Accessibility links

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يؤكد على الدور الأوروبي في دعم عملية السلام


أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الإثنين على أهمية دور أوروبا في دعم عملية السلام في الشرق الأوسط، طبقا لما جاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

ونقل البيان عن الملك تأكيده خلال استقباله رئيس البرلمان الأوروبي هانس-غيرت بوترينغ على أهمية الاستمرار في بذل الجهود الدولية لدفع عملية السلام في المنطقة، مشيرا إلى مركزية الدور الأوروبي في الحفاظ على وتيرة العملية السلمية وصولا إلى حل شامل يعالج مختلف جوانب الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا لحل الدولتين.

وأوضح الملك أن حل الدولتين، الذي يحظى بالقبول والدعم العربي والدولي، سيبقى الأساس لأي تحرك مستقبلي في عملية التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ومن جهته،أعرب بوترينغ عن تقدير البرلمان الأوروبي لمساعي الملك في دعم العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتعزيز مناخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

مما يذكر أن رئيس البرلمان الأوروبي يزور المملكة للمشاركة في أعمال الدورة الاستثنائية للجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية التي بدأت أعمالها الأحد.

واعتبر بوترينغ الأحد أن الوقت قد حان لأن يكون هناك سلام شامل في منطقة الشرق الأوسط ، لذلك يجب أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا أكبر في هذا الإطار.

وأضاف نحن كبرلمانيين أوروبيين ملتزمون بعملية السلام ونبذل كل ما بوسعنا لتحقيق السلام في المنطقة وهذا ما جعلنا نحضر إلى الأردن لعقد هذه الاجتماعات.

وأوضح قائلا إن السلام الذي أتحدث عنه بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين هو أن تكون هناك دولتان تعيشان بأمن وسلام جنبا إلى جنب.

اختتام أعمال الجمعية بالدعوة إلى السلام

هذا وقد اختتمت في الشونة الجنوبية، على شاطئ البحر الميت في الجزء الغربي من المملكة الأردنية، مساء اليوم الإثنين أعمال الدورة الإستثنائية للجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية بالدعوة إلى إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد رئيس مجلس النواب الأردني عبد الهادي المجالي في مؤتمر صحافي أهمية استغلال الوقت لحل القضية الفلسطينية التي تجاوز عمرها ستة عقود بالرغم من كثرة المؤتمرات والمبادرات الداعية لحلها ولكن لم تصل إلى هدفها المنشود.

وأوضح المجالي أن الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني سيكون هو الحد الفاصل بين تعثر السلام واستفحال العنف والإرهاب وما يترتب عنه من استشراء للتخلف والفقر وسائر مشكلات العصر وبين انتقال المنطقة إلى ميادين الإزدهار والتقدم في جميع المجالات إضافة إلى ترسيخ مفاهيم الديموقراطية ومبادئ العدل والحرية.

وأضاف أن كل هذه ستنعكس ايجابياتها على شعوب منطقة البحر المتوسط جميعها ويجعل من هذا الجزء الحيوي من العالم مركزا استراتيجيا للنشاط الخارجي الأوروبي برمته وبالتالي مستقبلا اقتصاديا زاهرا لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا بل وجميع دول العالم.

وقد أكد هانز-غيرت بوترينغ رئيس البرلمان الأوروبي ورئيس الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية من جهته على ضرورة الاستمرار في الجهود من أجل إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وجميع الأطراف المتنازعة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح بوترينغ أن هذا يتطلب من الطرفين إظهار حسن النية والاحترام المتبادل، مضيفا أنه يجب أن تفهم كل الأطراف المعنية أنه لا يمكن أن نسمح للأعمال العسكرية أو الاعتبارات الأمنية مهما كانت مشروعة أن تدمر كل ما يحقق وينجز سواء كان ماديا أو معنويا.

ودعا بوترينغ الإسرائيليين إلى وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية بحجة إقامة مناطق آمنة الأمر الذي يقيد حرية وحركة الفلسطينيين ويأسر حركة الناس.

كما دعا في الوقت ذاته حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف يونيو/حزيران من العام الماضي إلى تغيير موقفها والتعاون مع الفلسطينيين المعتدلين لتحقيق السلام المنشود.

وقد أدى النزاع العربي الإسرائيلي خصوصا إلى تجميد عملية برشلونة التي انطلقت عام 1995 لتعزيز الروابط بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في جنوب المتوسط.

وتجتمع الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية سنويا في جلسة استثنائية.

ومع انضمام رومانيا وبلغاريا إلى الجمعية مؤخرا ارتفع عدد أعضائها من 240 شخصا إلى 260 شخصا منهم 130 يمثلون دول الاتحاد الأوروبي و130 يمثلون شركائها من دول حوض المتوسط كالجزائر ومصر والأردن وإسرائيل ولبنان والمغرب والسلطة الوطنية الفلسطينية وسوريا وتونس وتركيا.

تأييد إستمرار مفاوضات السلام

من ناحية أخرى، أعلن رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي أن بلاده تؤيد استمرار مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بغض النظر عن التطورات السياسية.

وشدد الذهبي خلال استقباله المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سري على دعم الأردن جهود الأمم المتحدة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية من أجل التوصل إلى اتفاق شامل وعادل يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
XS
SM
MD
LG