Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: استطلاعات الرأي قد لا تعكس الواقع فيما يتعلق بالمرشح الديموقراطي أوباما


قالت صحيفة واشنطن بوست إن المحللين يحذرون من أن استطلاعات الرأي قد لا تعكس الواقع حين يتعلق الأمر بمرشح أميركي من أصل أفريقي، لأن بعض الناخبين البيض سيقولون إنهم يدعمون المرشح الديموقراطي باراك أوباما لكي لا يتهمون بالعنصرية، لكنهم ينتخبون مرشحا أبيض في صندوق الاقتراع.

وقالت الصحيفة إن الخبراء في مجال الاستطلاعات مختلفون حول ما إذا كانت النسب العالية التي تشير إلى تقدم أوباما على منافسه الجمهوري جون ماكين، تعود إلى هذه الظاهرة التي تطلق عليها وسائل الاعلام الأميركية "عامل برادلي"، نسبة إلى توم برادلي وهو مرشح أسود خاض انتخابات لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا في عام 1982.

وكانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدمه بفارق كبيرعلى منافسه الأبيض عشية الانتخابات، لكنه خسر في الانتخابات في نهاية المطاف. ويعتقد بعض الخبراء أن بعض الناخبين البيض كانوا لا يرغبون بأن يوصفوا بأنهم عنصريين لذا كذبوا بشأن من سينتخبون. لكن من غير الواضح ما إذا كانت العنصرية المستترة وراء خسارة برادلي في ذلك الوقت.

وعلى الرغم من أن معظم الخبراء لا يعتقدون أن ظاهرة "برادلي" تلعب دوراً كبيرا في هذه الانتخابات، إلا أن بعضاً منهم لا يوافقون على ذلك، وإذا ما كانت الظاهرة قد اختفت، فمن غير الواضح ما إذا كان السبب يعود إلى أساليب أدق في إجراء استطلاعات الرأي أو لأن البلاد أصبحت أقل عنصرية.

فقد نقلت الصحيفة عن نيل نيوهاوس وهو صاحب شركة استطلاعات رأي للجمهوريين قوله: "ربما تكون ظاهرة برادلي لعبت دوراً في هذا البلد قبل 20 عاماً، غير أنني لا أعتقد أنها عامل الآن. فقد أصبحت عملية إجراء استطلاعات الرأي أكثر دقة، لكن الأهم من ذلك هو أن البلاد تغيرت".

وقالت الصحيفة إن العديد من الحالات حصلت في الثمانينات والتسعينات من خسارة مرشح أسود أمام مرشح أبيض على رغم من تقدم الأول في استطلاعات الرأي. أما الآن فإنه من الصعب إيجاد أمثلة على ذلك في الآونة الأخيرة بسبب ندرة وجود مرشحين أسود وأبيض أمام ناخبين بيض. ومن الصعب تقييم أداء أوباما في الانتخابات التمهيدية ضد هيلاري كلينتون لأن أداءه كان أسوأ مما تنبأت به بعض استطلاعات الرأي، لا سيما في ولايات نيوهامشير وكاليفورنيا، وكان أفضل مما كان متوقعاً في ولايات أخرى مثل فرجينيا وويسكونسن.

غير أن بعضاً من الأكاديميين لا سيما الأميركيين من أصل أفريقي يقولون إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تتغاضىعن احتمال بقاء الظاهرة.

ونقلت الصحيفة عن مايكل داوسون، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو قوله: "أنا من أولئك الذين يعتقدون أن ظاهرة برادلي ما زالت حية وعاملة، فقد تكون تلاشت مع الوقت لكنها لم تختف".

XS
SM
MD
LG