر بأن مجمل العملية ستستغرق "سنوات على الأرجح" وأن تطبيقها لن يكون سهلا.
XS
SM
MD
LG