Accessibility links

logo-print

زعماء الدول الأوروبية المتعاملة باليورو يبحثون في قمة باريس ضمان إعادة تمويل المصارف


يبحث زعماء الدول الأوروبية التي تتعامل باليورو في القمة الاستثنائية المنعقدة بباريس مشروع قرار يؤكد استعداد حكوماتها لضمان إعادة تمويل المصارف لمدة محددة تنتهي العام المقبل على أبعد تقدير، وقد شدد خوسية مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية على أهمية التنسيق الكامل لمواجهة الأزمة.

وقال: "أعتقد أنه من المهم للغاية تنسيق جهود مواجهة الأزمة. ولهذا نعقد هذا الاجتماع، على أمل أن يكون أساسا للقرار المشترك الذي نتخذه الأربعاء في بروكسيل مع بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي."

وحث الرئيس نيكولا ساركوزي على تحقيق مزيد من التعاون لتجاوز الأزمة وقال: "أتوقع التوصل إلى خطة طموحة ومنسقة تقدم الحلول. وسنجتمع مع رئيس وزراء بريطانيا قبل هذه القمة لنبلغه باقتراحاتنا الخاصة بمجموعة اليورو التي لا ينتمي إليها البريطانيون. وسنبذل جهودنا الأربعاء المقبل كي تتبع الدول الأوروبية الأخرى ذلك النهج الطموح والمنسق."

البورصات تتوقع مبادرات جريئة

وتتوقع البورصات التي شهدت أسوأ أسبوع في تاريخها من القادة مبادرات جريئة يتخذها رؤساء الدول والحكومات في منطقة اليورو في اجتماعهم الطارئ في قصر الاليزيه.

وقالت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد في واشنطن "لن تخيب آمالكم"، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة السبع وصندوق النقد الدولي.

ومن المفارقة أن يتطلع قادة دول منطقة اليورو إلى بريطانيا، الأكثر رفضا لعملتهم الموحدة، بحثا عن الأفكار. فالخطة البريطانية التي تشمل عمليات تأميم جزئية وضمان القروض المصرفية، تبدو الأكثر فاعلية للجميع.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد قال إنه سيتوجه إلى باريس للاجتماع بساركوزي ولإقناع الدول الأوروبية الأخرى بتبني المقاربة الشاملة التي اعتمدت في بريطانيا. وأضاف أن هذه المخاطر هي أسوأ ما قد يحدث لأوروبا، ووصفها بأنها لحظة الحقيقة.

وتنص خطة لندن على قرار بنك انكلترا المركزي ضخ السيولة وتخصيص مبلغ 50 مليار جنيه استرليني من المال العام للمساهمة في رأسمال أكثر المصارف ضعفا.

الأنظار تتطلع لاجتماع الأحد

ويحظى اجتماع مساء الأحد بالمزيد من الأهمية نظرا إلى اعتماد وزراء المالية في مجموعة السبع في اجتماعهم في واشنطن نهاية الأسبوع إعلانا للنوايا أكثر مما هو خطة عمل فعلية.

وقالت وزيرة المالية الفرنسية إن المطلوب إضافة إجراءات فعلية على الأساس الذي وضعه إعلان مجموعة السبع.

واكدت مجموعة السبع في نصها أنها مصممة على القيام بكل ما يلزم للحيلولة دون إفلاس المصارف ولفك القيود عن القروض.

ميركل لم تعد لاعبا وحيدا إزاء الأزمة

وتفيد الأنباء بأن المستشارة الألمانية انغيلا ميركل تبدو وكأنها انضمت إلى فكرة وضع رد مشترك، بعد أن انطلقت كلاعب وحيد مع بدء الأزمة.

وصرحت السبت في لقاء مع ساركوزي بأن بلديهما "يتجهان معا إلى وضع رد مشترك ومتناسق لمنطقة اليورو على الأزمة المالية الدولية"، ما وضع حدا لسلسلة من الخلافات الفرنسية الألمانية.

وأفادت الصحافة الألمانية بأن المستشارة تعمل على خطة إنقاذ للقطاع المصرفي على النموذج البريطاني. وستخصص مئات مليارات اليورو إلى ضمان التبادل ما بين المصارف وتعويم تلك التي تعاني من مصاعب. وقد تعلن ميركل الخطة في باريس، عند انتهاء قمة اليورو غروب.

دعوة لبقاء أسواق الأوراق المالية مفتوحة

ودعا الاتحاد العالمي للبورصات الذي يضم أبرز البورصات العالمية، الأحد إلى بقاء أسواق الأوراق المالية مفتوحة في فترة الأزمات وذلك في بيان نشر بمناسبة اجتماع في ميلانو شمال إيطاليا، بحسب وكالة انسا.

ووقع هذا النص رؤساء بورصات ناسداك ونيويورك للأوراق المالية ويورونكست وشانغهاي للأوراق المالية.

الإمارات تضمن الودائع والمدخرات

هذا وقد أعلنت حكومة الإمارات العربية المتحدة الأحد أنها ستضمن الودائع والمدخرات في المصارف الوطنية.

وأوضحت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن الحكومة "تضمن عدم تعرض أي من المصارف الوطنية لأية مخاطر ائتمانية وضمان الودائع والمدخرات في المصارف الوطنية إلى جانب توفير ضمانات لعمليات الاقتراض فيما بين المصارف العاملة في الدولة وضخ السيولة اللازمة في الجهاز المصرفي في حال تطلب الأمر ذلك".

والإعلان عن هذه التدابير يعكس القلق المتزايد الذي تثيره الأزمة المالية العالمية في دول الخليج التي يتوقع أن تبقى في منأى عن مخاطر نقص السيولة بسبب ثرواتها النفطية التي كانت مصدرا لتسجيل فوائض هائلة في ميزانياتها.
XS
SM
MD
LG