Accessibility links

ساركوزي يعلن التوافق على خطة لتجاوز الأزمة المالية ومطالبة واشنطن لعقد قمة لبحث الأزمة


أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأحد إثر قمة طارئة في باريس أن الدول الـ 15 في منطقة اليورو توافقت الأحد على خطة مع ضمان القروض بين المصارف وإمكان اللجوء إلى إعادة تمويل هذه المصارف وقال إن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها من الدول ستقدم بعد ظهر الاثنين بطريقة متزامنة تفاصيل خططها الإنقاذية لمواجهة الأزمة المالية.

وأعلن الرئيس ساركوزي في ختام قمة يوروغروب أن الاتحاد الأوروبي سيطلب من الولايات المتحدة عقد قمة بهدف إعادة التأسيس للنظام المالي الدولي.

وقال ساركوزي إن كل القرارات التي ستعلن الاثنين من جانب مختلف الحكومات في دول يوروغروب سيسري مفعولها قبل نهاية الأسبوع، على أن يشمل ذلك صياغتها القانونية.

ويذكر أن رؤساء الدول والحكومات من 15 دولة تشترك في عملة اليورو بالإضافة لبريطانيا اجتمعوا في باريس الأحد للاتفاق على تحرك لمواجهة الفوضى التي جمدت أسواق الائتمان وهي شريان حياة للنظام المالي وتسببت في انهيار الأسواق.

غوردون براون متفائل باستعادة الثقة

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للصحافيين بعدما غادر اجتماع زعماء منطقة اليورو "أعتقد أننا سنشهد خلال أيام قليلة تحركا عالميا يجعل الناس ترى أن من الممكن استعادة الثقة في النظام المصرفي."

وسابق الزعماء الزمن للاتفاق على استراتيجية إنقاذ للبنوك التي عصفت بها أسوأ أزمة مالية منذ الثلاثينات من القرن الماضي وسط ضغط مكثف لمد المؤسسات المصرفية بشريان حياة قبل أن تعود الأسواق لنشاطها.

هبوط مؤشر ستاندرد أند بور

وقد هبط مؤشر ستاندرد اند بور 500 في بورصة نيويورك أكثر من 18 في المئة الأسبوع الماضي وهو أسوأ انخفاض أسبوعي في تاريخ المؤشر. وهبطت الأسهم الأوروبية بنسبة 22 في المئة ومؤشر نيكي في بورصة طوكيو بنسبة 24 في المئة.

وينتظر المستثمرون ليروا كمية الأموال التي يمكن للحكومات رصدها للشراء في البنوك إذا لزم الأمر وما إذا كانت ستضمن أيضا الاقراض بين البنوك والذي أصيب بالشلل في الوقت الحالي بسبب الخوف وانعدام الثقة.

اليهود في رومانيا والأزمة الاقتصادية

وعلى صعيد الأزمة المالية المتفاقمة في العالم، حذر عضو إسرائيلي في البرلمان الروماني من نمو موجة من المعاداة لليهود في رومانيا وقال إن اليهود متهمون بأنهم مسؤولون عن الأزمة الاقتصادية هناك وينوي الاستقالة بسبب ذلك، وفقاً لما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد.

فقد نقلت الصحيفة عن ناتي مائير وهو إسرائيلي سابق، وعضو حالي في البرلمان الروماني قوله إن ينوي الإعلان عن استقالته من منصبه في البرلمان بسبب زيادة حالات العداء لليهود في رومانيا.

ويتوقع أن يقدم مائير استقالته الاثنين، أما الآن فهو ينتهز الفرصة لتحذير أصحاب الأعمال الإسرائيليين من العمل في رومانيا.

وقال مائير للصحيفة: "اليهود سوف يواجهون أوقاتا صعبة هنا، فعهد النمو الإسرائيلي في رومانيا انتهى، وأنا سوف أفكر مليا قبل المجيء إلى هنا".

وعن الأوضاع في رومانيا وأسباب استقالته قال مائير: "أعيش هنا منذ 13 عاما، والأوضاع تزداد سوءا عاما بعد عام، فإذا كانت هذه هي الأوضاع التي نواجهها، وكنت أنا كعضو في البرلمان أراها ولا يحق لي أن أرد عليها، فقد قررت أن أفعل شيئا. إن الحزب الوطني يرقص فوق الدماء اليهودية ولا أحد يقف للقول إن هذا غير قانوني. إذا لم أتخذ هذه الخطوة فأين سنكون؟"

مائير: "اليهود متهمون دائما"

وكرد على العديد من المقالات التي تنشر في الصحف وتذاع على التلفزيون والتي تنتقد نطاق النشاط الذي يقوم به مستثمرون إسرائيليون في مجال العقارات، قال مائير: "إنهم يدعون أن الإسرائيليين سرقوا أراضيهم، وأنه بسببنا هناك أزمة اقتصادية، اليهود دائما متهمون ولا أحد يرد على ذلك، لا أحد يهتم، والصحف تنشر المقالات نفسها مرة تلو الأخرى".

وقال مائير إن على المستثمرين الإسرائيليين أن يحذروا ويفكروا مليا قبل الذهاب إلى رومانيا. وأضاف: "على الكثير من الشركات الإسرائيلية التي تأتي إلى هنا أن تتفهم أن هناك مشكلة في العداء لليهود. لقد انتهى النمو اليهودي في رومانيا، وهناك أوقات صعبة تنتظرنا. فحين يبدأون باتهام الإسرائيليين، لا أحد يعرف إلى أين ستنهي، لذا كونوا على حذر من الإتيان إلى رومانيا".

وأكد مائير أنه وبسبب حالات العداء لليهود التي ازدادت مؤخراً تفكر عائلته جديا في العودة إلى إسرائيل.
XS
SM
MD
LG