Accessibility links

قائد القوات الأميركية في العراق يقول إن رشا تدفع لنواب عراقيين لمعارضة الإتفاق الأمني


قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو إن واشنطن تعتقد أن عملاء إيرانيين يقدمون رشا لنواب عراقيين حتى يعارضوا اتفاقا أمنيا من شأنه أن يسمح ببقاء القوات الأميركية في العراق بعد نهاية العام الحالي.

ويمثل الاتهام الموجه من الجنرال أوديرنو الذي تسلم قيادة القوات الأميركية في العراق الشهر الماضي واحدا من أقوى الاتهامات التي توجهها واشنطن إلى خصمها اللدود إيران بشأن تدخلها في العراق وهي تهمة تنفيها طهران.

ووجه أوديرنو اتهامه في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت يوم الاثنين. وأكد اللفتنانت كولونيل جيمس هاتون المتحدث باسمه هذه التصريحات.

وقال أوديرنو في إشارة إلى البرلمان العراقي نعلم أن هناك علاقات كثيرة مع أشخاص في العراق منذ عدة سنوات وتعود إلى أيام حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأعتقد أنهم يستخدمون هذه العلاقات في محاولة للتأثير على نتيجة التصويت المحتمل في مجلس النواب.

وأضاف أن القوات الأميركية وصلتها تقارير عن أشخاص يدفعون أموالا إلى الناس للتصويت ضد الإتفاق الأمني. وقال إنه لا يملك دليلا محددا على صحة هذا الأمر، لكن تقارير مخابرات كثيرة تفيد بأن هذا النشاط يمارس بالفعل.

وسيسمح الاتفاق الأمني بين الولايات المتحدة والعراق للقوات الأميركية التي يصل قوامها حاليا إلى 146 ألف جندي بالبقاء في العراق بعد انتهاء تفويض مجلس الأمن بنهاية العام الحالي.

وقد بدأ العراق التفاوض مع الولايات المتحدة حول الاتفاق الأمني منذ شهور ويقول الجانبان انهما اقتربا من الانتهاء منه. لكن الاتفاق تأخر بسبب قضايا ذات حساسية سياسية مثل مواعيد انسحاب القوات الأميركية من العراق وما إذا كان من الممكن أن يمثل الجنود الأميركيون أمام محاكم عراقية.

وتقول إيران إن واشنطن تسعى لموطيء قدم طويل الأمد لها في المنطقة وأبدى مسؤولون إيرانيون بشكل علني معارضتهم للاتفاق.

وهناك صلات تربط بين طهران والعديد من الاحزاب السياسية الشيعية في العراق ومن بينها حزب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتعود إلى عقود من الزمن عندما لجأ قادة هذه الاحزاب لإيران هربا من صدام.

وتتهم الولايات المتحدة إيران أيضا بتمويل وتدريب ميليشيات عراقية تهاجم القوات الأميركية وتقول واشنطن إن إيران تخطط لأعمال عنف قبل انتخابات مجالس المحافظات العراقية. وتنفي طهران تدخلها في شؤون العراق كما تنفي دعم الميليشيات.
XS
SM
MD
LG