Accessibility links

بوش يعد بالحد من أزمة الأسواق المالية ووزارة المالية الأميركية تنفذ خطة لإنقاذ المصارف


وعد الرئيس بوش الاثنين باتخاذ تدابير جديدة للحد من اضطرابات الأسواق المالية وبحث في البيت الأبيض مع رئيس وزراء إيطاليا سبل الخروج من الأزمة التي تجتاح الاقتصاد العالمي، بينما أعلنت وزارة المالية الأميركية أنها تعكف على وضع برنامج لشراء أسهم مجموعة واسعة من المؤسسات المالية في إطار خطة إنقاذ المصارف.

وعلم أن الهدف من الخطة هو إعادة تدفق الرساميل إلى المستهلكين والشركات التي تشكل قلب الاقتصاد الأميركي.

وأفاد نيل كاشكاري الذي كلفته وزارة المالية الإشراف على الخطة عن تشكيل سبعة فرق لتطبيق الخطة التي صممت لمساعدة المؤسسات المالية من جميع الأحجام مضيفا أن احد هذه الفرق يعمل على برنامج لضمان أصول المصارف التي تواجه متاعب.

وكشف كاشكاري أن وزارة المالية تبحث في تكليف شركتي تدقيق بالحسابات الإشراف على تطبيق الخطة مشيرا إلى أنها تتعامل مع الشركات الوطنية والدولية لضبط البورصة من اجل "فهم" كيفية تفعيل عملها إلى أقصى ما يمكن.

أوروبا تتصدى للأزمة المالية

هذا وقد خصصت دول منطقة اليورو الاثنين مئات مليارات الدولارات لمواجهة الأزمة المالية مما ساهم في تحسن البورصات العالمية التي فتحت على ارتفاع بعد الانهيار التاريخي الأسبوع الماضي.

وبدأت الدول الـ15 في منطقة اليورو بتطبيق الإجراءات التي أعلنتها الأحد في ختام قمة مجموعة اليورو.

وبعد أن حذت حذو بريطانيا، اتفقت دول منطقة اليورو على أن تتجنب بأي ثمن إفلاس المصارف بدعم رأس مالها وضمان الدولة للقروض بين المصارف لتحسين أوضاع الاقتصاد.

وأعلنت ألمانيا خطة لمساعدة قطاعها المصرفي بقيمة 480 مليار يورو منها 80 مليار لإعادة تمويل المؤسسات المالية التي تواجه صعوبات و 400 مليار لضمان التبادل بين المصارف.

وأعلن حاكم البنك الايطالي المركزي ماريو دراغي الاثنين أن البنك سيضع سندات خزينة بقيمة 40 مليار يورو في تصرف المصارف الايطالية لتحسين أوضاعها.

وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين في ختام اجتماع لمجلس الوزراء أن فرنسا قررت تقديم ضمانة للقروض بين المصارف تصل إلى 320 مليار يورو وتخصيص حتى 40 مليار يورو لإعادة تمويل المصارف التي تواجه صعوبات.

وأعلنت الحكومة الاسبانية الاثنين أنها ستضمن القروض بين المصارف حتى 100 مليار يورو للعام2008.

وبعد الانهيار التاريخي الذي حصل الأسبوع الماضي، فتحت معظم البورصات الأوروبية على تحسن حيث حققت العديد من البورصات مكاسب كبيرة عند إغلاق التعامل بعد أن الخطوات التي اتخذتها الحكومات لمساعدة البنوك.

الأسهم الأوروبية تسجل ارتفاعا ملحوظا

ويذكر أن أسعار الأسهم الأوروبية سجَّلت ارتفاعا ملحوظا الاثنين بعد الهبوط الحاد الذي شهدته الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها تلك الدول لتحقيق الاستقرار في أسواق المال.

فقد سجل مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني زيادة بنسبة خمسة وسبعة أعشار بالمئة عند الافتتاح الاثنين، كما ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة ستة وأربعة أعشار، ومؤشر كاك الفرنسي بنسبة ستة وثمانية أعشار.

الدول الأوروبية توحد جهودها

ويقول ديرك مولر الذي يعمل في مؤسسة MWB Fair Trade الألمانية إن الإجراءات التي اتخذتها دول منطقة اليورو الأوروبية الـ 15 كانت أكثر فعالية من تلك التي اتفقت عليها الدول الصناعية السبع الكبرى:

"لقد أحسنت الدول الأوروبية عندما أعلنت اعتزامها توحيد جهودها والعمل معا لتجاوز الأزمة. أما مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى فلم يصدر منها شيء سوى الثرثرة وترديد عبارات جوفاء مثل (نعم سنتعاون، أو ينبغي أن نفعل كذا، أو نحن نفكر في هذا الأمر، وما إلى ذلك). أما الدول الأوروبية فقد كانت واضحة عندما قالت إنها لن تسمح بانهيار البنوك، وستتدخل عند الضرورة لامتلاك حصص فيها، وستضمن تدفق السيولة فيما بينها".

الثقة لا تعود بسرعة

وفي باريس تقول ناتالي بيلراس رئيسة قسم إدارة الأصول في مؤسسة Richelieu Finance الفرنسية:

"إن الارتفاع الذي نشهده اليوم في السوق يعني أن جميع الأمور ما زالت غير مؤكدة إلى حد ما وذلك لأن الثقة لا تعود بهذه السرعة. وحتى الآن لم يدخل أي عنصر جديد منذ الجمعة. فما لاحظناه الجمعة هو أن الحكومة لن تسمح بإفلاس البنوك، وعليه فليس هناك جديد في ذلك، وكل ما في الأمر هو أن تعود الثقة إلى السوق، غير أن ذلك لا بد أن يستغرق بعض الوقت".

XS
SM
MD
LG